بلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في اندونيسيا منذ العام 1994 وحتى الآن 76 مليونا و888 ألفاً و862 درهماً، منها 51 مليوناً و710 آلاف و367 درهماً عبارة عن قيمة البرامج والمشاريع والعمليات الإغاثية التي تم تنفيذها العام الماضي على الساحة الاندونيسية المتأثرة من كارثة زلزال تسونامي .

وتضمنت تكلفة المشاريع التنموية الجاري تنفيذها الآن في المناطق الأكثر تضرراً من الكارثة بقيمة 36 مليوناً و800 ألف درهم، فيما بلغت قيمة البرامج والعمليات الإغاثية 14 مليونا و910 آلاف و367 درهماً.

وأكدت صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تولي اهتماماً خاصاً للوضع الإنساني على الساحة الاندونيسية التي شهدت أسوأ كارثة إنسانية في الآونة الأخيرة ، وأشارت إلى أن الهيئة بذلت جهودا مكثفة خلال الفترة الماضية لدرء الآثار المترتبة على حجم الكارثة التي زادت من حدة الأزمة في الأقاليم الاندونيسية الأكثر تضرراً.

وقالت في الحوار الصحافي الذي أجرته معها صحيفة (ربوبليكا) الاندونيسية إن الهيئة بدأت في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية الرائدة التي ستساهم في تأهيل البنية التحتية التي دمرتها كارثة الزلزال خاصة في إقليم باند أتشيه أكثر المناطق تأثرا بفعل الكارثة.

وأوضحت أن نسبة الإنجاز بلغت 30% في مشروع إنشاء مدينة الشيخ خليفة في باندا أتشيه التي تبلغ تكلفتها 18 مليونا و635 ألف درهم ، ونوهت إلى أن الهيئة تنفذ أيضا مشروع الحي الإماراتي في المنطقة ذاتها بتكلفة 10 ملايين و290 ألف درهم، إلى جانب إنشاء عدد من دور الأيتام والعيادات الصحية، وإعادة تأهيل 25 مركزاً للأمومة والطفولة بتكلفة مليوني درهم.

وصيانة مستشفى الصليب الأحمر الاندونيسي بقيمة 735 ألف درهم. وشددت الكتبي على أن إنشاء هذه المشاريع التنموية والحيوية يجيء بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.

كما تأتي هذه المشاريع في إطار حرص الهيئة على مساندة المتأثرين من كارثة تسونامي في اندونيسيا وتحسين ظروفهم الإنسانية من خلال المساهمة في تأهيل البنية التحتية المتضررة بفعل الكارثة التي شردت آلاف الأسر في ظروف إنسانية في غاية الصعوبة.

وقالت إن الهيئة آلت على نفسها أن تكون مساهمتها في درء آثار الكارثة مواكبة لحجم الأضرار الفادحة التي خلفتها وملبية لاحتياجات المنكوبين ومحققة لتطلعات الهيئة في تحسين الواقع الميداني للمتأثرين الذين تتهددهم المخاطر بسبب الظروف التي يواجهونها .

وأكدت على أن جهود الهيئة الإنسانية على الساحة الاندونيسية لم تبدأ بعد وقوع مأساة تسونامي بل تواجدت الهيئة هناك منذ أكثر من عقد من الزمان ،حيث تساهم الهيئة بقوة في تعزيز قدرة الضعفاء على مواجهة ظروف الحياة الصعبة، مشيرة إلى أن الهيئة أنشأت خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 300 مسجد في اندونيسيا إلى جانب حفر 221 بئراً لتوفير احتياجات الفئات المستهدفة من المياه التي هي عصب الحياة.

أبوظبي ـ «البيان»: