طالبت دراسة شرطية بتخصيص جائزة سنوية لأفضل الممارسات التي تحقق أهداف النشر وتعريف الأحداث بحقوقهم وواجباتهم وتكريم القائمين عليها.

وأوصت الدراسة التي أعدها الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي بتضمين حقوق الحدث وواجباته بطريقة مدروسة ومخططة في المناهج التعليمية والأنشطة الطلابية حتى يشب الحدث وهو على معرفة كاملة بحقوقه وواجباته مع ضرورة تعميم برنامج التربية الأمنية أطلقته شرطة دبي وتوفير الامكانات المناسبة والاحتياجات اللازمة.

والإشادة بفكرة مجلس شورى الأطفال التي طبقتها بعض الجهات باعتبارها ممارسة عملية تهيئ الأحداث لمباشرة حقوقهم السياسية وترسخ نهج الديمقراطية بداخلهم.

ناشدت الدراسة وسائل الاعلام لإبراز النماذج البشرية المجتهدة والمبدعة في مختلف مجالات المعرفة وعدم قصرها على ممارسات فنية بعينها ذات انعكاسات سلبية على القيم المجتمعية.

وحول أهمية توعية وتعريف الحدث بحقوقه وواجباته وأهميته يقول د.مراد ان الحدث باعتباره شخصا صغير السن يمر بمرحلة التنشئة والتكوين يحتاج الى من يعلمه ويأخذ بيده ويرشده وبالتالي فإن توعية الحدث وتعريفه بحقوقه وواجباته وحثه على التمسك بحقوقه وحضه على الوفاء بواجباته يخلق منه عنصرا فاعلا ونافعا لنفسه ومجتمعه .

وأضاف ان عدم التفريط في الحقوق هو السياج القوي الذي يحمي استقلال الأمم ويحد من خراب الذمم ويمنع تفشي الفساد بين أوصالها والمجتمع الحر هو نتاج مجموع أفراده الأحرار والحرية لا تأتي من جهل بالحقوق وإغفال للواجبات .

إن توعية الحدث وتعريفه بحقوقه وواجباته يحققان له ولمجتمعه العديد من المزايا والفوائد منها ما يأتي :

تزيد انتماءه وتعزز ارتباطه بمجتمعه وأهله و تعزز شخصية الحدث و تمكنه من دفع الأذى عن نفسه و تجعله يتشبث بحقوقه ولا يفرط فيها أو يتخلى عنها و تحصنه ضد المهلكات والمفسدات و تدربه على مباشرة حقوقه السياسية وخاصة فيما يتعلق بالترشح والانتخاب و تدفعه للتنافس والتفوق المستحق عن كفاءة.

واقتدار و تعظم استفادته من ايجابيات تكنولوجيا العصر وتقلص تأثير سلبياتها فيه و تشجعه على المشاركة الايجابية ونبذ السلبية و ترسخ في وجدانه احترام حقوق وآراء الآخرين .

ولاشك أن تنشئة أحداث يعرفون حقوقهم ويؤدون واجباتهم تحقق لمجتمعهم الكثير من الفوائد وتجنب هذه المجتمعات العديد من المخاطر التي تقلص قدرتها على النمو وتحد من طاقتها وتبدد جهودها مثل السلبية والعزوف عن مباشرة الحقوق السياسية والفساد والتمييز والطائفية والصراعات القبلية وتصاعد أعمال العنف وانتشار المخدرات وغيرها من المشاكل التي تعاني منها دول كثيرة .

وحذر د. مراد من المشاكل الخطيرة التي قد تنجم عن ضعف جهود حماية الأحداث وتوفير حقوقهم المقررة كذا عن إهمال توعية وتعريف الأحداث بحقوقهم .

ومن أبرز المشاكل التي تعاني منها العديد من الدول المتقدمة والدول النامية على السواء الاتجار بالأحداث و جنوح الأحداث وأطفال الشوارع والاستغلال الجنسي لهم وتعاطي المواد المخدرة والعنف المدرسي واتلاف الممتلكات العامة وضعف الانتماء والنهج الاستهلاكي والإنفاق غير الرشيد و الاستخدام السيئ لتكنولوجيا العصر .

دبي عادل السنهوري