رجح الرئيس العراقي جلال طالباني الاتفاق مع سبع جماعات عراقية مسلحة على وقف العنف، بعدما التقى ممثلين عنها بمشاركة مسؤولين اميركيين، بالتزامن مع تمرد جنود في الجيش العراقي يتحدرون من محافظة الانبار ذات الغالبية السنية، احتجاجا على عدم خدمتهم في مناطقهم، في وقت اعلنت رئاسة مجلس النواب (البرلمان) عقد جلسة جديدة الاربعاء المقبل. وقال طالباني امس انه التقى ببعض المنظمات المسلحة.

وان من الممكن التوصل الى اتفاق مع بعض الجماعات لوضع حد للعنف. واوضح في بيان وزعه مكتبه «اعتقد انه يمكن التوصل الى اتفاق مع سبع منظمات مسلحة كانت قد زارتني والتقيت بها».

وأضاف طالباني: هناك فئات اخرى ما عدا الصداميين والزرقاويين دخلوا العمل المسلح على أساس إخراج المحتل وهؤلاء هم الذين نسعى إلى إجراء حوار معهم وضمهم للعملية السياسية. وأشار إلى أن المحادثات أجريت في إقليم كردستان الشمالي لكنه لم يحدد موعدها.

وورد في البيان ان مسؤولين اميركيين شاركوا في المناقشات. وتشير صياغة البيان الى ان طالباني يشير الى المسلحين من العرب السنة.

وقالت ناطقة باسم السفارة الأميركية ان الموقف الأميركي طالما تمثل في محاولة إقناع المسلحين الذين ليست لهم صلات بالرئيس السابق صدام حسين أو بأبي مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق بالانضمام للعملية السياسية.

في غضون ذلك، شهد حفل تخرج الدورة الأولى من الجيش العراقي في مركز قاعدة الحبانية في الرمادي امس، تمردا من قبل الخريجين عندما سمعوا أنهم لن يخدموا في مناطقهم.

وقال مدير شرطة الفلوجة العميد صلاح خليل العاني، الذي اخذ على عاتقه حل المشكلة في تصريح للصحافيين امس، إن السبب الرئيسي الذي أدى إلى تأجيج الموقف هو الاتفاق المسبق بين شيوخ العشائر وأئمة المساجد في الفلوجة والذين تم عن طريقهم تسجيل المتطوعين على أن يكون المتطوع ضمن منطقة سكنه، في حين تم نقل المتطوعين إلى المناطق المحيطة بمناطقهم وضمن محافظة الانبار .

وأضاف: «ان المتطوعين اعترضوا على ذلك مما أدى إلى حدوث الفوضى عقب الاحتفال مباشرة»، مشيرا «إلى إن الأزمة في طريقها إلى الحل بعد المشاورات مع القادة، ولاسيما قائد الفرقة السابعة التي تم نقل معظم المتطوعين إليها».

في غضون ذلك، اعلن مجلس النواب العراقي في بيان امس، عن انعقاد الجلسة المقبلة يوم بعد غد الاربعاء. وجاء في البيان ان «هيئة رئاسة مجلس النواب اجتمعت الأحد ( امس ) برئاسة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني وعضوية النائب الاول الشيخ خالد العطية والنائب الثاني عارف طيفور وقررت دعوة مجلس النواب للانعقاد في جلسته الثانية في الساعة الحادية عشرة صباحا من يوم الاربعاء الثالث من مايو المقبل».

وأوضح البيان ان «جدول اعمال الجلسة سيتضمن تشكيل لجنة مؤقتة لاعداد مسودة النظام الداخلي لمجلس النواب» كما سيتم «تشكيل لجنة مؤقتة لتقديم تقرير يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية على الدستور».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: