أوضحت مريم الكتبي رئيسة هيئة التمريض في منطقة الشارقة الطبية أن نسبة توطين مهنة التمريض وصلت إلى 8% فقط معتبرة أنها نسبة متدنية جداً قياساً مع نسب التوطين في المهن والوظائف الطبية الأخرى.

وأشارت إلى مدى الحاجة لوجود كادر تمريضي مواطن يتمكن من القيام بهذه المهنة في السنوات المقبلة من دون الاعتماد كلياً على الكوادر الوافدة التي تنتقل بعد سنوات من العمل إلى دول أخرى بعد اكتسابها للخبرة مخلفة وراءها فراغاً كبيراً.

وأشارت إلى أن هناك عزوفاً كبيراً من قبل المواطنين عن التقدم إلى هذه المهنة رغم توفر معاهد ومدارس التمريض التابعة لوزارة الصحة بالإضافة إلى أن جامعة الشارقة افتتحت فرعاً خاصاً لتدريس علوم التمريض لمدة سنتين ضمن مناهجها الدراسية، وأكدت أن ليس هناك معوقات دراسية تواجه الراغبات بالانضمام إلى دراسة هذه المهنة.

وأوضحت أن المنطقة تتبع خطة معينة لتشجيع المواطنات للإقبال على مهنة التمريض وذلك بالعمل على تطوير مهاراتهن الإدارية من خلال إخضاعهن لدورات تدريبية.

ومن ثم ترقيتهن إلى مناصب قيادية أعلى حسب الدرجة الوظيفية التي يمكنهن شغلها، وقالت: مع هذا مازالت الأعداد المتقدمة لشغل الوظائف الشاغرة في هذه المهنة قليلة لأن المشكلة تكمن في النظرة السلبية لأفراد المجتمع نحو هذه المهنة التي تحكمها التقاليد والعادات التي لا تحبذ العمل بنظام الورديات خاصة بالنسبة للفتيات.

وأكدت أن مستشفيات المنطقة تشهد حالياً نقصاً واضحاً في الكوادر التمريضية نتيجة الاستقالات العديدة التي تمت في الآونة الأخيرة وشملت حتى المراكز والعيادات الصحية المنتشرة في أماكن الإمارة .

مما يؤدي إلى زيادة الضغط بشكل كبير على الكوادر الموجودة حالياً ويؤثر بالضرورة على نوعية الخدمة المقدمة، وقالت: يتم في بعض الأحيان الاستعانة بالممرضات في أوقات الاستراحة الأسبوعية أو دفعهن للدوام في أوقات إضافية زيادة عن دوامهن الرسمي ما يسبب إرهاقاً لهن وعدم القدرة على القيام بعملهن على الصورة الأمثل.

وأشارت إلى أن هذا الوضع سيستمر إذا لم تقبل المواطنات على هذه المهنة كغيرها من المهن بما يشكل في المستقبل ركيزة يمكن الاعتماد عليها .

مشيرة إلى أن مهنة التمريض تحتاج إلى قدرات معينة لابد من توافرها في المتقدمة إلى وليس كما يتخيل البعض أنها مهنة يمكن لأي كان التعامل معها وعلى هذا الأساس فإن معهد التمريض الموجود بالشارقة يخضعهن إلى مقابلات خاصة للتأكد من مدى قدرتهن على ممارسة هذه المهنة.

الشارقة ـ عمر بدران: