أكد المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي الحاجة العملية لإجراء تقييم شامل لواقع الخدمات الطبية والدوائية في القطاعين الحكومي والخاص لتحديد النواقص والايجابيات والسلبيات ومستوى الخدمات وأسعارها والتي على ضوئها يمكن وضع التصورات وتحديد الاحتياجات المستقبلية لتطبيق الضمان الصحي.

فيما أشارت الهيئة العامة للخدمات الصحية إلى ان خططها المستقبلية تشمل توفير الخدمات الصحية المتكاملة وذلك من خلال إطلاق مشاريع ضخمة يشارك بها القطاع الطبي الخاص في شكل شركات مساهمة.وأوصى المجلس بضرورة توفير الخدمات الطبية اللازمة للمواطنين من فحوصات مختبريه وخدمات علاجية بموجب نظام الضمان الصحي الجديد دون الحاجة إلى موافقة جهات التأمين وتشجيع المؤسسات العالمية المتخصصة في المجالات الطبية على تقديم خدماتها محليا.وعلى صعيد آخر دعا المجلس إلى إصدار تشريع محلي لرعاية المسنين والعجزة وضمان حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ومساواتهم مع غيرهم في فرص التعليم والتدريب والتأهيل والعمل والسكن وتطوير مراكز تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.

ورعاية المسنين وإلزام الجهات المختصة في مجالات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية بتوفير خدماتها لهم وتخصيص نسبة إلزامية من الوظائف في موازنات الدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة المحلية.

وكان المجلس عقد جلسته الحادية عشرة في دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي السادس عشر برئاسة عبد الله محمد المسعود رئيس المجلس بمقره بقصر الحصن والتي بدأت بالتصديق على ملخص الجلسة العاشرة والاستماع إلى تقرير اللجنة التحضيرية.

وانتقل بعد ذلك إلى مناقشة التقرير النهائي للجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن الضمان الصحي المحلي والذي تضمن رأي الهيئة العامة للخدمات الصحية ورأي اللجنة حيث أشارت الهيئة إلى ان الهدف الرئيسي والعام من قانون الضمان الصحي هو تطوير الخدمات الصحية بالإمارة .

وتحسينها ونظرا لان نظام البطاقة الصحية المعمول به حاليا في الدولة لا يقدم للمواطنين مزايا كافية في الحصول على الرعاية الصحية فان قانون الضمان الصحي يأتي ليحقق تقديم خدمات متميزة لعلاجهم .

وأشارت إلى ان هذا النظام يسمح لكل شخص غير مواطن بالعلاج في المستشفيات الحكومية والخاصة ضمن ما تشمله بوليصة التأمين ومن بينها بوليصة التأمين الأساسية وقيمة هذه البوليصة 600 درهم وتضمن العلاج في مراكز الصحة الأولية والقطاع الخاص الذي يغطي الخدمة الصحية الأولية.

أسعار مناسبة للعلاج

وأضافت ان الضمان الصحي سيساهم في توفير العلاج بسعر مناسب وستكون له آثاره الايجابية في تحقيق الاستقرار للموظفين والعمال وتمكينهم من متابعة حالاتهم الصحية لان أعدادا كبيرة منهم امتنعوا عن العلاج والحصول على الدواء بعد قرار وقف صرف الأدوية لهم من المستشفيات الحكومية.

وذكرت ان المشروع سيبدأ تطبيق مرحلته الأولى في شهر مايو الجاري من خلال عدة بوالص أساسية إلزامية وقيمتها المتوقعة 600 درهم وتغطي الاحتياجات الأساسية لعلاج المريض في المستشفيات والمراكز الصحية مثل الكشوفات الطبية والدواء والتنويم في المستشفيات وتعتبر البوليصة الإلزامية أفضل من مثيلاتها الموجودة في السوق .

وينتظر ان تغطي إمارة أبوظبي فقط إضافة إلى الحالات الطارئة في الإمارات الأخرى وستكون هناك إضافة إلى هذه البوليصة فئات لبوالص أخرى بقيم مرتفعة ومجالات تغطيتها مختلفة وقيمة البوليصة بالنسبة للقيم سوف يتحملها رب العمل.

