تعرض أكثر من 15 مستأجرا في فيلا بمنطقة أم سقيم لعملية احتيال من قبل مكتب عقاري بعد دفعهم مستحقات الإيجار لعدة أشهر مقدما، فضلاً عن تهجم صاحب السكن عليهم وطردهم وشتمهم مطالبا برحيلهم بحجة أنه لا يعرفهم ولم يقم بتأجيرهم وتهديدهم بأنه سيخرجهم بالقوة إن لم يخرجوا خلال 24 ساعة فيما أكد المستأجرون رفض مركز شرطة بر دبي فتح محضر بلاغ لهم أو حمايتهم من تهديدات صاحب الفيلا.
وأكد عمر حميدان مدير محل تجاري وأحد المستأجرين أنه تلقى تهديدا من قبل أحد المواطنين صاحب الفيلا كما ادعى «حيث مارس الإرهاب بحقه وقام بسحبه بقوة لإخراجه من الفيلا وبتوجيه الشتائم إليه وإلى زملائه الآخرين» وقال: هذا بيتي اخرجوا منه وبأنه سيرمي حوائجهم في الطريق ويخرجهم بالقوة في حال جاء في اليوم التالي ووجدهم فيه.
وأوضح عمر أنه قام في الوقت نفسه مع أحد زملائه بالاتصال بغرفة عمليات شرطة دبي لطلب النجدة والحماية من الشخص الذي تهجم عليهم ولكنهم فوجئوا بأن سيارة الشرطة التي وصلت بعد 15 دقيقة وتوقفت عند بوابة السفارة الصينية المقابلة تماما للفيلا المقيمين فيها تجاهلتهم ورحلت دون حتى أن يتحدث أفرادها معهم.
وأوضح أن تجاهل طلب النجدة والحماية لهم من قبل الشرطة دفعهم لقصد مركز شرطة بر دبي لتقديم شكوى وطلب حماية من تهديدات صاحب الفيلا الذي مارس الإرهاب والتخويف للضغط عليهم لإخراجهم بالقوة، غير أن مسؤولي المركز رفضوا فتح بلاغ بذلك وطالبوه بإحضار شهادة طبية تثبت الاعتداء.
وقال «بما أن آثار الشد لم تعد واضحة على يدي وكتفي لم أستطع الحصول على شهادة طبية تظهر الاعتداء»، وأكد أنه طالب مع مستأجرين آخرين الضابط المسؤول بحمايتهم من تهديدات صاحب الفيلا وبفتح بلاغ يعيد لهم حقهم .
وينصفهم بعد توجيه الإهانات والشتائم لهم من قبل المالك، غير أن الضابط المسؤول رفض ذلك وأدعى أن الأمر يتعلق ببلدية دبي وأن عليهم حل مشكلتهم عبر تقديم شكوى للجنة شكاوى المستأجرين بالبلدية .
وأكد عمر أنه قصد مركز الشرطة مرتين مع أحد المستأجرين لطلب الحماية غير أن الضابط المسؤول لم يقم باتخاذ أي إجراء ورفض فتح بلاغ للاعتداء وللتهديد.
وعن بداية المشكلة قال عمر استأجرت إحدى غرف الفيلا قبل 15 يوما عن طريق الاتصال برقم كان قد نشر بإحدى الصحف المحلية اليومية، ودفعت 10 آلاف درهم لمندوب مكتب يوسف إبراهيم العقارية «بعد إتمام عقد الإيجار وإعطائي إيصالات بالمبلغ الذي دفعته مقدما عن ثلاثة أشهر».
وأضاف أنه فوجئ قبل أسبوع بانقطاع الماء والكهرباء عن الغرفة وعلم أن الانقطاع طال جميع الغرف، وبعد البحث عن السبب أدرك أن على الفيلا مبلغ 4 آلاف درهم مستحقة لهيئة مياه وكهرباء دبي.
