أكد مجلس إدارة هيئة البيئة بأبوظبي في اجتماعه الأول الذي عقد برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء اول من أمس بقصر البحر على أهمية توطين الوظائف الإدارية والفنية واتباع سياسات من شأنها تطوير وتدريب الطاقات الوطنية واستقطابها للانخراط في كافة المجالات البيئية.

وكان المجلس المشكل بقرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» قد استعرض في اجتماعه الاول خطة هيئة البيئة في مجال التوطين واستراتيجية التنمية الوظيفية التي قامت الهيئة بوضعها.

والتي تشمل استراتيجية لمدة خمس سنوات للتطوير الوظيفي بصورة عامة مع التركيز على تنمية القدرات المواطنة على جميع المستويات الوظيفية في الهيئة وتشمل أيضا استراتيجية للتوطين وتنمية القدرات والتي وضعتها الهيئة بالاشتراك مع مركز الأعمال في جامعة زايد.

حضر الاجتماع سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس الإدارة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد وعضو مجلس الإدارة والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة وعضو مجلس الإدارة والشيخ نهيان بن حمدان آل نهيان عضو مجلس الإدارة.

ومعالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه عضو مجلس الإدارة ومحمد أحمد البواردي وكيل ديوان ولي عهد ابوظبي أمين عام المجلس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة البيئة وجوعان سالم الظاهري رئيس دائرة البلديات والزراعة عضو مجلس الإدارة وحمد محمد الحر السويدي وكيل دائرة المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي عضو مجلس الإدارة وماجد المنصوري أمين عام الهيئة.

وقد وجه المجلس بضرورة تعزيز وتفعيل دور القطاعات الصناعية والاستثمارية في تنفيذ القوانين والتشريعات البيئية الاتحادية والمحلية وتطوير وتطبيق نظام البيئة والصحة والسلامة في إمارة أبوظبي على أن تقوم الهيئة بوضع السياسة العامة لهذا النظام عن طريق إعداد وتنفيذ استراتيجية لإدارة البيئة والصحة والسلامة في الإمارة .

حيث دعا في هذا الصدد الى وضع آلية لتنفيذ نظام رقابي موحد ومتكامل لإدارة البيئة والصحة والسلامة ورفعه لمجلس الإدارة ليتم اعتماده.

كما أكد على ضرورة تنفيذ القوانين والتشريعات الخاصة بتنظيم الرعي وتفعيل الممارسات التي تساهم في المحافظة على الحياة الفطرية والنظافة العامة وصحة المواشي ووجه بدراسة إعادة تأهيل بعض المناطق البرية وزراعتها بالنباتات المحلية لتكون موئلا للمها العربية والظباء والأرانب وغيرها من الحيوانات البرية.

وأطلع المجلس على التقرير الذي أعدته الهيئة خلال عام 2005 حول المراجعة الشاملة لأدائها في تنفيذ خطط عمل الاستراتيجية البيئية لإمارة أبوظبي 2000/ 2004 بهدف تقييم مستويات النجاح وتحديد مواطن الضعف فضلا عن تحديد المستجدات والاحتياجات والمتطلبات اللازمة لتحقيق مهام الهيئة المحددة بقانون الإنشاء.

وقد خلصت المراجعة إلى أنه قد تم تحقيق نجاح مهم في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية للهيئة وقدرت نسبة النجاح بما يزيد على 75 بالمائة في المتوسط.

وشملت الأهداف الاستراتيجية التي تم تقييم مستويات الأداء في تحقيقها وضع نظام لإدارة البيئة والموارد الطبيعية ونظام لمراقبة البيئة والموارد الطبيعية ونظام لإدارة الثروة السمكية ونظام لإدارة الموارد المائية ونظام لإدارة الحياة الفطرية وإعادة تأهيلها وزيادة مستوى الوعي والتعليم البيئي.

ومن أهم الملاحظات التي وردت في التقييم أن دور الشركاء في تنفيذ الاستراتيجية البيئية من الجهات المحلية والاتحادية هو أقرب إلى دور المراقب وليس الشريك.

كما لوحظ أن هناك توسعا في أنشطة الهيئة المختلفة يتجاوز نسبة الزيادة التي تمت في أعداد العاملين المؤهلين من المواطنين والوافدين مما يحتم التركيز على زيادة فرص تدريب وتأهيل جميع العاملين المواطنين لسد هذه الفجوة.

ومن الملاحظات الأخرى أنه يتم التركيز حاليا على ضبط وضمان الجودة واستخدام المعايير البيئية والمؤشرات. وتحتاج هذه المجالات باستثناء المؤشرات البيئية إلى مزيد من التركيز في المستقبل حيث ان هناك طريقة أفضل من وضع المؤشرات وهي تقييم البصمة البيئية للدولة اعتمادا على بيانات بيئية عالية الدقة وجيدة النوعية وتعتبر مبادرة أبوظبي خطوة رئيسية في هذا الاتجاه.

كما اطلع المجلس على الاستراتيجية البيئية المقترحة لإمارة أبوظبي للفترة من 2007 إلى 2011 والتي تأتي في ضوء التقييم الذي قامت به الهيئة لاستراتيجيتها الحالية وفي ضوء القانون رقم /16/ لسنة 2005 والقوانين الأخرى التي حددت مسؤوليات ودور الهيئة مثل قانون المياه وقانون الرعي.

وتتضمن الرؤية الجديدة للهيئة وضع السياسات والموجهات وتطبيق النظم المتعلقة بالمحافظة على البيئة وإدارتها بتكامل تام بين ركائز التنمية المستدامة المتمثلة في حماية البيئة وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

كما تم اعتماد رسالة الهيئة التي تشمل دعم برامج التنمية المستدامة لإمارة أبوظبي ودعم السياسات البيئية وعملية اتخاذ القرار ووضع اللوائح والأدلة الإرشادية والمواصفات القياسية وبناء القدرات في مختلف مجالات حماية البيئة ودعم الجهود الاتحادية في مجال حماية البيئة.

وتشمل الأهداف الاستراتيجية المقترحة دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز وتنسيق البحث العلمي في المجالات البيئية ووضع نظام لمراقبة البيئة والموارد الطبيعية ووضع نظام لإدارة البيئة والموارد الطبيعية والإدارة المستدامة للحياة الفطرية وإعادة تأهيلها ووضع نظم الإدارة البيئية والاستجابة للطوارئ البيئية وإدارة الأزمات.

ورفع مستوى التعليم والتوعية البيئية من أجل التنمية المستدامة. واعتمد مجلس الإدارة الاستراتيجية البيئية 2007/ 2011 وآلية تنفيذ التنمية المستدامة كما اعتمد الهيكل التنظيمي الجديد للهيئة وميزانية الهيئة المقترحة لعام 2006.

واطلع المجلس كذلك على إنجازات الهيئة في مجال حماية الحبارى الآسيوية والتي تضم تفريخ نحو 500 فرخ حبارى في الأسر وتطوير التقنيات والأدوات اللازمة للوصول بالإنتاج إلى مستوى الفي فرخ سنويا بحلول عام 2010.

كما قامت الهيئة بتتبع مسارات هجرة الحبارى ومناطق انتشار الحبارى بواسطة 25 جهازا فضائيا جديدا وجمع بيض حبارى من كازاخستان واليمن لزيادة التنوع الجيني لطيور الحبارى التي يتم إكثارها في منشآت المركز الوطني لبحوث الطيور بسويحان وإطلاق مجموعة من طيور الحبارى المتكاثرة بالأسر إلى البرية.

وتم استعراض انجازات مستشفي أبوظبي للصقور والتي تشمل استقبال أربعة آلاف و271 حالة مرضية في عام 2005 وزيادة عدد عنابر المستشفى من 40 إلى 60 غرفة واستمرار الإشراف الرسمي على برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور وإطلاق 85 صقرا في شيترال الباكستانية بعد إجراء الفحوصات البيطرية اللازمة.

كما استمر المستشفى في إنقاذ الصقور المصادرة وتوفير خدمات إعادة التأهيل لها. وتم في 2005 إعادة تأهيل طيور بوم وسقاوات وإرسالها إلى مراكز عالمية للتربية في الأسر.

وتم ايضا تنفيذ برنامج تدريبي على جمع عينات انفلونزا الطيور لفرق جمع العينات المكونة من 68 مندوبا من وزارة البيئة والمياه من مختلف إمارات الدولة بالإضافة إلى المختصين بدائرة البلديات والزراعة بإمارة أبوظبي وتطوير المختبر.

وتعتبر هذه الأوراق الخطوة الأولى لإعداد تقرير حالة البيئة في إمارة أبوظبي.. وأنشأت الهيئة موقعا للمبادرة على الانترنت ويجري العمل على إنشاء منفذ للبيانات المكانية وقاعدة بيانات وأدلة قواعد بيانات.

ويستمر العمل في إنشاء منفذ تقرير حالة البيئة في غرب آسيا بالتعاون برنامج الأمم المتحدة للبيئة «اليونيب». وقد أثنى المجلس على جهود الهيئة في تنفيذ المهام الأخرى التي كلفت بها من حين إلى آخر.

حيث قامت بأداء بعض المهام بالإنابة عن السلطات الأخرى على المستوى الاتحادي والمحلي وتصدت بنجاح كبير للعديد من المهام الطارئة واستطاع مجلس إدارة الهيئة وإدارة الهيئة العليا إثبات المقدرة على معالجة مثل هذه الأوضاع بنجاح كبير في الماضي.

كما استعرض المجلس المهام الإضافية التي كلفت بها الهيئة مؤخرا والتي شملت جمعية الرفق بالحيوان وتنفيذ قانون الرعي وهيكلية الغابات وقانون المياه والرقابة وإدارة محمية الياسات ورئاسة سكرتاريا اللجنة الوطنية لطوارئ انفلونزا الطيور. (وام)