وافق المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس على ترخيص مركز التفوق للبحوث التطبيقية والتدريب في كليات التقنية العليا وتحويله إلى شركة مساهمة عامة برأسمال حدد مبدئياً بمبلغ مليار درهم لتقديم خدمات أكاديمية واستشارية وتعليمية .
وصرح الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا لـ «البيان» ان المركز تلقى إشعارا من دائرة تخطيط واقتصاد أبوظبي يفيد بموافقة المجلس التنفيذي في جلسته السابعة للعام الحالي ، مشيراً إلى ان الاكتتاب العام سيبدأ خلال مايو المقبل.
وقال إن موافقة المجلس تجسد الإيمان الصادق للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم بأهمية الارتقاء بمستويات التعليم والتكنولوجيا.
وبين ان عائدات مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب خلال العام الماضي تجاوزت 100 مليون درهم تعود في معظمها للمشاريع والبرامج الأكاديمية والعقود التي وقعها المركز مع جهات العمل في القطاعين العام والخاص.
موضحا ان 70% منها يعود للبرامج والمشاريع التدريبية طويلة المدى التي ينظمها المركز بالتعاون مع وزارة شؤون الرئاسة والقوات المسلحة وهيئة الخدمات الصحية والبلدية في أبوظبي.
تميز المركز
وقال على الرغم من الفترة الزمنية القصيرة التي مرت على إنشائه فقد نجح المركز في تخريج أكثر من (000,30) طالب ومتدرب من برامج المركز المختلفة حيث تشمل خدماته عبر إدارة الخدمات برامج أكاديمية ذات طابع جامعي فني طويلة المدى كبرامج الدبلوم والبكالوريوس والماجستير.
وبرامج تدريبية متوسطة وقصيرة المدى مصممة خصيصا لتطوير المهارات المطلوبة في سوق العمل، كما تنوعت هذه البرامج بشكل كبير حسب الاحتياجات الخاصة لكل جهة وقطاع من قطاعات الصناعة والمؤسسات الحكومية.
وذكر مدير الكليات ان البرامج تشمل دبلوم الوقاية والسلامة بالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني، برنامج بكالوريوس الخدمات الطبية بالتعاون مع الخدمات الطبية في القوات المسلحة.
برنامج التفتيش الغذائي بالتعاون مع مركز رقابة الأغذية والبيئة في بلدية أبوظبي وبرنامج صيانة الطرق بالتعاون مع قسم الطرق في بلدية أبوظبي، حيث ينتظم هذه في البرامج أكثر من (150) طالبا وسوف يلتحقون في مراكز عملهم في الدوائر المتخصصة بالبلدية.
وبرنامج الخدمات الصحية بأبوظبي بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات الصحية لتدريب أكثر من (300) طالب وطالبة في مجال الخدمات الطبية وتكنولوجيا الصحة وغيرها العديد من البرامج التخصصية التي تم تطويرها لتتناسب خصيصا والاحتياجات المحددة لجهة العمل.
وعلى صعيد البرامج التدريبية قال د. كمالي ان المركز عقد العديد من الاتفاقيات مع مؤسسات عامة وخاصة داخل الدولة لتطوير برامج تدريبية محددة أهمها برنامج إبداع وبرنامج التأهيل لسوق العمل بالتعاون مع وزارة شؤون الرئاسة.
وهو برنامج تدريبي خاص مصمم لتزويد من لم يسعفهم الحظ ومنعتهم ظروفهم من متابعة دراستهم بمهارات أساسية مطلوبة من سوق العمل ومدة البرنامج أصبحت ثلاثة فصول دراسية كاملة، وكذلك تطوير برنامج إبداع.
الموارد البشرية
ولفت مدير الكليات إلى ان مركز التفوق منذ تأسيسه في العام 1996بتوجيهات ومتابعة مستمرة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي يتميز بجودة التعليم والتدريب والأبحاث ،حيث نجح في مساعدة آلاف الشركات المتخصصة على تحقيق أهدافها وتنمية مهارات وقدرات الموارد البشرية المتوفرة لديها.
وأوضح د. كمالي ان الأسس التي قام عليها المجمع التقني في أبوظبي مماثلة لتلك الموجودة في الدول الصناعة الكبرى التي تنتشر بها المجمعات ا لتقنية التي تشكل عصب الابتكار والبحث العلمي بالتعاون بين الجامعات العريقة والشركات الكبرى العملاقة العاملة في حقل التكنولوجيا وقال: لقد شجع استحداث المجمع التقني العديد من الشركات العالمية بالانضمام اليه .
حيث يحتضن المجمع حاليا أكثر من 50 شركة ومؤسسة دولية عاملة في مجال التقنية الحديثة منها على سبيل المثال لا الحصر شركة «لوسنت تكنولوجيز» وشركة «هانيويك» الاميركيتين وشركة «تالث» الفرنسية وغيرها من العديد من الشركات التي اتخذت من المجمع التقني في أبوظبي مقرا لها.
كادر مظلة كليات التقنية
قال د. طيب كمالي يأتي هذا التحول بعد النجاح الكبير الذي حققه المركز تحت مظلة كليات التقنية العليا ،حيث أطلق العديد من البرامج التدريبية والمشاريع التجارية والبحثية.
ويتجه حاليا وبعد الاتفاقيات الكبيرة التي وقعها مع شركات عالمية بدراسة مشروع تغيير شامل لهيكله استكمالا لدوره الرائد في مسيرة التنمية الاقتصادية ومفهومه للرسالة الأكاديمية والعمل البحثي المكمل للعمل الاقتصادي والصناعي.
وأضاف ومن هنا جاء إطلاق تحويل المركز إلى شركة مساهمة عامة برأسمال يقدر بمليار درهم لتكون الأولى في مجال تقديم خدمات أكاديمية واستشارية وتعليمية بمفهوم تكامل بين هذه القطاعات الهامة نظرا لحاجة المجتمع لمثل هذه الخدمات التي تقدم بمستوى عالمي وبمعايير ومقاييس دولية .
مشيرا إلى ان لجنة برئاسته وعضوية العديد من الخبراء والاستشاريين في المجال الاقتصادي والأكاديمي تقوم حاليا بوضع دراسة متكاملة لإجراء هذا التغيير في بنية المركز ودوره ووضع الأسس الإدارية والقانونية والتنظيمية لهذا الغرض ومن المتوقع الانتهاء من هذه الدراسة في غضون بضعة أسابيع.
أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: