اتهم رئيس مجموعة مقاولات البناء والتشييد في دبي مجموعات وشركات جلب العمالة من الخارج الى سوق الدولة بتحريض العمال على الاحتجاجات والإضراب عن العمل خلال الفترة الأخيرة.
وكشف سعيد سالم خلفان المري رئيس المجموعة عن وجود «مافيات» خارجية تقوم بجلب العمالة مقابل الحصول على مبالغ طائلة منها وعند حدوث أية مشكلة تقوم بتحريك العمال للاحتجاج لأسباب غير واقعية حتى لا تطالبها العمالة بالأموال التي قامت بدفعها في البلدان المقبلة منها لأفراد هذه «المافيات».
مشيرا الى أن هذا الأمر معروف لكل من يعمل في سوق البناء والتشييد ولم يتم مناقشته مع الجهات المعنية ولم يتم اتخاذ خطوات جادة للقضاء عليه.
وألمح المري في تصريحات لـ «البيان» عن دراسة لمجموعة البناء والتشييد في دبي تبحثها حاليا مع الجهات المعنية للقضاء على ظاهرة مافيا جلب العمالة.
مؤكدا أن الشركات ذات السمعة والعاملة في مشروعات التنمية العقارية في الدولة لا تبالغ في احتياجاتها من العمالة نظرا لحجم الإنشاءات التي تقوم بانجازها والتي تتطلب عددا كبيرا من العمال.
أسباب الاحتجاجات
وأرجع المري أسباب الاحتجاجات العمالية في العامين الأخيرين الى الصعوبات التي يواجهها المقاولون في السوق والتي منها تأخير إجراءات تسليم المشروع بعد عمليات المناقصة وتعقيد إجراءات الموافقة من جهات معنية عدة .
وهو ما يستغرق في معظم الأحيان مدة ستة أشهر بعد أن يكون المقاول قد جلب العمالة والتزم بدفع مرتباتهم وهنا تنشأ المشكلة في عدم الوفاء بتسديد الرواتب ولذلك لابد من ضبط هذه الأمور وتقليص الإجراءات وسرعة الانتهاء منها في وقت قصير.
المشكلة الثانية التي يواجهها المقاول هي التأخير في الحصول على المبالغ المتبقية من أصحاب العقود(الملاك) وهى الدفعة الأخيرة وما يترتب عليها من تأخر دفع الرواتب للعمال بسبب عرقلة حركة المال في الشركات.ربما يكون التأخير غير مقصود لكن المقاول لديه التزامات.
اجتماع عام
وقال رئيس مجموعة مقاولي البناء والتشييد في دبي إن المجموعة سوف تدعو الى اجتماع عام يوم الثلاثاء المقبل للمقاولين الأعضاء لبحث نتائج الاجتماع الأخير مع معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل والرد على المقترحات المطروحة من الجانبين في الاجتماع.
وأيضا البحث عن الحلول السريعة لظاهرة الاحتجاجات العمالية ومنها ضرورة التأكيد على الشركات بتوفير سبل الحياة الكريمة لهم وتسديد المرتبات والأجور بانتظام ومحاربة المجموعات التي تقوم بالتحريض وتحصل على مبالغ منهم.
وحول طبيعة التنسيق الغائب بين المجموعة والوزارة نفى المري أن يكون هناك تنسيق غائب أو تواصل مفقود مع وزارة العمل «فهناك اجتماعات وتشاور مستمر» لكن هناك قرارات تصدرها الوزارة تسبب مشاكل للمقاولين وبدون نقاش أو حوار معهم ونطالب كمجموعة بضرورة التشاور قبل إصدار القرارات التي تحاول الوزارة من خلالها معالجة بعض الأمور في سوق العمل بالدولة.
وحول العمالة الهاربة في سوق العمل قال إننا ناقشنا هذه الظاهرة مع وزير العمل حتى لا يتحمل المقاول كل الخسارة لأن تكلفة جلب العامل تبلغ 7 ألاف درهم .
وفي حال هروبه يكلف الشركة مبالغ طائلة وتطلب الوزارة بعد ذلك التكفل بتذاكر السفر وايداع 3 ألاف درهم عند الإبلاغ عن الهروب ولذلك نحن نطالب بتحميل الشركة التي تقوم بتشغيله بعد هروبه من الكفيل الأصلي بكل المصاريف.
دبي ـ عادل السنهوري: