لقيت دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى حل الميليشيات دعما جديدا من رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم، وزعيم كتلة (مستقلون) في الائتلاف العراقي الموحد حسين الشهرستاني الذي اعتبر حل الميليشيات أمرا دستوريا يشمل الجميع في اشارة على ما يبدو إلى اعتراض الأكراد على حل البشمركة. فيما دعا المرجع الشيعي البارز علي السيستاني الحكومة الجديدة إلى خدمة الشعب العراقي.
وعقب يوم واحد من اعلان السيستاني عن دعمه لحل الميليشيات أعلن عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد رضا جواد تقي عن دعم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية بزعامة الحكيم حل الميليشيات.
وقال ليس هناك قوى سياسية (ومن ضمنها نحن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية) تقبل ان تكون هناك ميليشيات». وأضاف: «ان الميليشيات تعتبر قوات مدنية تحمل السلاح خارج إطار الحكومة ، ونحن نريد ان تكون حكومتنا قوية، والحكومة القوية هي التي تتكفل بالجانب الأمني».
ومن جانبه قال الشهرستاني «إن موضوع حل الميليشيات أمر دستوري يشمل الجميع». وأضاف في لقاء مع الصحافيين في قصر المؤتمرات امس «نرى إن عملية حل الميليشيات ودمجها بمؤسسات الدولة يجب أن تتم على شكل أفراد وليس على شكل مجاميع ويوزعون كلا حسب درجته».
وأشار الشهرستاني إلى: «أن ذوي الأعمار الكبيرة تتم إحالتهم على التقاعد».
وأوضح:«أن جميع الميليشيات يجب أن تخضع للدستور وللقانون وان الجميع متفق على ضرورة بناء قوات مسلحة قوية تابعة للحكومة».
وقال الشهرستاني:«إن قرار حل الميليشيات يشمل الجميع ومن دون تمييز».
من ناحية اخرى توقع حسن السنيد عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد (المجلس الاعلى)«ان الأيام السبعة أو العشرة المقبلة ستشهد إعلان تشكيل الحكومة المقبلة». وقال:«إن القوائم البرلمانية قدمت طلباتها إلى اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء المكلف لتشكيل الحكومة».
وأضاف:«إن سقف المطالب التي قدمتها هذه القوائم كان عاليا جدا إذ طلبت كل قائمة وزارتين سياديتين ، ولكن بالتفاوض والتحاور سنصل إلى المستوى الحقيقي من هذه الطلبات». وأوضح «ليست هناك أية عقدة أو مشكلة تواجه عملية تشكيل الحكومة والمفاوضات والمشاورات مستمرة بين الكتل البرلمانية».
الى ذلك طالب الشيخ احمد الصافي ممثل السيستاني أمس الحكومة العراقية الجديدة ببذل قصارى جهدها لتوفير الخدمات للشعب العراقي.
وقال الشيخ احمد الصافي في خطبة الجمعة في الصحن الحسيني وسط كربلاء مخاطبا مسؤولي الحكومة العراقية المقبلة، ان «الذي يعتقد بأنه غير قادر على إشغال الموقع الذي سيكلف به عليه الاعتذار من الآن».
وأضاف ان «الاعتذار قبل إشغال اي موقع لا يعد تقصيرا ابدا اما اذا حلّ المسؤول اعتقد بأنه سوف لن يملك الجرأة على الاستقالة بعدها».
وطالب الصافي الذين سيتبؤون المناصب ب«التفكير في كيفية خدمة الشعب فالموقع لايمثل اي قيمة دون خدمة الشعب» من خلاله. واعتبر «المدة التي ستعمل خلالها الحكومة المقبلة (اربع سنوات) وقتا كافيا لإثبات قدرات الحكومة». وقال «لاعذر لمن يدعون بأن الوقت غير كاف» لإنجاز ماهو مطلوب منهم.
بغداد ـ « البيان » والوكالات: