شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفل إطلاق مشروع مدينة دبي الأكاديمية وأمر سموه بمضاعفة حجم قطعة الأرض المخصصة للمشروع والبالغة 130 مليون قدم مربع بعد أن اطلع على مخططات المدينة بحيث تستوعب تأسيس وجهة أكاديمية عالمية تستقطب جميع طلاب.

ورواد الدراسات الأكاديمية في المنطقة في مجمع تعليمي متكامل يضم نخبة من أبرز المؤسسات التعليمية المحلية والإقليمية والدولية من جامعات ومراكز تدريب وأبحاث وذلك بقاعة المؤتمرات في فندق جميرا بيتش. ويأتي ذلك ضمن سلسلة المشاريع التنموية العملاقة التي يجري الإعلان عن تنفيذها تجسيدا لرؤية وتوجيهات سموه السديدة ومتابعته الدؤوبة كي تمضي الدولة على طريق المجد والرفعة والريادة والتفوق.

وحضر الحفل سعيد الكندي وسمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير دائرة إعلام دبي وسمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة.

ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم ومعالي حميد القطامي وزير الصحة ومعالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من كبار المسؤولين ومديري الدوائر المحلية والأعيان .

ورجال الاستثمار ورؤساء الجامعات والكليات الخاصة في البلاد. ويأتي إطلاق هذا المشروع في إطار استراتيجية حكومة دبي وما تبعها من مبادرات تهدف إلى الاستثمار في بناء الموارد البشرية على المستوى المحلي والإقليمي.

وذلك من خلال تأسيس مراكز معرفية رائدة توفر برامج تدريبية وتعليمية عالية الجودة في مدينة دبي الأكاديمية والتي تعتبر المشروع الرائد لمجلس دبي للتعليم.

وجهة أكاديمية عالمية.

وأكد أحمد بن بيات رئيس مجلس إدارة مجلس دبي للتعليم في الكلمة التي ألقاها خلال الإعلان عن إطلاق المشروع على أهمية تعزيز التوجه نحو الاقتصاد المعرفي من خلال الاستثمار في تطوير القطاعات التعليمة في المنطقة لتصبح دبي بهذا الوجهة الأكاديمية العالمية التي تجمع على أرضها فروعا لجامعات من أقاصي شرق وغرب الأرض.

فستجمع مدينة دبي الأكاديمية، على سبيل الذكر لا الحصر، فروعا لجامعات أسترالية وأخرى كندية تلتقي جنباً إلى جنب في سابقة هي الأولى من نوعها.

. وستعمل جميع الجامعات التي تلتقي على أرض مدينة دبي الأكاديمية من الجامعات المحلية والإقليمية والعالمية معاً في بوتقة واحدة لخدمة طلاب الدولة والمنطقة. فهذه الجامعات التي تلتقي معاً لأول مرة تأتي من زهاء تسع دول مختلفة ما كانت لتجتمع دون هذا المشروع الريادي.

وكشف عن انه من المتوقع أن تزيد الاستثمارات الكلية في مدينة دبي الأكاديمية التي ستمتد على مساحة 129 مليون قدم مربع على 12 مليار درهم سيتم استثمارها ضمن المراحل المختلفة للمشروع منها مليار درهم استثمارات حكومية في إنشاء البنية الأساسية وفقا للجدول الزمني الموضوع الذي يحدد اكتمال مراحل العمل بحلول عام 2012.

100 مليون فرصة

وقال بن بيات إن الاحتياجات العالمية ستصل إلى 100 مليون فرصة عمل في العام 2020 وستحتاج المنطقة الإقليمية لنحو ستة ملايين فرصة عمل سنويا حتى ذلك التاريخ.

ومن المنتظر أن يفسح هذا المشروع المجال لأكثر من 150 ألف طالب وطالبة للالتحاق بنخبة من الجامعات والمعاهد والمؤسسات الأكاديمية رفيعة المستوى التي ستتضمنها المدينة الجديدة متيحا لهم فرصة الحصول على أرقى البرامج العلمية المتخصصة في العديد من المجالات التي تخدم احتياجات القطاعات الاقتصادية المتنامية في دبي والمنطقة.

