توصل الائتلاف العراقي الشيعي الموحد إلى اتفاق مع جبهة التوافق السنية على توزيع الحقائب الوزارية السيادية بما يساعد رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي على تشكيل الحكومة. في وقت دعا العضو البارز في الكونغرس الأميركي جوزيف بايدن لتقسيم العراق إلى ثلاث ولايات متهماً الرئيس الاميركي جورج بوش بأنه ليس لديه استراتيجية للنصر بل تجنب الهزيمة وتمرير المشكلة لخليفته.

فقد اكد سلام المالكي وزير النقل العراقي، عضو قائمة الائتلاف الموحد امس على التوصل إلى اتفاق مع جبهة التوافق العراقية على «توزيع عادل» للمناصب الوزارية السيادية في الحكومة الجديدة.

وقال بعد اجتماع بين ممثلي القائمتين:«لقد تم التوصل الى اتفاق معهم بأن يكون توزيع المناصب السيادية بشكل عادل بين كل الكتل السياسية العراقية». والمناصب السيادية الخمسة هي الدفاع والداخلية والنفط والمالية والخارجية.

وكشف المالكي النائب عن التيار الصدري، عن «وجود توافق في وجهات النظر خلال الاجتماع على تسمية أشخاص مستقلين على رأس الوزارات الأمنية» في إشارة إلى منصب وزارتي الدفاع والداخلية.

وأشار إلى تواصل الاجتماعات مع قائمة التوافق مؤكدا على ان «اجتماعنا معهم غدا ( اليوم الثلاثاء) سيكون لبحث قضايا تفصيلية وخاصة ما يتعلق بالوزارات التي ستحدد لهم». وتوقع رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي تشكيل الحكومة العراقية خلال الاسبوع المقبل. وأشار إلى ان الجميع متفقون على حكومة وحدة وطنية والإسراع بتشكيلها.

من جهة أخرى طالب السناتور الأميركي جوزيف بايدن بضرورة تقسيم العراق الى ثلاث مناطق تتمتع بحكم ذاتي واسع النطاق للأكراد والسنة والشيعة مع إقامة حكومة في بغداد ذات سلطات اقل.

وقال بايدن العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان جهود إدارة بوش لإقامة حكومة مركزية قوية في بغداد محكوم عليها بالفشل بسبب التناحر الطائفي والعرقي.

وأضاف بايدن وليزلي جيلب الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية الذي شارك في كتابة المقال «يبدو واضحا على نحو متزايد أن الرئيس بوش ليست لديه استراتيجية للنصر في العراق بل انه يأمل في تجنب الهزيمة وتمرير المشكلة لخليفته».

وأشار الى أن تقسيم العراق سيكون على غرار البوسنة قبل عقد مضى حين قسمت البلاد التي عانت ويلات الحرب الى اتحادات على اساس عرقي بموجب اتفاقات دايتون التي أبرمت بوساطة أميركية.

ووصف خطته بأنها «خيار ثالث» يتجاوز «الاختيار الخاطئ» بمواصلة سياسة ادارة بوش الذي ينطوي على رعاية حكومة وحدة وطنية في العراق أو سحب القوات الأميركية على الفور.

لكن البيت الأبيض سارع إلى رفض مقترحات بايدن. وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان ان «حكومة تقسيم مع قوات أمنية محلية وحكومة مركزية ضعيفة هو أمر لم يقترحه أي مسؤول عراقي ولم يطلبه العراقيون».

وأضاف: «نحن متمسكون برؤية العراق بموجب ما ورد في القرار 1546 الصادر عن مجلس الأمن والذي يدعو إلى عراق فدرالي وديمقراطي وتعددي وموحد وحيث تحترم الحقوق السياسية وحقوق الإنسان بشكل كامل».

بغداد ـ «البيان»: والوكالات :