وأضافت ان المرحلة الثانية لم يتم تحديدها بعد وستشمل المواطنين والذين سوف يتحملون بأعلى بوليصة تأمين والتي تتيح لهم كامل العلاج والتمتع بكافة المزايا للخدمات الطبية المتاحة في المستشفيات الحكومية والخاصة كما تسمح للمواطن بالعلاج خارج الدولة أثناء تواجده وسوف تتحمل حكومة أبوظبي قيمة بوليصة المواطن بالكامل .

وستعمل الهيئة على حماية حق المواطن في أولوية حصوله على خدمات العلاج في المستشفيات الحكومية. وأشارت المصادر إلى أن نصوص وثيقة التأمين وبنودها سوف تضعها شركة ضمان التي تقدم خدمات الضمان الصحي وتخضع للمراجعة والاعتماد من الهيئة.

وأوضحت أنها تقوم حاليا بإدارة القطاع الصحي بالكامل وان الحكومة أقامت المشروعات الصحية الكبيرة وما زالت توفر الخدمات الصحية اللازمة للمواطنين والمقيمين ولاشك ان تطبيق نظام الضمان الصحي يستلزم بالضرورة توفير المزيد من الخدمات الصحية سواء في القطاع الطبي الحكومي أو القطاع الطبي الخاص.

وأشارت إلى ان الوضع الحالي للهيئة يجعلها المشرع والمنفذ والرقيب والمسؤول الأول والأخير وبالتأكيد هو وضع غير مناسب وهذا الوضع يخضع للدراسة حاليا لإعادة تنظيمه ليكون دور الهيئة رقابيا في المقام الأول وذلك هو الذي يتفق مع الأنظمة المتبعة عالميا.

وفي هذا السياق قامت الهيئة بإجراء دراسة متكاملة على واقع الخدمات الصحية بالإمارة وانتهت إلى تحديد المتطلبات الأساسية للعيادات والمستشفيات وتسعى الهيئة إلى التغلب على المعونات والمشاكل التي يسببها اختلاف الكوادر الطبية والمدارس التي ينتمي إليها العاملون بالمجال الطبي.

والذي يترتب عليه اختلاف في الرؤى والأفكار وتقوم الهيئة حاليا بإيجاد نظام موحد لهذه الكوادر وهو النظام المعمول به عالميا والذي يتم على أساسه تقييم المستشفيات من حيث الاعتراف أو عدم الاعتراف بها.

مشكلة احتكار الاستيراد

وأكدت الهيئة ارتفاع أسعار الأدوية والذي يرجع سببه إلى احتكار استيرادها عبر وكلاء حصريين والهيئة تمكنت من كسر هذا الاحتكار واستيراد الأدوية اللازمة لمستشفياتها بأسعار مناسبة جدا .

مشيرة إلى ان التدخل الحكومي مهم جدا بذلك الخصوص وتجري حاليا دراسات لإنشاء شركة حكومية تتولى توفير الأدوية بصفة دائمة بعيدا عن الوكلاء.

ومن جانبها أكدت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية ان هناك حاجة عملية إلى تقييم شامل لواقع الخدمات الطبية والدوائية في القطاعين الحكومي والخاص لتحديد النواقص والايجابيات ومستوى الخدمات وأسعارها وعلى ضوء ذلك يمكن وضع التصورات.

وتحديد الاحتياجات المستقبلية لتطبيق نظام الضمان الصحي وتحقيق أهدافه في توفير خدمات صحية متميزة علاجية ودوائية ووقائية بأسعار واقعية ويدخل ضمن ذلك المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية والتجهيزات والكوادر الطبية والتمريضية.

وذكرت ان هناك مشكلة تتعلق بالقطاع الطبي الخاص وأسعار الأدوية نظرا لان المستشفيات والمراكز الطبية لم يتم تصنيفها وترتيبها وفقا للمعايير المتعارف عليها في هذا المجال والوكالات التجارية الخاصة لا تزال تحتكر استيراد الأدوية وبيعها بأسعار تزيد على أسعارها الدولية والإقليمية.

كما أن أسعار العلاج في المستشفيات الخاصة أيضا ليست واقعية ولا تتناسب مع مواصفات خدماتها وتؤدي أحيانا إلى امتناع المريض عن العلاج بسبب ارتفاع أسعار الخدمات والأدوية مما يهدد بانتشار بعض الإمراض سريعة الانتشار .

وانه لا سبيل إلى معالجة هذا الواقع إلا بتدخل الهيئة لكسر احتكار استيراد الأدوية وتخفيض أسعارها. والتوسع في إنشاء المزيد من المراكز العلاجية والمختبرات الخاصة.

وأضافت أن الشراكة الإستراتيجية بين الهيئة والشركة الوطنية «ضمان» والشركة الألمانية «ميونخ ري» تمتد إلى 5 سنوات تكون خلالها الشركة الألمانية مسؤولة عن تطبيق نظام الضمان الصحي فنيا وإداريا وتتكفل بوضع الأنظمة والسياسات والإجراءات التنفيذية له وتوفير الكوادر الطبية وشبكة المعلوماتية للمشروع.

وأشارت إلى ان الهيئة تواجه تحديا كبيرا للوصول إلى مستوى الخدمات الصحية المتميزة المتفق عليها والأسعار الواقعية المناسبة للعلاج والدواء وذلك يتطلب المشاركة الفعالة للقطاع الطبي الخاص لإنجاح تطبيق الضمان الصحي حتى لا يؤدي إلى الضغط على المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية بزيادة أعداد المراجعين .

كما ان شروط التعاون بين القطاعين العام والخاص تقتضي وضع معايير لتحديد أنواع الخدمات وأسعارها في القطاع الطبي الخاص منعا للتجاوزات ومنها الفحوصات غير اللازمة لزيادة قيمة الفواتير والكوادر التي تنقصها الخبرة.

التوصيات

وأوصت اللجنة في ختام تقريرها بإعادة تقييم وتصنيف المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة وفقا للمعايير المتعارف عليها دوليا لتحديد درجاتها وأنواع وأسعار خدماتها وضرورة توفير الخدمات الطبية اللازمة للمواطنين من فحوصات مختبرية وخدمات علاجية بموجب نظام التأمين الصحي الجديد دون الحاجة إلى موافقة جهات التأمين أو التدخل من جانبها على ان تتم تسوية المستحقات المالية للمؤسسات العلاجية لاحقا.

وطالبت بتشجيع المؤسسات العالمية المتخصصة في المجالات الطبية على تقديم خدماتها محليا وإقامة شراكة مع المؤسسات الوطنية الخاصة العاملة في هذه المجالات والتعاون مع شركات التأمين العالمية التي تعمل في مجالات التأمين المباشر للاستفادة من خبراتها الفنية والإدارية في مجال التأمين الصحي.

وتقدم الشيخ احمد بن محمد بن سلطان الظاهري بالشكر إلى اللجنة على نشاطها الملحوظ خلال دور الانعقاد الحالي والذي أثمر نتائج مهمة في المواضيع التي ناقشها مؤكدا ضرورة تحقيق الشراكة الطبية المتكاملة مع القطاع الخاص وفتح المجال أمامه ليكون دوره أساسيا ومحوريا في هذا المجال.

وأكد ان الإمارة في حاجة إلى مشاريع طبية ضخمة تتماشى مع التوسع الكبير في حجم السكان خلال السنوات المقبلة الأمر الذي يتطلب زيادة المشاريع والخدمات الطبية وتقديم التسهيلات اللازمة امام القطاع الطبي الخاص ليقدم خدمات صحية متميزة.

وقال غيث بن هامل آل غيث ان مناقشة المجلس لموضوع الضمان الصحي قبل صدور اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الصحي والبدء في تطبيقه يأتي في إطار حرص المجلس على تأكيد مصالح المواطنين وهو الأمر الذي تضعه قيادة البلاد الرشيدة دائما في أولويات اهتماماتها.