وأوضح أن دبي شهدت خلال العقد الماضي نمواً مطرداً في شتى المجالات بدءاً من التطور الصناعي إلى الاقتصادي والاجتماعي مما حدا إلى ضرورة مواكبة هذا التطور بنمو أكاديمي مواز لهذه النهضة المتسارعة فازدادت أعداد الطلاب بشكل مطرد ليصل اليوم إلى زهاء 22 ألف طالب في دبي يتلقون الدراسة على مقاعد ما يزيد عن ثلاثين جامعة.

وأوضح أحمد بن بيات أن جيل الشباب ممن هم دون سن الخامسة عشرة يمثلون حوالي ثلث سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال إن هذا النمو لم يكن بالأعداد فحسب بل تعددت مناشيء وأصول الطلاب لتنعكس الثورة الثقافية وروح العولمة التي تميّز دبي في قطاع التعليم الأكاديمي من خلال تنوع الجامعات التي تفتح أبوابها على أرض دبي من الجامعات الحكومية والخاصة بل وفروع أبرز الجامعات الإقليمية والعالمية.

وقال بن بيات إن العمالة الماهرة هي عماد التنمية البشرية وعصب المجتمعات الحديثة التي تعتمد المعرفة نهجا ودستورا للتطوير والتقدم. والفائدة المرجوة من وراء هذه الثروة البشرية الهائلة تبقى مرهونة بتوافر فرص التعليم التي ترقى إلى الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

توفير احتياجات التنمية

وأضاف أن مدينة دبي الأكاديمية ستفتح للمؤسسات الأكاديمية فرصة التفاعل مع الواقعين المحلي والإقليمي، بما يمكنها من تطوير برامج أكثر توافقاً مع احتياجات التنمية بالمنطقة، لتساهم في سد الفجوة المتزايدة في الكفاءات والموارد البشرية المؤهلة.

وستخلق من مدينة دبي الأكاديمية وجهةً أكاديميةً عالميةً توفر لجميع المؤسسات الأكاديمية التي في حرمها فرصة الاتصال وتشارك الخبرات والعمل معاً للاستفادة من أحدث التقنيات والسبل العلمية.

وتساعد طلابها على النهل من جميع المصادر الأكاديمية المتاحة. وستوفر مدينة دبي الأكاديمية المناخ المثالي لكل من سيرتادها من طلاب وأعضاء هيئة تدريسية للتقدم في دراساتهم وأبحاثهم على شتى الأصعدة والمجالات.

وأوضح بن بيات أن مدينة دبي الأكاديمية ستكون بيئة حياتية متكاملة تزخر بالجوانب التعليمية فسيتمكن كل من فيها من طلاب وهيئة تدريسية من العمل والدراسة والإقامة في المدينة الأكاديمية بكل ما ستوفره من مرافق أكاديمية بالدرجة الأولى ومرافق خدمية وترفيهية وسكنية عالية المستوى..

مع اتباع قواعد معيارية واضحة لاختيار المؤسسات التعليمية المنضمة، ستسعى الأكاديمية لاستقطاب أفضل الجامعات والمعاهد العلمية العربية والعالمية واحتضان مراكز الأبحاث والتطوير في تأسيس قاعدة معرفية جديدة تساهم في احتفاظ المنطقة بثرواتها من الطاقات البشرية وتفعيل دورها في جهود التطوير والتحديث من خلال برامج علمية تلبي تطلعات قطاعات الأعمال المختلفة.

بيئة أكاديمية مثالية

والمح الى ان مدينة دبي الأكاديمية ستوفر بيئة أكاديمية مثالية للطلاب ومؤسسات التعليم، وستعمل بموجب معايير تضمن أفضل الممارسات العالمية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب والتطوير المهني بما يتناسب مع حضارتنا وثقافتنا..

فمدينة دبي الأكاديمية هي الانعكاس الأكاديمي المواكب لمسيرة التطور الحضاري والنمو الاقتصادي الذي شهدته دبي. فهي ترسي الدعائم التربوية والأكاديمية الضرورية لتطوير مواردنا البشرية فستكون انعكاس التطور الحضاري في مدينة دبي ولكن كنسخة مصغرة أكاديمية.

