يعاني أهالي الرفاع والراشدية بدبا الفجيرة من التلوث البيئي الشديد الذي تسببه محارق النفايات والتي أدت الى انتشار أمراض الربو والحساسية.
واشتكى الأهالي من صعوبة استنشاق الهواء النقي نتيجة انبعاث الدخان الكثيف بصورة مستمرة من محرقة البلدية ومحرقة مستشفى الفجيرة ومصنع الاسمنت الواقعة على بعد اقل من 2 كيلومتر الى الغرب من المنطقتين وخاصة مع ساعات الصباح الأولى مما يشكل خطورة على الأهالي.
وقال محمد علي احمد من منطقة الرفاع ان أهالي المنطقة يعانون بسبب إصابتهم بأمراض الربو والحساسية وغيرها من الأمراض الصدرية نتيجة انبعاث الدخان الكثيف من محرقة البلدية والتي تبعد مسافة كيلومترين عن المنطقة.
مشيرا الى ان المشكلة تتفاقم في فصل الصيف بسبب الاحتباس الحراري او عند هبوب رياح غربية شرقية مما يؤدي الى وصول الدخان الى المنطقة التي تضم أكثر من 150 بيتا شعبيا بصورة تحول أحيانا دون خروجهم من البيت، او يضطرهم الى استخدام الكمامات والغتر على أنوفهم عند الخروج من منازلهم.
وقال علي سالم من أهالي الراشدية ان أهالي دباالفجيرة عموما وبشكل خاص أهالي الرفاع والراشدية يقعون تحت وطأة ثلاثة ملوثات تحرمهم التنفس السليم والهواء النقي فعلى بعد اقل من كيلومترين تقع محرقة البلدية والتي تعمل 24 ساعة لحرق النفايات مشكلة بيئة ضارة على صحة البشر فضلا عن وجود مستشفى دباالفجيرة داخل المنطقة.
والذي يقوم بحرق النفايات الطبية السامة داخل محرقة المستشفى، لتشكل هاجسا وقلقا لدى الأهالي لاحتمال احتواء هذه النفايات على مواد مسرطنة، مؤكدا ان وجود مصنع الاسمنت على مقربة من المنطقة يزيد الطين بلة ويفاقم نسبة التلوث.
وأوضح ان حياة الأهالي في خطر داهم وانه لا بد من إيجاد حلول لهذه المشكلة التي بدأت تأخذ حيزا خطيرا على مختلف المستويات، مطالبا بتنظيم طريقة تداول النفايات والتخلص السليم منها.
وأكد علي الدخيلي ان الأهالي لم يعودوا قادرين على تحمل التلوث الذي تحدثه محرقة البلدية لانها تنفث الدخان الضار بالبيئة والإنسان والشجر والحيوان طوال اليوم بلا هوادة، مبينا ان الدخان عادة ما يغطي سماء المنطقة في الصباح الباكر «فترة الاحتباس الحراري»، لذلك يضطر الأهالي عند خروجهم لصلاة الفجر في المسجد الى وضع الكمامات والغتر على أنوفهم لتجنب الدخان الكثيف المنبعث.
مصنع لتدوير النفايات
من جهته قال حسن اليماحي مدير بلدية دباالفجيرة ان هناك دراسة تعدها البلدية بشأن إنشاء مصنع لتدوير النفايات والاستفادة منها بدلا من المحرقة الحالية التي تضر بالبيئة، مشيرا الى انه سيتم وضع الميزانية اللازمة لإقامة هذا المشروع فور الانتهاء من الدراسة والتي ستنتهي قريبا.
محرقة المستشفى
أما مدير مستشفى دباالفجيرة خلفان النعيمي فقال ردا على شكاوى أهالي المنطقة ان محرقة المستشفى لا تشكل ضررا بيئيا يذكر مقارنة بمحرقة البلدية على أهالي المنطقة لأنها تعمل فقط يومين بالأسبوع.
لكنه اعترف بأن المحرقة انتهى عمرها الافتراضي لتجاوزها 15 عاما، ملمحا الى وجود نية لإدخال المحرقة ضمن عقد الصيانة في الشهر المقبل لاستبدالها بمحرقة أخرى حديثة او بتركيب فلاتر جديدة للحد من التلوث .
دبا الفجيرة - فراس العويسي:
