في خطوة عدوانية جديدة، صادقت الحكومة الإسرائيلية أمس على تغيير مسار جدار الفصل العنصري في عمق الضفة الغربية، لتسهيل ترحيل وطرد الفلسطينيين جماعيا «الترانسفير» ومصادرة أراضيهم، في وقت تأجل الحوار الوطني الفلسطيني الذي دعا اليه الرئيس محمود عباس «ابو مازن» إلى موعد يتراوح بين 15 او 20 مايو الحالي.
وورد في بيان للحكومة الإسرائيلية نشر في الموقع الإلكتروني لمكتب رئيسها المكلف ايهود أولمرت «إن تغيير مسار الجدار في منطقة أريئيل جاء وفقا لتوصية قدمها وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز».
ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني عن مصادر سياسية وعسكرية إسرائيلية قولها إن تعديل مسار الجدار العازل في منطقة أريئيل يهدف إلى إخراج بضعة آلاف من الفلسطينيين خارج الجدار والاستيلاء على أراضيهم داخله.
وبحسب مزاعم الحكومة الإسرائيلية فإن تعديل مسار الجدار يهدف إلى منع تسلل مسلحين فلسطينيين إلى إسرائيل والمستوطنات في الضفة لتنفيذ هجمات.
كذلك قررت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية امس، إخراج قرية بيت إكسا من مسار الجدار المحيط بالقدس الشرقية وعزلها عن محيطها وراء ما يعرف باسم «غلاف القدس». وقال أولمرت إن التعديلات على مسار الجدار التي صادقت الحكومة عليها من شأنها تسريع استكمال بناء الجدار.
وعقبّت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان بأن الجدار سيؤدي الى فصل اكثر من 40 الف فلسطيني مقيمين في 38 قرية عن الضفة الغربية، فيما سيجد ربع الفلسطينيين ال230 الفا الحاملين بطاقات اقامة في القدس انفسهم شرق الجدار وسيتحتم عليهم عبوره.
وعلى صعيد الحوار الوطني الفلسطيني، أكد عبدالله عبدالله عضو المجلس التشريعي عضو لجنة الحوار الوطني على أن «تأجيل الحوار الوطني، جاء بسبب جولة الرئيس (ابومازن) الذي لم يتمكن على توقيع الكثير من الدعوات». ونفى أن تكون لجنة الحوار أقرت أجندة مسبقة للحوار الوطني كما دعا إليها الناطق باسم حركة «حماس».
غزة، القاهرة ـ «البيان» والوكالات: