سخنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أمس أجواء الملف الإيراني، بإعلان رفض واشنطن اقتراح طهران القاضي بالسماح بعمليات التفتيش المفاجئ مقابل ابعاد مجلس الامن الدولي عن الأزمة، وهو ما قوبل بتهديد ايراني بالانسحاب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقالت رايس، رداً على الاقتراح الايراني بالقول، إن على إيران أن تكف عن «ممارسة الألاعيب» في ما يتعلق بملفها النووي، وأن تقبل مطالب الأسرة الدولية.
مشيرة إلى أن طهران اعتادت على هذا النوع من التكتيكات مع اقتراب صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي، «وبالتأكيد لو لم يكن الأمر كذلك لأظهروا حسن نيتهم وعلقوا تخصيب اليورانيوم واستجابوا لقائمة مطالب الوكالة ومجلس الأمن وعادوا إلى طاولة المفاوضات».
وعلى الجانب الإيراني، قال الرئيس الإيراني محمود نجاد، أمام تجمع للعمال قبل إجازة الأول من مايو لعيد العمال إن إيران «تؤيد» المفاوضات ولكنها لن تذعن أبدا للإنذارات والمطالب غير الشرعية. ونقل عنه التليفزيون الرسمي قوله إن مثل تلك المطالب «تخالف إرادة وحقوق الأمة الإيرانية».
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي: «لن نتفاوض ولن نستسلم للقوة أو التهديدات». لكنه أوضح أن إيران ستقدم خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية برنامجا وجدولا للتعاون لإنهاء كل الموضوعات العالقة «بشأن البرنامج النووي.
ودعا اجتماع باريس، الذي يضم ممثلين عن فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلى تجنب لغة التهديد وممارسة الضغوط. وقال «إن الطريق الوحيد للخروج من الظرف الحالي هو مناقشة الملف النووي داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس مجلس الأمن».
من جانبه، قال المسؤول الايراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني في كلمة امس امام مجموعة من الطلاب في جامعة شريف المرموقة في طهران «لن نقبل بأي قرار قسري».
وأضاف «عليهم ألا يعتقدوا انهم يستطيعون اسعادنا ببعض الحلوى. ايران لديها حساسية ضد المصطلحات المشبوهة. ان برنامجنا هو مواصلة عمليات البحث والتطوير المتعلقة بالتخصيب وامتلاك دورة الوقود النووي».
وأضاف: «اذا أرادوا الضغط علينا، فإن رد فعلنا سيكون اعادة النظر في علاقتنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وتابع وسط تصفيق حاد من الطلاب «سنستخدم اية وسيلة لتحقيق ذلك الهدف». وقال «اذا أردتم الحاق أذى بإيران، فيجب ان تعلموا اننا قادرون كذلك على ان نلحق بكم الاذى. نحن جادون بهذا الشأن»، في إشارة إلى عدم استبعاد واشنطن للجوء الى الخيار العسكري ضد الجمهورية الاسلامية. (وكالات)