بدأ نشاط مركز الاتصال للفتوى المصري، والموقع الجديد لدار الإفتاء المصرية، على شبكة الإنترنت، وبمبادرة منها، لخدمة جمهور المسلمين في جميع أنحاء العالم على مدى 24 ساعة يومياً، وب17 لغة عالمية وباستخدام أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المعلومات في مجال الاتصالات، وبدون أي مقابل مادي، بهدف تقديم الفكر الإسلامي المعتدل، وإظهار وإبراز الصورة الصحيحة للإسلام، وتوضيح وبيان الرأي الشرعي المتفق عليه من جمهور العلماء في شتي مجالات الحياة.
وفي تصريح لمراسل وكالة الأنباء الإسلامية بالقاهرة، أكد فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي مصر، إن مركز الاتصال الهاتفي الجديد يعتبر الخطوة الأولى العملية والتنفيذية لمشروع كبير للمحافظة على الهوية الإسلامية الصحيحة من الضياع في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام في الداخل والخارج، كما يعد محاولة جادة للرد والإجابة المباشرة على التساؤل حول الإسلام من المسلمين وغير المسلمين من كل دول العالم باللغة العربية وب16 لغة أخرى من دون أي توجيه أو تأثير لآي جهة على مسار الفتوى والإفتاء.
وأضاف المفتي إن مشروعات دار الإفتاء الحالية والمقبلة تهدف إلى التصدي لكل من تجرأ من غير المؤهلين أو المتخصصين في الفتوى بالتحدث باسم الإسلام والدين والتعدي على منبر الإفتاء دون وعي أو إدراك للمسؤولية وتأثيرها السلبي على المصالح العليا للأمة الإسلامية.
وأوضح الدكتور علي جمعه أن مشروع ميكنة الفتوى يهدف أيضاً إلى حصر وتحديد أهم المشكلات والقضايا الإسلامية الاجتماعية والثقافية والدينية والاقتصادية التي قد تظهر علي الساحة من حين لآخر لتكون بمثابة وحدة إنذار مبكر لوضع الحلول العلمية للقضاء على الظواهر السلبية ودعم الإيجابية في المجتمعات الإسلامية.
ومن جانب أخر تسعى دار الإفتاء إلى الوصول إلى كل مسلم من خلال تسهيل حصوله على التوضيح والبيان الشرعي لتساؤلاته بكل الطرق والوسائل المتاحة عالمياً، حيث يمكن له إرسال فتواه إما عن طريق الرسائل الصوتية من خلال الرقم المختصر 107 ـ بسعر المكالمة العادية ـ ومن أي بلد في العالم أو إرسال سؤاله بأي طريقة سواء بالفاكس أو اليد إلى مبنى دار الإفتاء أو الحضور إليها للحصول علي الرد الشفوي علي كل تساؤلاته بالإضافة إلى انه يتم حاليا التجهيز للرد المباشر والحي من خلال شبكة المعلومات.
وفي المستقبل القريب عن طريق إرسال واستقبال الفتوى على شكل رسائل قصيرة SMS على أجهزة المحمول، كما تم إعداد 35 من العلماء والباحثين من دار الإفتاء وخارجها لتشغيل هذه التكنولوجيا المتطورة من خلال دورات على استخدام الحاسب الآلي وعلى برنامج ميكنة الفتوى الخاص بدار الإفتاء.
وأوضح المهندس عويس عبد الفتاح شرف المشرف الفني للمشروع أنه تم تخصيص أكثر من 100 خط تليفوني و40 جهاز كمبيوتر لخدمة رقم الفتوى 107، وموقع الدار الجديد على الإنترنت.
(اينا)