أعرب ما يقارب 200 سائق مواطن يعملون على الخطوط الخارجية تربط الشارقة بإمارات الدولة عن رفضهم للقرار الذي اعتمدته مواصلات الشارقة بإيقافهم عن العمل وذلك لصالح إحدى الشركات الخاصة لتتولى عملية النقل.

واحتشد السائقون صباح أمس بمحطة نقل الركاب بجوار سوق السمك احتجاجا على القرار الذي وصفوه بأنه جائر ويحرمهم من العمل في مصدر رزقهم الوحيد هم وأبناؤهم، وناشد السائقون صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التدخل لإيقاف هذا القرار الذي لم يراع ظروفهم الحياتية.

وسيوقعهم في العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدين ان صاحب السمو حاكم الشارقة يسعى دائما لخلق فرص الاستقرار الوظيفي لابنائه من المواطنين. وأشاروا إلى انه تم تجديد رخص سياراتهم التي تتراوح موديلاتها ما بين 2001 إلى 2005، وكلها مرهونة لدى البنوك.

وأعرب السائقون عن استيائهم من تصريحات عبدالله الزري مدير عام مواصلات الشارقة والتي نشرت في الصحف أمس، وأكدوا ان كل ما قاله عار تماما عن الصحة، حيث ان سياراتهم التي وصفها بأنها قديمة وغير صالحة للاستعمال ما هي إلا سيارات جديدة وتعمل بكفاءة عالية ناهيك عن ذلك أنها كلها مكيفة.

وأضافوا اننا دائما نعامل السيدات معاملة حسنة ولهن الأولوية في الركوب، وأحيانا نقوم بإنزل الركاب من الرجال حتى تركب السيدات لأنه ليس من اللائق ان ينتظرن في المحطة، فنحن ابناء هذا البلد نعرف العادات والتقاليد.

وأشار السائقون إلى استعدادهم لتلبية أي طلبات من شأنها ان تعيدنا إلى عملنا لأنه هو مصدر رزقنا الوحيد، حتى لو طلب منا شراء سيارات جديدة، بعد ان طلب منا قسم المرور رفع اللوحات المعدنية من على سياراتنا وعدم موافقتهم على تجديد الملكيات الخاصة بنا.

وقال احد السائقين والذي يعمل في المحطة منذ أربعين عاما ان هذا يحدث للمرة الأولى في تاريخ إمارة الشارقة، مطالبا مؤسسة مواصلات الشارقة ومرور الشارقة ان يتركونا نعيش ونحافظ على أسرنا من التشتت والضياع، وأضاف ان التعويضات التي تحدث عنها مدير عام مواصلات الشارقة سوف تمنح لنا لمدة عام، ولكن ماذا بعد مرور هذا العام، كما ان التعويض بمعدل الف درهم شهريا، بينما يبلغ الدخل الشهري حوالي 3000 درهم، فكيف سنغطي باقي النفقات الخاصة بنا.

وقال آخر ان هذه المحطة تم إنشاؤها أصلا منذ فترة طويلة بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يحرص دائما على كرامة الإنسان، وطالبنا بالمحافظة عليها لأنها مصدر رزقنا الوحيد، وأعربوا عن سعادتهم بمتابعة سموه لهم خلال هذه الفترة منذ ان تقدمنا بطلب شرحنا فيه كل مطالبنا.

وطالب السائقون عبدالله الزري بالكشف عن مدخول جميع السائقين حتى يتأكد الناس من إننا ليس لدينا دخل آخر حتى بعض المتقاعدين الذين يعملون سائقي أجرة لأن رواتبهم لا تسد احتياجاتهم واحتياجات أسرهم وأولادهم الذين يتعلمون في المدارس والجامعات، ناهيك عن قيمة الديون للبنوك سواء لشراء السيارات أو لزواج الأبناء او بناء المساكن لنعيش فيها.

وقال السائقون ان هناك احد عناصر شرطة الشارقة تحفظ على بعض المعدات والأغراض المتواجدة داخل الغرفة في المحطة وهي تخص السائقين.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز: