يقدم المدير العام للوكالة الدولية الذرية محمد البرادعي اليوم الجمعة الى الامم المتحدة تقريرا يفترض ان يؤكد ان طهران لم تعلق تخصيب اليورانيوم، مما يعني بدء العد العكسي لعقوبات دولية محتملة بحق طهران.

كما سيبلغ البرادعي مجلس الامن الدولي مدى تعاون ايران مع مفتشي الوكالة الذرية، فيما تصاعد التوتر الخميس بين واشنطن وباريس وطهران. وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز في واشنطن ان التقرير الذي سيقدم في الوقت نفسه الى الاعضاء ال35 في مجلس حكام الوكالة الذرية، سيكون سلبيا جدا بالنسبة الى ايران.

وبذلك، يكون المسؤول الثالث في الخارجية الاميركية استبق ردا دولية ذا دلالة على استمرار رفض ايران التخلي عن "حقها" في تخصيب اليورانيوم. ومنذ الثلاثاء، قال السفير الاميركي في وكالة الطاقة غريغوري سولت من الصعب ان نتصور ان المدير العام (للوكالة الدولية) يمكنه نشر تقرير ايجابي الجمعة.

وعلى هامش اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي مساء الخميس في صوفيا، حضت الولايات المتحدة وفرنسا مجلس الامن، وهما عضوان دائمان فيه، على التحرك سريعا وبحزم حيال ايران التي كانت امهلت حتى الجمعة لوقف اعمال التخصيب.

وصرحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة تؤيد الراي القائل ان على مجلس الامن ان يتحرك بالتاكيد لاثبات صدقيته. ومن المقرر ان يواصل الاميركيون والاوروبيون الجمعة محادثاتهم في العاصمة البلغارية مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قبل ساعات من تسليم تقرير الوكالة الذرية.

وشدد مجلس الامن في 29 مارس على ان من الاهمية بمكان ان توقف ايران نهائيا وفي شكل مستمر كل الانشطة المتصلة بتخصيب وتحويل اليورانيوم، على ان تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من هذا الامر.

ولم يتم اعتبار شروط مجلس الامن بمثابة تهديد بفرض عقوبات، لكن الولايات المتحدة تسعى الى تلك العقوبات بدعم من فرنسا وبريطانيا في حال لم ترضخ ايران. لكن روسيا والصين، العضوين الدائمين ايضا في مجلس الامن، تعارضان عقوبات مماثلة وتعتبرانها من دون طائل.

وتصر ايران على رفض وقف انشطة التخصيب، وكرر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس ان بلاده لن ترضخ للظلم والضغط. وفي نيويورك، تجد نفسها مرغمة على التزام طلبات مجلس الامن في حال اتخذ قرارات لا تندرج ضمن اختصاصه.