يتجه القادة اللبنانيون المنقسمون الى ابقاء الرئيس اميل لحود الموالي لسوريا في منصبه خلال مؤتمر الحوار الذي يستأنف جلساته اليوم الجمعة، وذلك رغم المطالبة باستقالته وتزايد الضغوط على سوريا لوقف تدخلها في الشؤون اللبنانية.
فالجلسة السادسة للحوار التي تلتئم في الساعة 17،00 بالتوقيت المحلي (14،00 تغ) ستقوم بمحاولة اخيرة لبت مصير لحود، ولكن يبدو ان الاخير نجح في دفع الغالبية النيابية المناهضة لسوريا الى التعايش معه حتى نهاية ولايته الممددة في نوفمبر 2007.
ويشهد لبنان ازمة سياسية منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في فبراير 2005 وما تلاه من انسحاب للقوات السورية بعد وجود استمر نحو ثلاثين عاما، بضغط من الشارع اللبناني والمجتمع الدولي.
وتوقع اللبنانيون ان يمهد هذا الانسحاب لانفراج سياسي، لكن الخلافات تفاقمت وخصوصا حول بقاء لحود في سدة الرئاسة اثر تمديد ولايته ثلاث سنوات في سبتمبر 2004 ابان الوصاية السورية.
وهدفت جلسات الحوار الى اخراج لبنان من الشلل السياسي الذي يعانيه في ظل ضغوط دولية متزايدة على سوريا، بدأت بالقرار 1559 الذي نص على انسحاب قواتها العسكرية من لبنان واستمرت مع علامات استفهام حول ضلوع الاجهزة الامنية السورية في اغتيال الحريري.
وقرر الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء تجميد كل الارصدة العائدة الى اي شخص يشتبه في تورطه باغتيال الحريري. ووجه السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان الخميس انتقادا الى الرئيس لحود، معربا عن امله بانتهاء التدخل السوري المتواني في لبنان.
واعلنت فرنسا بدورها انها تعد مشروع قرار دولي يحض سوريا على ترسيم الحدود بينها وبين لبنان وتبادل التمثيل الدبلوماسي معه، بما يساهم في تحسين العلاقات المتدهورة بين بيروت ودمشق منذ اغتيال الحريري وفوز الغالبية النيابية المناهضة لسوريا في الانتخابات التشريعية.
وكتبت صحيفة السفير اللبنانية في خبرها الرئيسي اليوم الجمعة حرب أميركية على سوريا تظلل الحوار والعقدة الرئاسية. واوردت الصحيفة ان الانقسامات اللبنانية والضغوط الدولية على سوريا جعلت امكان توصل المتحاورين اللبنانيين الى تسوية حول قضيتي الرئاسة وسلاح المقاومة امرا مستحيلا.
وكان اقطاب الحوار قرروا في اخر جلسة عقدوها في 3 ابريل مناقشة تنحي لحود للمرة الاخيرة قبل ان يتناولوا موضوع نزع سلاح حزب الله الشيعي الذي نص عليه القرار الدولي 1559.