ساهم أحد مفتشي العمل في أبوظبي في إحباط جريمة قتل شخصين عندما شاهد الجاني وهو يشرع في ارتكاب جريمته فأبلغ رجال الشرطة بالجريمة التي تمكنت من الحضور ونقلت المصابين للمستشفى والقبض على الجاني بعد هروبه من مسرح الجريمة.

وكان المفتش «ع. ح .ا» شاهد الجاني وهو ممسك بالسكين وبرك دماء ضحاياه من حوله فتدخل في الوقت المناسب بشجاعة، ولم يترك مجالاً للجاني كي يكمل جريمته التي تحولت إلى شروع في القتل بدلا من القتل الفعلي وإزهاق أرواح شخصين هما ضحيتا الجاني وكلاهما من الجنسية العربية.

وتعود تفاصيل الجريمة كما قال المفتش عندما توجه لممارسة عمله اليومي بالتفتيش على احدى شركات المقاولات بالمركز الرئيسي الكائن بميزان احدى البنايات بمنطقة الخالدية في أبوظبي.

وبعد دخوله مقر الشركة سمع أصواتاً مرتفعة بطريقة غير عادية وصراخاً لأصوات رجال ونساء تزداد ارتفاعا مصدرها الطابق الثاني اعتقد أنها «مشاجرة» عادية وذهب لاستطلاع الأمر.

ولدى صعوده درج السلم فوجئ برجل يمسك بسكين وملابسه ملطخة بالدماء وأشخاص على الأرض مضرجين في دمائهم وعندما رآه الجاني هرب مسرعا واصطدم به لدى هبوطه الدرج وكاد يصيبه بالسكين ولاذ بالفرار ثم قام المفتش بالاتصال بالشرطة وحضرت الدورية وقص عليهم ملابسات الحادث طبقا لما شاهده.

وأشار إلى أنه عاد بعد ذلك إلى ممارسة عمله وأكمل عملية التفتيش على الشركة وتم استدعاؤه بعد ذلك للشرطة لإكمال التحقيق في الحادث الذي تبين انه شروع في قتل من جانب الشخص الهارب الذي تم إلقاء القبض عليه لاحقا لشخصين آخرين أصيبا بإصابات مختلفة وأحالت الشرطة القضية إلى النيابة لاستكمال تحقيقاتها والوقوف على أسباب وملابسات الحادث.

الحادث يكشف عن المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها مفتشو العمل لدى قيامهم بالتفتيش على الشركات حيث سبق أن تهجم بعض العمال عليهم وأصيب بعضهم من قبل في حوادث مشابهة الأمر الذي يفتح المجال أمام ضرورة البحث عن وسائل لحمايتهم وصرف بدل طبيعة عمل لهؤلاء المفتشين الذين يتعرضون بالفعل لمخاطر جسيمة قد تودي بحياتهم.

أبوظبي ـ «البيان»: