أصدر المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي بيانا حول الكتاب المسمى تلبيسا (بالفرقان الحق)، جاء فيه: إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الثامنة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من 10 ـ 14 ربيع الأول عام 1427هـ، الذي يوافقه 8 ـ 12 أبريل 2006م.
قد اطّلع على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من قيام مجموعة في ولاية تكساس الأميركية بتأليف كتاب أسموه زوراً وبهتانا «الفرقان الحق» يريدون به أن يكون بديلاً للقرآن الكريم وسعت هذه المجموعة من خلال هذا العمل الشنيع إلى الإساءة للإسلام عن طريق تشويه القرآن الكريم بكتابته بطريقة قدّموا وأخروا في السور والآيات وحذفوا وزادوا وبدلوا وحوروا.
وعبثوا بكلام الله المنزل على خاتم رسله بخاتمة رسالاته إلى العالمين والذي هو أصل دين المسلمين وعمدة ملتهم والكتاب المعظم لدى خاصتهم وعامتهم رجالهم ونسائهم ولم يردع هؤلاء الحاقدين عن هذا العمل الشرير وازع من ضمير ولا احترام للقوانين والمواثيق الدولية التي تنص على احترام الأديان وتحرم المساس بمقدسات الأمم والشعوب.
وأكد المجلس أن هذا العبث بكتاب الله عمل باطل وجرم عظيم وافتراء على الله عز وجل واستهزاء بآياته وهو من أشد أنواع الظلم وان هذا الاعتداء على كتاب الله بالتحريف والتزوير إنما هو رغبة في أن يتوافق مع الأهواء في صرف المسلمين عن دينهم ومعتقداتهم ومحاولة تفريق صفوفهم وتفكيك مجتمعاتهم واستغلال ثروات بلادهم وإحداث الشحناء والخلافات والحروب بينهم، وهو عمل يهدف إلى تحطيم الأمة الإسلامية في أهم مقومات وجودها وهو دينها الذي هو عصمة أمرها.
وان مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، يستنكر أشد الاستنكار الهجمة الشرسة على هذه الأمة في معتقداتها وثقافتها وقرآنها ونبيها ووجودها. وحثّ المجلس وسائل الإعلام التي تبحث عن الحقيقة وتتصف بالموضوعية أن تسهم في التحذير من الكتاب المذكور وعدم تداوله ويحث المسؤولين في الدول الإسلامية على منع دخوله أراضيها ومنع عرضه في معارض الكتاب لكونه مسيئاً للمسلمين كافة.
ودعا إلى نشر كتاب الله وتيسير الحصول عليه للمسلمين كافة حتى لا يغتر أحد بالكتاب المزعوم ويدعو إلى نشر الترجمات الصحيحة الموثوق بها لمعاني القرآن الكريم بلغات العالم المختلفة فإن غياب الحق من أكبر أسباب انتشار الباطل.
(اينا)