أشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر بقرار تعزيز حماية المدنيين خصوصا الأطفال والنساء في أوقات الحرب الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في اجتماعه مؤخرا بالإجماع.

وأكدت سموها أن القرار يمثل تقدما كبيرا في جهود المجتمع الدولي لحماية المدنيين الأبرياء ضحايا النزاعات المسلحة.. مشيرة إلى أن القرار سيوفر غطاء إنسانيا للنساء والأطفال الذين ظلوا على الدوام عرضة للمخاطر الناجمة عن تصاعد وتيرة الأحداث في المناطق الملتهبة من العالم.

وشددت سموها على أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت من أوائل الدول التي دعت المجتمع الدولي ومنظماته الأممية لتحمل المسؤولية الكاملة في حماية المدنيين خصوصا النساء والأطفال من عمليات الإبادة وجرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية.

وقالت سموها إنها ظلت تنبه خلال العديد من المناسبات من مغبة تزايد التحديات التي تواجه المرأة و الطفل باعتبارهما أكثر الشرائح تأثرا بالنزاعات المسلحة والصراعات التي زادت من حدة استضعاف هذه الفئات.

وأضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إن جميع الشرائع السماوية رفعت من منزلة الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى دون سائر المخلوقات واستخلفه في الأرض لتبليغ رسالاته التي جاءت من أجل خير الإنسان وعزته وكرامته إلا أن ما يجري في عالم اليوم من نزاعات واعتداءات صارخة على حقوق الإنسان تخالف صراحة ما جاءت به تلك الشرائع وتعارض بوضوح المواثيق الدولية والأعراف والبرتوكولات التي هدفت إلى حماية الإنسان وضمان احترام إنسانيته و التخفيف من معاناته.

وأشارت إلى سعي الدولة الحثيث لتعزيز بنود القانون الدولي الإنساني من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة كاتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949 والمشاركة في المؤتمرات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني منوهة إلى أن الدولة وقيادتها الرشيدة ظلت تعمل على حشد التأييد للقضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من المحرومين والمشردين ضحايا النزاعات والحروب.

وقالت إن الدولة تضطلع بأدوار مهمة في هذا المجال الحيوي من خلال دعواتها المتكررة للأطراف المتنازعة في مختلف المناطق بتجنب النزاعات والصراعات والاحتكام إلى صوت العقل ومنطق الحوار السلمي إيمانا منها بأن منطق القوة لا يورث إلا الخراب والدمار وتشريد الإنسان وانتهاك حرماته.

وأكدت سموها دعم الدولة للمبادرات السلمية والقوانين والمواثيق التي توفر الحماية و الأمان لضحايا النزاعات.

وأوضحت أن هيئة الهلال الأحمر كجهة مساندة للسلطات الرسمية تعمل على ترسيخ مبادئ القانون الدولي الإنساني ونشر أحكامه بين قطاعات المجتمع عبر فعالياتها وأنشطتها المختلفة.

وأعربت سموها عن تقديرها للدور الذي يضطلع به فريق الهيئة الوطني الخاص بنشر القانون الدولي الإنساني وتنفيذ استراتيجية الهيئة في هذا الجانب الحيوي عبر العديد من المحاور التي تتضمن عقد الندوات وورش العمل والدورات التأهيلية للمتطوعين والمنتسبين للهلال الأحمر حتى يتمكنوا من أداء دورهم الإنساني بكفاءة واقتدار إلى جانب إصدار الكتيبات والنشرات التعريفية بالقانون الدولي الإنساني ووسائل حماية المدنيين أثناء النزاعات والحروب. «وام»