قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق في مجال الطاقةالنووية المدنية مع روسيا، وهو بمثابة مكافأة أميركية حسب بعض المصادر، يمكن أن تساعد في أن توقف موسكو تعاونها مع إيران.
وأكد بعض المسؤولين الأميركيين أن اتفاقاً محتملاً للطاقة النووية مع موسكو قيد البحث. وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظراً لأن القضية في غاية الحساسية ولم يتم البت فيها حتى الآن.
وسيكون التوصل إلى مثل هذا الاتفاق بمثابة تحول كبير في السياسة الأميركية التي تحظر حاليا معظم أشكال التعاون النووي مع روسيا، بسبب دور موسكو المحوري في بناء محطة إيرانية للطاقة النووية في بوشهر بتكلفة 800 مليون دولار.
وقال مسؤول لرويترز ان «اتفاقا للتعاون مسألة نقيمها بنشاط وناقشناها مع الروس خلال الشهرين الماضيين». وأضاف: «سيقدم الاتفاق أساساً لتعاون أميركي روسي على نطاق اكبر ولكن لن يلزم الجانبين بأي مشروع خاص، وقد يكون وسيلة كي نثبت للجانب الروسي أن سوقنا أكبر من مثيله في إيران».
ويكثف المسؤولون الأميركيون الجهود لحمل موسكو على إنهاء تعاونها النووي ووقف مبيعات الأسلحة لإيران لمعاقبة طهران على تحديها لمجلس الأمن الذي يطالبها بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.
ورغم أن روسيا لا تزال ملتزمة باتفاقها بخصوص محطة بوشهر، إلا أن مسؤولين أميركيين يقولون إن العمل يسير ببطء وان موسكو لم تقدم الوقود النووي اللازم لتشغيل المفاعل.
وقال المسؤول الأميركي السابق في مجال منع الانتشار النووي روبرت اينهورن «إن فكرة إبرام اتفاق نووي مع روسيا فكرة صائبة، ولكن ما إذا كانت ستشكل في حد ذاتها مكافأة مجزية تكفي لان تتخذ روسيا موقفا صارما تجاه إيران فهذا ما سوف نراه».
وأضاف اينهورن الذي يعمل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: إن الولايات المتحدة ستكسب الكثير من إبرام اتفاق مع روسيا في هذا الصدد ، وان موسكو لن تقدم تنازلات كبيرة على الأرجح من اجل الحصول عليه ، ولكن الاتفاق يقدم حافزا لروسيا للاستفادة من التعاون مع الولايات المتحدة.
وخلصت دراسة حديثة أجراها مجلس العلاقات الخارجية المؤلف من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى أن روسيا، هي القوة الوحيدة التي تستطيع بشكل فعال تهديد إيران بعزلة نووية إذا واصلت بناء منشآت دورة الوقود النووي الحساسة..
وحثت الدراسة واشنطن على التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق للطاقة النووية ، قائلة إنه في حين انه ليس من الضروري شراء الدعم الروسي فان تعاوناً مثمراً سيفيد في بناء ثقة متبادلة، وهذا يمكن تعزيزه بإطار قانوني أقوى للتعاون في قضايا نووية.
كانت صحيفة «ترود» الروسية قد أشارت من قبل إلى أن واشنطن عرضت على موسكو وبكين صفقة من خلال المقايضة بموافقتهما على شن عملية عسكرية ضد طهران مقابل أن تكف الولايات المتحدة عن مزاولة أنشطة تزعجهما قرب حدودهما.