يدرس الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الحوار الوطني الذي دعا له لتدارس الوضع الفلسطيني الراهن في وقت تزايدت فيه المؤشرات على أن الموعد الجديد سيكون في منتصف مايو/أيار المقبل بدلا من بعد غد الثلاثاء.

وفي هذا السياق قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني بسام الصالحي إنه تم الاتفاق على تأجيل موعد بدء الحوار ليكون ما بين يومي 15 و20 من الشهر المقبل. وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقود الحكومة الحالية استبعدت نجاح الحوار رغم ترحيبها بفكرة عقده.

وقال المتحدث باسم الحركة في غزة سامي أبو زهري في تصريح لمراسل الجزيرة إنه لا توجد في ظل الظروف الحالية فرص لنجاح الحوار، مشيرا إلى عدم وجود لجنة تحضيرية تحدد أجندة المحادثات والأطراف المشاركة.

من جهته رأى أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي في تصريح للجزيرة أن هناك ضرورة للإعداد الجيد لهذا الحوار، وبالتالي فمن المرجح إرجاؤه لمدة أسبوعين على الأقل ليعقد منتصف الشهر المقبل.

وحول أحد بنود الحوار وهو إصلاح وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية أوضح الرمحي أن حماس ملتزمة بما تم الاتفاق عليه في حوار القاهرة في مارس/آذار 2005. وأشار إلى أنه من دون الإصلاحات المنشودة لن تكون المنظمة مظلة لجميع الفلسطينيين.

وأضاف الرمحي -وهو من قياديي حماس- أنه يجب ألا يأتي أحد لهذا الحوار لفرض أجندة خاصة، مشيرا إلى ضرورة التوصل لتفاهم بشأن جميع القضايا.

وكان عباس قد دعا لمؤتمر تشارك فيه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة المجلس التشريعي وممثلو كافة الكتل البرلمانية والفصائل. وحددت الدعوة ثلاث قضايا للبحث، هي مناقشة الوضع السياسي الراهن وحماية السلطة وتعزيز الوحدة ومواجهة الحصار وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

من ناحية ثانية التقى الزعيم الليبي معمر القذافي وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الذي وصل طرابلس مساء السبت في إطار جولة تهدف لكسر الحصار الأميركي والأوروبي المفروض على الحكومة الفلسطينية الجديدة. وأطلع الزهار الزعيم الليبي على آخر مستجدات الوضع في الأراضي الفلسطينية.