وأضاف ونحن في المجلس نتوجه بأسمى آيات الشكر والعرفان والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على توجيهاتهما للهيئة العامة للخدمات الصحية بأبوظبي بان لا يتحمل المواطن أي أعباء مالية في حالة تطبيق نظام الضمان الصحي عليهم وان يتمتع كل مواطن بأرقى بوليصة تأمين مجانا لكي يحصل المواطنون جميعا على كافة المزايا الطبية والعلاجية والدوائية الراقية.

ودعا إلى وضع النظم والآليات التي تمنع الزحام والتكدس في المستشفيات الحكومية وان لا يتأثر المواطنون في حصولهم على الخدمات الطبية مقترحا ان تختص الهيئة مراكز طبية تابعة لها لعلاج أصحاب البوليصة الإلزامية الشعبية لان المواطنين يعانون الآن وقبل تطبيق هذا النظام من المواعيد البعيدة للعرض على الاستشاريين في المستشفيات.

وقال احمد بن سلطان الحلامي انه يجب النظر في تنويع المستشفيات وإيجاد حل لمشكلة البوليصة الموحدة التي ستزيد من المواعيد على المستشفيات والضغط عليها نظرا لأنها تقدم خدماتها للجميع وفي مكان واحد.

وقال محمد بن راشد الناصري إنه يجب على الهيئة ان تبحث عن حلول لمشكلة الازدحام للمراجعين على المستشفيات وان تعدها لاستقبال الجميع. وطالب بالرقابة على المراكز التي تعالج بالإعشاب والعسل وان تقوم الهيئة بدور رقابي عليها بعد ان تمادت في الإعلانات التي تروج لها. وقال ان وزارة الصحة حذرت من التعامل مع هذه المراكز وهي تقوم بدورها في هذا الصدد.

وشدد سلطان بن غنوم الهاملي على ضرورة إيجاد حل لارتفاع أسعار الأدوية والحد من احتكارها حيث يقوم من يعالج في المستشفيات الخاصة بسداد ما يعادل عشرة إضعاف أسعار الأدوية في المستشفيات الحكومية لذا ندعو إلى كسر احتكار شراء الأدوية. الرئيس أكد على ضرورة السماح باستيراد الأدوية وعدم احتكارها أسوة بما تم من تحرير استيراد بعض السلع الغذائية.

وقد وافق المجلس على التقرير وإجراء تعديلات على توصياته لأخذ ملاحظات الأعضاء في الحسبان ومن ثم رفعه إلى المجلس التنفيذي لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها.

رعاية المسنين

وانتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة تقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن رعاية المسنين ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة والذي تضمن رأي اللجنة إضافة إلى رأي مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين في إمارة أبو ظبي .

والتي أشارت إلى أن التعامل مع حالات ذوي الاحتياجات الخاصة يتم عن طريق البرامج التي يعدها فريق العمل المكون من أخصائيين نفسيين واجتماعيين.

إضافة إلى الأخصائيين في النطق والعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي ومدربي التأهيل المهني والأنشطة وتتم الاستعانة بأصحاب الخبرة من دول العالم بناء على دعوة المؤسسة لهم لتغطية الجوانب التي تحتاج إلى تطوير في البرامج ويتم تقييم هذه البرامج بشكل دوري للعمل على تقويتها ومعالجة الجوانب السلبية منها.

وقالت المؤسسة إنها تعمل على توفير فرص العمل المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف القطاعات عن طريق التنسيق والتواصل مع الجهات الحكومية والخاصة وتقوم كذلك بتوفير بعض الخدمات مثل مواقف السيارات الخاصة، تعريف المجتمع بقدراتهم وإمكانياتهم مشيرة إلى أنها أطلقت مؤخرا حملة وطنية لتوظيفهم تحت شعار «تحويل الإعاقة إلى طاقة تهدف إلى تشغيلهم ودمجهم في المجتمع».

وأضافت أنها تقوم برعاية المسنين من خلال مركز أبوظبي للتأهيل الطبي ويقدم المركز خدمات الرعاية والإيواء للمعاقين منهم وخاصة حالات الشلل الدماغي مما لا تتوافر لهم سبل العيش في ذويهم ويقدم خدمات العلاج الطبيعي لمرضى المركز والمرضى المحولين من مستشفيات حكومية .

ويضم المركز 95 نزيلاً منهم 12 مسناً و83 من المعاقين المقعدين ويبلغ عدد الموظفين في المراكز 132 من أطباء وممرضين وفنيين وإداريين وتبلغ نسبة التوطين نحو 25% .

وتم رصد مبلغ 60 مليون درهم لإقامة مبنى جديد لرعاية المسنين ويوجد بالمستشفيات التابعة للهيئة العامة للخدمات الصحية مرضى مسنون من الذين لا يستطيع ذووهم رعايتهم في المنازل بسبب حالاتهم الصحية الحرجة وعددهم 143 مريضا منهم 117 في أبوظبي، 26 في العين كما يوجد قسم للمسنين في مستشفى الساد بالعين.

متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة

ومن جانبها أكدت اللجنة ان النظرة إلى متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين باعتبارها مساعدات خيرية وإنسانية تحث عليها قيمنا الدينية والاجتماعية غير كافية لتوفير ضمانات الرعاية والدعم والاستجابة لمتطلبات حياتهم والاستفادة الكاملة من قدرات وطاقات ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الراحة والرعاية للمسنين.

ولذلك يجب النظر إليها باعتبارها حقوقا تحتاج إلى ترجمتها في الواقع وتوفير الضمانات التي تحميها استنادا إلى مبدأ تكافؤ الفرص بينهم وبين المواطنين الأسوياء.

ودعت إلى تفعيل دور الجهات المعنية بتقديم الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين وتوفير فرص تحصيلها للمحتاجين إليها للمساهمة في تخفيف معاناتهم وتلبية متطلبات حياتهم من منطلق الاستجابة لها باعتبارها حقوقا تكفلها إحكام الدستور والقانون تأكيدا لمبدأ التكافؤ في فرص التعليم والرعاية والتأهيل والعمل.

تشريع محلي

وأوصت اللجنة بإصدار تشريع محلي لرعاية المسنين والعجزة وضمان حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ومساواتهم مع غيرهم في فرص التعليم والتدريب والتأهيل والعمل والسكن وجميع الخدمات الأساسية لتأمين استقرارهم ومراعاة احتياجاتهم وظروفهم الخاصة في تحديد مواصفات المباني والطرق والمرافق العامة الجديدة وتكليف جهة رسمية بمتابعة تنفيذ أحكام هذا التشريع.

ودعت إلى تطوير مراكز تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ورعاية المسنين وتفعيل دورها وتزويدها بالوسائل والإمكانيات الحديثة لتوفير متطلبات الدعم والرعاية.

وإلزام الجهات المختصة في مجالات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية بتوفير خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين باعتبارها حقوقا من حقوق المواطنة مع تخصيص نسبة إلزامية من الوظائف في موازنات الدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة المحلية لتوظيف القادرين على العمل من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال غيث بن هامل آل غيث في مداخلته حول الموضوع ان توصيات المجلس بشأن رعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة تؤكد حرصه واهتمامه بقضايا ومصالح المواطنين في إمارة أبوظبي وتفاعله مع توجيهات قيادة البلاد الرشيدة التي تواصل العطاء لجميع شرائح وفئات المواطنين ومنهم ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشار إلى ان إنشاء مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية خطوة هامة لإيجاد مهمة محلية مركزية تباشر مهامها لرعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة معربا عن أمله في ان تحقق انجازات ملموسة وان تكون هي المرجعية والمشرفة والمنظمة لكافة الأمور المتعلقة بهذه الشريحة الغالية من إخواننا وأبنائنا المواطنين الذين يحتاجون رعايتها.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: