جدد الرئيس السوري بشار الأسد رفض بلاده لأي تدخل خارجي في العلاقات الثنائية مع لبنان، مؤكداً أن غياب الثقة بين دمشق والحكومة اللبنانية سببه دولة عدوة لسوريا.
وقال الأسد في حوار مع القناة الرابعة الاسبانية «ما من مشكلة حدود بين سوريا ولبنان، يتم فقط إثارة مشكلة جديدة بين لبنان وسوريا من قبل دول عدوة لسوريا وخلق انطباع بأن سوريا تخوض مواجهة مع لبنان».
وأضاف: «لا مشكلة لدينا إذا أرادوا ترسيم الحدود، لكن ذلك يتم من خلال الثقة مع الحكومة اللبنانية، وهذه الثقة مفقودة». مؤكداً على أن «المشاكل بين لبنان وسوريا تحل من خلال محادثات ثنائية بين البلدين، لكن أي تدخل خارجي لن يؤدي سوى إلى إحباط ذلك».
ونفى مجدداً علاقة بلاده بمقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري قائلا: «سوريا بريئة، لا علاقة لنا بهذه الجريمة وهذه ستكون النتيجة الوحيدة للتحقيق»، وأضاف: سنتعاون مع التحقيق لأن سوريا هي الأكثر تضرراً، متهماً «بعض المعادين لسوريا» بأنهم يريدون التأكيد أن لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهذه الجريمة». مضيفاً «لهذا نريد التوصل إلى نتائج والى الحقيقة لأن ذلك في صالحنا، والنتيجة الوحيدة هي أن سوريا لا علاقة لها بهذه الجريمة».
وبخصوص لقائه مع رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتز قال: «طبعا نحن قررنا منذ البداية أن نتعاون مع الأمم المتحدة للتحقيق في الجريمة، لأن لسوريا مصلحة في معرفة الحقيقة ومعرفة مرتكبي هذه الجريمة».
وقال إن اللقاء استهدف الاطلاع بشكل أكبر على «طبيعة العلاقات السياسية بين سوريا ولبنان خلال عقود طويلة، ولهذا ارتدى هذا اللقاء أهمية كبرى بالنسبة إلينا. لدينا مصلحة في هذا اللقاء لأنه يهمنا كثيراً أن تستمع لجنة التحقيق إلى وجهة نظرنا».