لقي أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أمس باعتماد المبالغ اللازمة لتسديد المتأخرات المالية للمستحقين من أبناء الدولة من منح صندوق الزواج ترحيباً كبيراً في مختلف الأوساط الرسمية والشعبية باعتبار القرار يشير إلى أن مدى حرص قيادة الدولة على توفير كل ما من شأنه توفير سبل الراحة والرفاهية لأبناء الوطن.
يقول الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل رئيس مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج السابق ان مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة ليست بغريبة على سموه وستكون لها أثر كبير للغاية في التقليل من الأعباء المالية التي يعاني منها نحو 15 ألف شاب مواطن مقبلون على الزواج وحريصون على تكوين أسرة جديدة.
ويؤكد ان المكرمة الغالية لصاحب السمو رئيس الدولة تدشن لمرحلة جديدة في مسيرة الصندوق الذي بدأ قبل أكثر من 13 عاماً مضت من قبل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة.
مشيراً إلى أنها ستساهم بلا شك في إقامة العديد من المشاريع التي كان يخطط ويسعى الصندوق إلى انجازها خاصة وأن الصندوق كان قد بدأ بالفعل خلال الفترة الماضية في انجاز الكثير من المشاريع المهمة التي تساعده على أداء عمله كإعادة الهيكلة والميكنة.
ويوضح أنه من الأهمية بمكان أن تكون الخطط المستقبلية للصندوق تهدف إلى تفعيل دوره لمعالجة المشاكل الاجتماعية والتوعية بها وبآثارها وخاصة فيما يتعلق بالزواج.
مؤكداً أن الجانب الخاص بالتوعية سيكون في مقدمة أعمال الصندوق في المرحلة المقبلة التي تحتاج إلى وجود قانون بشأن عدم الإسراف والبذخ في تنظيم الأعراس وان تقتصر حفلات الزواج على الأقارب فقط أو تقام الأعراس بتكاليف مناسبة.
إضافة إلى أهمية إيجاد وتنمية عملية التبرع للصندوق والتفكير جديا في إقامة مشاريع لدعم موارد الصندوق. مع إنشاء صالات أعراس جديدة وان تنضم إلى مسؤولية الصندوق والاستفادة منها في تحقيق دخل إضافي له.
وبارك معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل المكرمة واعتبرها تكريماً لأبناء الدولة ومكرمة ستدخل الفرح والسرور على كل شاب وبيت في الإمارات لما سوف تحققه من نمو المجتمع وتطلعات أبنائه.
وأضاف معاليه أن هذه المكرمة السخية ما هي إلا واحدة من المكارم التي اعتاد عليها أبناء الدولة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وقال الدكتور محمد جمعة بن سالم الوكيل السابق لقطاع الشؤون الإسلامية والأوقاف إن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة تحمل معاني السخاء وتدخل في القلوب الفرح والسرور من الأب الحاني لشعبه وأمته الذي ينظر لشباب الوطن وشاباته بنظرة الأب لأبنائه الذين يحلمون بالزواج وتكوين الأسر المواطنة.
وأضاف ان المكرمة تمثل دعماً لتنمية نشاطات الصندوق وتطلعاته للمضي قدماً نحو تنمية المجتمع من خلال برامج التكامل الأسري، وسيكون لها وقع كبير في نفوس أبناء الوطن.
ووجهت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج أرفع آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على مكرمته الرائعة لدعم صندوق الزواج.
وقالت في تصريحات خاصة ل«البيان» ان هذه المكرمة ستساهم بالتأكيد في حل الأزمة المالية التي كان يعاني منها الصندوق في السنوات السابقة وهو ما سوف يؤدي إلى تفعيله وفتح المجال أمامه لتحقيق أهدافه المأمولة. وأضافت ان المكرمة ليست بغريبة على صاحب السمو رئيس الدولة فقد عودتنا قيادة الدولة دائما على التدخل لحل القضايا الاجتماعية ودعم الاستقرار الأسري .
وعبرت الرومي عن سعادتها البالغة للمكرمة الرائعة لصاحب السمو رئيس الدولة وتجاوب سموه مع مشاكل الصندوق وأزماته وتوجيهه بإبقاء المنحة في السقف الأعلى دون تخفيض للحد الأدنى وتسديد كافة المتأخرات المالية وكل ذلك ساهم في رفع العبء الأساسي الآن عن كاهل صندوق الزواج.
وأكدت الرومي أن هناك بداية جديدة للمرحلة المقبلة لتطويره وتفعيله بصورة أفضل حيث سيتم وضع ضوابط وشروط للمنحة بحيث تذهب لمستحقيها الحقيقيين.
وأكدت أن الضوابط تحقق المصلحة العامة وسوف تشمل الدخل المالي للمتقدم وأملاكه وشركات وأن يكون على رأس عمل لتحمل مسؤولية تكوين أسرة وأن يكون متزوجاً من مواطنة وأن يكون الزواج الأول له إضافة إلى أن المنحة ستكون الأولوية فيها لفئة الشباب. ودعت الوزيرة إلى ضرورة تفهم الناس لطبيعة دور الصندوق وأن الأولوية فيه لذوي الدخول الضعيفة.
متابعة ـ ممدوح عبدالحميد ـ عادل السنهوري ـ ابراهيم السطري: