دعت المعارضة الايرانية مجلس الامن الى فرض عقوبات شاملة على طهران زاعمة انها ستكون قادرة على انتاج قنبلة نووية بحلول نهاية 2007 فيما قالت صحيفة روسية ان واشنطن عرضت على موسكو وبكين صفقة مقابل تخليهما عن تأييد إيران وانتزاع موافقتهما لتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد هذا البلد الذي يطور برنامجا نوويا وطنيا تشتبه واشنطن بأنه لأهداف عسكرية. وقالت صحيفة «ترود»اليومية ان واشنطن عرضت على موسكو وبكين كعضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي صفقة من خلال المقايضة بموافقتهما على شن عملية عسكرية ضد طهران مقابل ان تكف الولايات المتحدة عن مزاولة أنشطة تزعجهما قرب حدودهما.
وتنسب الصحيفة إلى مصادر موثوق بها لم تكشف عن هويتها قولها ان نائب وزيرة الخارجية الأميركية «نيكولاس بيرنس» الذي زار موسكو قبل أيام أبلغ الإدارة الروسية أن بلاده مستعدة لوضع المسائل الخاصة بعلاقات روسيا مع جمهوريات سوفييتية سابقة، خصوصا جورجيا ومولدافيا وبيلاروسيا، على جدول أعمال قمة مجموعة الثماني المزمع عقدها في مدينة سانت بطرسبيرغ الروسية صيف هذا العام.
وأشارت إلى ان واشنطن ألمحت إلى أنها مستعدة للتخلي عن تأييد القيادتين الجورجية والمولدافية اللتين تشهد علاقاتهما مع موسكو توترا ملحوظا.
وأوضحت الصحيفة ان واشنطن قيمت ما تكسبه من «الصداقة» مع هاتين الدولتين ورأت انه يقل عما ستخسره مقابل ان تتخلى روسيا عن «تأييد» إيران، وكف واشنطن عن ممارسة الضغوط على القيادة البيلاروسية الحليف القوي لموسكو سياسيا وعسكريا حيث شرعت مؤخرا بتوحيد منظومتهما الدفاعية الجوية.
وتابعت الصحيفة بالقول ان أميركا تبحث عن المخرج من المأزق، فالامتناع عن ضرب إيران معناه فقدان ماء الوجه بالنسبة لأميركا في حين ان الإقدام يعد مغامرة ترفض باقي دول العالم بما فيها لندن، تأييدها وهذا يعني قبر الأمل في الهيمنة والزعامة الأميركية على العالم ، أما إذا باركتها الأمم المتحدة فهذا أمر آخر ولهذا فقد عرضت واشنطن «الصفقة» على موسكو وبكين .
في الوقت نفسه دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (معارضة) أمس مجلس الأمن الدولي إلى «فرض عقوبات شاملة على جميع الأصعدة» على النظام الإيراني، مؤكدا ان طهران ستكون قادرة على إنتاج قنبلة نووية بحلول نهاية 2007. وقال محمد محدسين المكلف الشؤون الخارجية في المجلس خلال مؤتمر صحافي في باريس «لم يفت الأوان بعد، ما زال في وسع الأسرة الدولية وقف العملية» بفرض عقوبات.
وأضاف ان «النظام بصدد إنتاج القنبلة او الحصول على العناصر الضرورية لصنعها»، مؤكدا انه اذا لم يتم اتخاذ أي إجراء، فان النظام الإيراني سيكون «في وسعه إنتاج قنبلة نووية بحلول نهاية 2007». وقال «ان المقاومة الإيرانية تدعو الأسرة الدولية وعلى الأخص مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على جميع الأصعدة على النظام الإيراني».
واستند محدسين إلى معلومات مفصلة نقلها أنصار «المقاومة في المجتمع الإيراني برمته» ليشير إلى ان طهران تريد صنع قنبلة من نوع «فات مان» مثل التي ألقيت عام 1945 على ناغازاكي (اليابان). وقال ان طهران حصلت على «عشرين كلغ من البيريليوم» بهدف صنع هذه القنبلة، وهو ما اكده الفرع السويدي من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في سبتمبر 2005. وأضاف «بحسب معلوماتي، فقد حصلوا (على هذه المادة) من الصين». وأشار أيضا الى ان ماليزيا لعبت دور «الدولة الوسيطة» لحصول إيران على حمض مقاوم جدا يستخدم في «صنع الغلاف الخارجي للقنبلة.
طهران ـ موسكو ـ البيان والوكالات