أطلق الفريق ضاحي خلفان تميم،القائد العام لشرطة دبي، تحذيرات من خطورة خروج جيل من أبناء مدارسنا بعيد عن القيم والمبادئ، تحت تأثير غياب الدور التربوي والتوعوي.

مما يساهم في الإخلال بالكيان السياسي والثقافي والاجتماعي في ظل تداعيات كثيرة خاصة إذا ظلت بعض الفضائيات الهابطة تبث سمومها، فالابن الذي يتمرد على والديه سيتمرد على مجتمعه بكل قيمه ومعتقداته، مشدداً على أهمية التوازي والتوازن والتنسيق بين مؤسسات التربية والتعليم لاسيما مجلسي أبوظبي ودبي للتعليم حتى لا نخلق حاجزاً نفسياً وهمياً بين أبناء الوطن بسبب الامتيازات التي تمنح في مكان وتحجب في آخر.

وكانت ورقة العمل التي تقدم بها خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر التربوي لتأثيرات الأداء الإداري، والذي نظمته منطقة العين التعليمة، لاقت تفاعلا وسط حشد تربوي من 600 إداري.

وأكاديميين ومديرين ومديرات وموجهين، إلى جانب عدد من مديري المناطق التعليمية، جاءوا من مختلف مناطق الدولة ومؤسساتها مماشكل تظاهرة تربوية تعتبر قاعدة للإنطلاق نحو المرحلة القادمة المليئة بالمتغيرات والتطورات.

وأوضح قائد عام شرطة دبي، في ورقة عمله حول دعم ومشاركة القطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية ودورها في تفعيل الأداء المدرسي، أن هناك معاناة كبيرة في دعم الأنشطة التربوية تختلف من منطقة الى أخرى بسبب تمركز صناعة واتخاذ القرار.

مشيراً إلى إنه عندما نتكلم عن الشراكة بين المدرسة والمؤسسات، فنحن نعني الرعاية والشراكة الكاملة من مختلف جوانبها المجتمعية، وتبدأ من الأسرة حيث ان أساليب التربية تنعكس على الأبناء، فأغلب المنحرفين نجدهم ينحدرون من أسر مفككة إضافة للضغوطات النفسية والتحولات الاجتماعية.

عوامل مؤثرة

كما أشار إلى أنه حتى نحقق الشراكة بين المجتمع والمدرسة، لابد من توافر بعض العوامل منها: الشفافية والمصداقية والتعامل مع وسائل الإعلام بكل صدق، والاعتراف بالخطأ، وتقدير الجهود الفردية للمتعاونين، وبناء جسور من الثقة مع أولياء الأمور والطلاب.

إضافة لدور البيئة والتجهيزات المدرسية، والتعرف على احتياجات الأهالي والمجتمع وقياس درجة الرضا، وأضاف ان الشراكة بين المجتمع والمدرسة هي علاقة بين طرفين تتقدم فيه مصلحة المتعاملين من أجل تحقيق الأهداف المنشودة،حيث تتجه المؤسسات التعليمية في كثير من دول العالم إلى تبني سياسة مشاركة المجتمع بعد أن همشته لسنوات طوال لأسباب عديدة.

نتائج إيجابية

وتطرق القائد العام لشرطة دبي، إلى برنامج التربية «الأمنية» الذي تنظمه شرطة دبي خلال العطلة الصيفية ضمن سلسلة من المشاريع التربوية في إطار الشراكة المجتمعية، وأكد ان البرنامج ساهم في تقليل نسبة التسرب في المدارس المستهدفة إلى 50 بالمئة، وكذلك تقليل معدلات الإنحراف السلوكي 75 بالمئة.

ورفع معدلات التفوق الدراسي 50 بالمئة خلال ثلاث سنوات من تنفيذ البرنامج، كما ساهم البرنامج في خلق جيل من النشء يشارك في منع الجريمة انطلاقاً من شعار «الأمن مسؤولية الجميع»، إضافة إلى تعزيز روح الانضباط المسلكي وتدريب النشء على إدارة الأزمات.

كما أوضح إن الاستبيانات أكدت ان 94 بالمئة من الطلاب و98 بالمئة من الطالبات أيدوا الالتحاق بمثل تلك المناشط والبرامج، فيما كشفت السلبيات عن نقص عدد المدربين مقارنة بعدد الطلاب المتدربين وقلة التوعية الإعلامية تجاه أولياء الأمور والمجتمع المحلي.

توصيات ومقترحات

وشهدت فعاليات المؤتمر تفاعلا كبيرا بين المشاركين، حيث توزعت الفعاليات على أربعة محاور رئيسة هي:الفكر القيادي، بيئة العمل المدرسي القطاع الخاص والعام والدعم، والتواصل المجتمعي.

العين - داوود محمد: