كشف الرئيس الفرنسي جاك شيراك أول من أمس عن خطة طموحة لتخليد اسمه في مسيرة صراع فرنسا ضد الهيمنة العالمية للولايات المتحدة الأميركية، وتتضمن مبادرة شيراك إطلاق سلسلة مشاريع تكنولوجية من بينها محرك بحث أوروبي منافس لـ «غوغل».
الرئيس شيراك، الذي انسحب من قمة أوروبية الشهر الماضي احتجاجاً على تحدث مسؤول فرنسي شارك في القمة باللغة الإنجليزية يحب الظهور بمظهر المدافع عن مكانة فرنسا في زمن العولمة الثقافية. وأعلن شيراك أنه سيخصص ملياري يورو لتمويل سلسلة من المشاريع الإبداعية الكبرى تتضمن إطلاق محرك بحث فرانكو ألماني لمنافسة غوغل وياهو.
ويطمح محرك البحث الذي أطلق عليه اسم «كوايرو» والذي يعني «إبحث» باللغة اللاتينية ـ أن يكون أول محرك يبحث بشكل فعال في محتويات شبكة الانترنت من الصور والتسجيلات السمعية والمرئية، باستخدام الكمبيوتر أو الهاتف المتحرك. وذكرت صحيفة «غارديان» أن الرئيس شيراك يفكر بمشروع المحرك «كوايرو» منذ فترة، مشيرة إلى أنه تحدث في خطاب رأس السنة بقصر الشانزيليزيه عن «ضرورة النهوض إلى مستوى التحدي العالمي الذي يشكله غوغل وياهو».
لكن صحيفة «كانارد انشين» الفرنسية الساخرة هزأت من التمويل الهزيل للمشروع بالمقارنة مع ما تنفقه مايكروسوفت أو غوغل على مشاريعها، بينما شكك بعض الخبراء المختصين في جدوى خطة شيراك مؤكدين إلى أنه ريثما يتم بناء «كوايرو» سيكون السوق قد تغير بالكامل.