وأوضح أنه قام مع أصدقائه بالاتصال بالمكتب العقاري الذي لم يجب على اتصالاتهم ما دفعهم إلى الذهاب إلى إدارة المباني في بلدية دبي بعد علمهم أن هناك رسالة موجهة لهيئة المياه بقطع الكهرباء بحجة أنهم عزاب، وأن السبب الثاني لقطع الخدمة هو وجود مبلغ 4119 درهماً مستحقات سابقة.
وأوضح المهندس إبراهيم خليل طاس أحد سكان الفيلا أنهم ذهبوا لإدارة المباني ببلدية دبي لإيجاد حل لمشكلتهم حيث رفض رئيس قسم التفتيش التعاطف معهم وأكد أنهم مخالفون ويجب عليهم إخلاء الفيلا.
فيما أكد إبراهيم أن أحدا من السكان لم يتلق أي بلاغ أو إنذار بإخلاء الفيلا وطالبوا رئيس قسم التفتيش بإدارة المباني بمهلة ريثما يجدوا البديل لينتقلوا إليه، وباتخاذ الإجراءات القانونية والتي أهمها إبلاغ المستأجر بمخالفته وعدم مفاجأته بذلك، غير أنهم لم يجدوا أي تعاون يذكر غير تكرار المطالبة بوجوب الإخلاء الفوري.
وقال انهم قصدوا إدارة حقوق الإنسان بشرطة دبي غير أنهم لم يجدوا أي تعاون من قبلهم ما جعلهم يقصدون مركز شرطة بر دبي لتقديم شكوى.
وقال قصدنا مركز شرطة بر دبي على أنه آخر الطرق لحصول المرء على حقه ولحمايته ولإنصافه غير أننا فوجئنا بأسلوب التعامل معنا وبتجاهل طلبنا وبرفض الضابط المسؤول فتح بلاغ أو تقديم الحماية من تهديدات المالك خاصة بعد قيامه بسحب أحد الشباب المستأجرين من يده لخارج الفيلا والتعامل معه بعنف .
وقال «جلسنا 5 أيام دون ماء أو كهرباء وبعد أن تدخل أحد الأشخاص لدى هيئة الماء والكهرباء اكتشفنا أنه لا يوجد أي مانع لدفع المستحقات مما يعني أن أحدا قام برفع الحظر عن الفيلا.
وأكد إبراهيم تعطل أعماله لمدة أسبوع بسبب البحث عن حل للمشكلة وأنه ما زال في الفيلا وأنه متخوف من تهديدات صاحبها ويطالب شرطة دبي بحمايته بعد تجاهلهم لحين انتهاء عقده وعقد المقيمين الآخرين.
فيما أكد أحمد خلفان بن خرباش صاحب الفيلا «حسب إدعائه أمام المستأجرين» وأخو صاحب الفيلا حسب تصريحاته لنا أنه قام بتأجير الفيلا لمكتب عقاري على أساس أن تسكنها عائلة مواطنة ولكنه فوجئ بأنه تعرض لعملية نصب بعد أن وجد الشيكات التي استلمها بقيمة 160 ألف درهم دون رصيد.
ورفض أحمد في اتصال هاتفي أجريناه معه التعليق على موضوع التهجم على المستأجرين وقال ليذهبوا إلى مركز الشرطة ويقدموا شكواهم هناك .
وقال الوكيل محمد عبد الله من مركز شرطة بر دبي وردتنا ثلاث شكاوى من قبل ملاك الفلل تشير إلى وجود عمليات نصب قام بها أحد أصحاب المكاتب العقارية بعد منح أصحابها شيكات دون رصيد أحدها بـ 160 ألف درهم وآخر بـ 120 ألف درهم والثالث دفع صاحب المكتب جزءاً من المبلغ وبقي في ذمته 43 ألف درهم .
وأضاف أن صاحب المكتب قام بتأجير الفلل للعديد من الأشخاص وبأسعار مرتفعة ولم يتم القبض عليه حتى الآن. وفي تطور أخير قام المالك بإرسال عدد من العمال لتغيير أقفال الغرف لفتحها وقال أحدهم إن المالك قد وفر غرفة لبعض المستأجرين حتى يجدوا سكناً.
دبي ـ محمد زاهر:
