حينما التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي القائمين على دوائر حكومة دبي قبل سبع سنوات صنف دائرة الأراضي والأملاك بأنها الأسوأ أداءً، أي انها تحت الخط الأحمر.

وحين يأتي ذلك التصنيف المزعج من مسؤول في مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فإن ذلك يعني الكارثة بعينها. لكن القائمين على الدائرة اعتبروا ذلك تحدياً لهم وعليهم إثبات عكس ذلك، وبأسرع وقت ممكن.

ويقول محمد سلطان ثاني مدير إدارة التطوير والتسويق المؤسسي: يومذاك فهم المعنيون بأمر الدائرة الانتقادات المريرة على أنها تماثل تماماً نتائج الفحص الطبي لمرض سيئ.

وفي ضوء تلك النتائج، أدرك مسؤولو الدائرة أنهم أمام خيارين، إما الموت أو الحياة، فعملوا من أجل إنقاذ دائرتهم من الموت، لذلك نجحوا في ذلك، والجميل في ذلك أن الدائرة مضت في عافيتها إلى ما بعد ذلك، فحققت إنجازات غير مسبوقة تمثلت في حصولها مرتين على التوالي على كأس التفوق لخدمة العملاء.

ويقول القائمون على دائرة الأراضي والأملاك انهم جاهزون للاستحواذ على الكأس للمرة الثالثة بحيث تؤول ملكاً لهم. وبما ينظر إليه على أنه اعتراف حقيقي بتفوقها في مجال خدماتها نظمت دائرة الأراضي برأس الخيمة، ندوة بحضور الشيخ عمر بن صقر القاسمي رئيس الدائرة الخاصة في فندق هيلتون أمس خصصتها لتجربة دائرة الأراضي والأملاك بدبي تحدث فيها محمد سلطان ثاني مدير إدارة التطوير والتسويق المؤسسي ومروان أحمد غليظة مدير إدارة الشؤون الفنية وأحمد محمد المهيري رئيس قسم التخطيط والتطوير.

وبحسب ثاني، فإن دائرة الأراضي والأملاك بدبي لم تقم على جهد رجل واحد، بل شمّر الجميع عن سواعدهم من أجل تخطي السمعة السيئة التي كانت السمة المميزة لها، فكانت المعجزة التي أذهلت الجميع، ولأن القيادة في دبي لا تعترف بغير العطاء المتميز، فحين تفوقت الأراضي والأملاك اعترفوا لها بذلك.

كيف بلغت دبي ذلك النجاح الباهر؟ كان ذلك هو السؤال الذي طرحه أحد الحاضرين للندوة، وتبرّع بالإجابة عنه مروان بن غليظة حيث ذكر أن النجاح ليس وراءه الإمكانات المادية وإنما كان اعتماداً على الكوادر البشرية التي تضافرت جهودها وقبلت التحدي بروح مسؤولة ونكران ذات.

ومن أجل تطوير مهارات الموظفين، نظمت الدائرة العديد من الدورات التدريبية ووفرت لهم الحوافز. لكن الأهم من ذلك هو أن أبواب المسؤولين تكون مفتوحة أمام الموظفين، بل تنظم الدائرة لقاءً يوم الثلاثاء من كل أسبوع للإجابة عن سؤال واحد بدافع المشاركة في دفع عجلة تطوير العمل.