وذكر ان مدينة دبي الأكاديمية تمتاز ببرامجها المنتقاة وفق دراسات استراتيجية متكاملة بما يتناسب مع متطلبات الاقتصاد الإقليمي، مما سيؤهل المدينة للقيام بدور حيوي في بناء أجيال للمستقبل تكون قادرة على تعزيز عمليات التنمية في المنطقة.

وعلاوة على الأهداف المتعلقة بالجانب الأكاديمي، ستسعى المدينة إلى رفد قطاع القوى العاملة بكوادر مؤهلة ومدربة من خلال مراكزها المتطورة للتدريب المهني ومراكز تنمية الموارد البشرية بالإضافة إلى مؤسسات التنمية الإدارية ضمن المدينة.

وستوفر مدينة دبي الأكاديمية سلسلة من البرامج العملية والتطبيقية تتكامل مع مناهجها النظرية، وتشكل دعماً للاقتصاد المعرفي. وفي هذا المجال ستقوم المدينة بتوفير برامج تتعلق بتكنولوجيا المعلومات، العلوم وإدارة الأعمال بما يخدم عمليات التطوير في مدينة دبي للإنترنت.

كذلك ستوفر المدينة برامج متخصصة في الإعلام لدعم قطاع صناعة الإعلام في مدينة دبي للإعلام، في حين ستساهم برامج الطب والمحاسبة في إعداد كوادر بشرية خبيرة تساهم بدورها في تعزيز أداء قطاعي الرعاية الصحية والخدمات المالية.

حاضنة للتطوير والأبحاث

واستطرد أن أهداف مدينة دبي الأكاديمية لن تقتصر على الجانب الأكاديمي، حيث ستكون المدينة بمثابة حاضنة لعمليات التطوير والأبحاث ، الأمر الذي من شأنه أن يمهد لخلق بيئة مناسبة تساعد على تعزيز عمليات الاكتشاف العلمي والتكنولوجي، كما تساعد في تطوير الخبرات المتعلقة بقطاع الأعمال.

وأضاف بن بيات أن مجلس دبي للتعليم يجدد العهد بالالتزام بأسس ومعطيات التفوق على درب التطوير والازدهار لترسيخ خطوات بلادنا الوثابة على درب الريادة.

يشار إلى أن مجلس دبي للتعليم تأسس في شهر يوليو 2005 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ليتولى مسؤولية الارتقاء بقطاع التعليم في إمارة دبي بمستوياته كافة.

وصولاً به إلى المعايير العالمية، مع الحفاظ على الأصول والثوابت الثقافية والفكرية والاجتماعية لدولة الإمارات، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في بناء مجتمع واقتصاد مبنيين على المعرفة، إلى جانب نشر الوعي بأهمية التطوير المستمر بالعملية التعليمية.

30 جامعة ومعهداً في المدينة

وتضم مدينة دبي الأكاديمية نحو 30 جامعة وكلية ومعهدا محلياً وإقليمياً وعالمياً. وتشمل قائمة المؤسسات العالمية التي ستضمها المدينة جامعة زايد، كلية دبي للطلاب، الجامعة الأميركية في دبي، كلية الدراسات العربية والإسلامية،.

جامعة الغرير، كلية دبي الجامعية، أكاديمية شرطة دبي، كلية الإمارات للطيران، كلية دبي للصيدلة، كلية دبي الطبية، أكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة، جامعة «أي.ام.تي»، وجامعة سذابيست الباكستانية، جامعة «أي اتش اس أي ال» البلجيكية، وجامعة أزاد الإيرانية، وجامعة برنزسويك الكندية، وكلية أي تي كيو ام».

وجامعة المهاتما غاندي، ومعهد اس بي الهندي، ومعهد «اس ايه أي» الاسترالي، ومعهد اتش ايه ام أي الهندي، وجامعة ميدلسيكس البريطانية، ومعهد «بي أي تي اس» الهندي، وجامعة هيريوت وات الاسترالية، الجامعة البريطانية في دبي، وولنجونج الاسترالية في دبي.

دبي ـ وليد العارضة وفريد وجدي وعنان كتانة: