يعاني سكان منطقة القرائن الثانية بالشارقة من قلة الخدمات المقدمة إليها بما يؤثر على حياتهم اليومية ويهدد أطفالهم ولاسيما الأسلاك الكهربائية الممددة فوق الطرقات بطريقة غير آمنة، بالإضافة إلى وجود طرقات غير معبدة منذ سنوات منوهين بأنهم مطالبون بتعبيدها على نفقتهم الخاصة لأنهم لا يتبعون لمشروع الشيخ زايد للإسكان، كما أشاروا إلى حاجتهم الضرورية لتزويد المكان بشبكة اتصالات هاتفية بدل الحالية التي تفقدهم القدرة على الاتصال بمجرد هطول الأمطار.
وقال عدد من المواطنين الذين استطلعت «البيان» آراءهم إننا اتصلنا مرات عدة بالجهات المختصة لتجد لنا حلولاً لأن الأمر أصبح متأزماً إلا أن الجواب يأتي بأن هناك خطة لتطوير شبكة الطرق في المنطقة التي ما زالت حديثة.
ويعلق علي محمد راشد السعدي أحد السكان قائلاً: أنا أسكن في هذا المكان منذ ست سنوات تقريباً وما زالوا إلى الآن يقولون إنها جديدة، وأشار إلى أنه أكثر من مرة اضطر إلى رصف الطريق الذي يصل الشارع الرئيسي بمنزله ومنزل أخيه متكلفاً مبلغاً يصل إلى قرابة 22 ألف درهم، إلى أن أقدمت البلدية وبعد الإلحاح الشديد عليها من قبل السكان بالقيام بهذا الإجراء كل مدة زمنية.
وقال إن هناك مشكلة كبيرة تواجهنا من حيث توفر الخدمات حيث تم تعبيد بعض الطرق التي تعود إلى مشروع زايد للإسكان أما المساكن التي تم بناؤها على حساب المواطن الشخصي فعلينا تعبيدها على حسابنا، وهذا طبعاً يكلفنا الكثير ولاسيما مع الغلاء الكبير الذي تشهده أسعار مواد البناء وغيرها والتي أرهقتنا بالأساس حتى تمكنا من الانتهاء من عمليات بناء المنازل.
وأشار إلى أن تعبيد الطرقات أمر مهم جداً في المنطقة، مشيراً إلى أن مرور الشاحنات أمام بيوتنا يخرب الشوارع بانتظام بعد رصفها ما يعيق حركة الباصات المخصصة لإيصال طلاب المدارس إلى المنطقة وكثيراً ما يتأخر الطلاب عن مدارسهم أو عن منازلهم وعند الاستفسار نجد أن الباص قد تعرقلت حركته بسبب انغراس عجلاته في الرمال أو عدم قدرته على مواصلة السير في بعض الأماكن، وقال: إن هناك مشكلة كبيرة أيضاً تهدد أطفالنا كما أنها تهدد الكبار كذلك وهي وجود أسلاك كهربائية مكشوفة فوق التراب تعرضت أكثر من مرة للتلف وتسببت بقطع التيار الكهربائي عن منازلنا بعد مرور الشاحنات فوقها وتخريب الأسلاك بداخلها.
عوائق مادية
وقال أحمد محمد لقد دفعت على بناء منزلي مبلغاً كبيراً اعتمدت على أكثر من جهة حتى حصلت عليه والمشكلة أنني من ضمن الإجراءات التي قمت بها هي رفع منسوب الأرض إلى مستوى الشارع وهو المنسوب الذي أقرته الجهات المختصة، وهذا طبعاً حملني عبئاً إضافياً حيث وصل إلى 60 ألف درهم، منوهاً بأن تكلفة تسوية الأرض المخصصة للبناء وصلت إلى 100 ألف درهم لدى بعض السكان، وقال: لهذا فإننا نود أن تكون هناك مساعدة من قبل الجهات المعنية لسكان المنطقة حتى تخفف النفقات عليهم ويتمكنوا من الاستمرار في أعمال البناء من دون عوائق مادية كبيرة.
خدمات إضافية
وأشار أحمد سعد إلى أن المنطقة لم تخدم إلى الآن بشبكة للغاز وبشبكة هاتفية منتظمة وهي ما زالت تعاني من انقطاع الاتصال بمجرد هطول أمطار بسيطة، وقال: يوجد في المنطقة مسجد واحد كبير في مكان بعيد ونضطر بشكل دائم للذهاب إليه في أوقات الصلاة، وكان من المفترض أن يتم تشييد مسجد في مكان محدد على المخطط إلا أن هذا المكان تم توزيعه إلى أشخاص آخرين ونود معرفة إن كان تم تحديد مكان آخر لتشييد المسجد في المنطقة أم لا.
وقال: إن هناك شارعاً في المنطقة يهدد حياة الأطفال الذين يعبرونه حيث ان السيارات تخالف وتأتي فيه من الاتجاهين كما أنه يتسبب في حدوث الكثير من الحوادث، وذلك لعدم وجود مسرب للشارع الثاني ما يضطر السيارات إلى عدم السير إلى آخر الشارع حيث يوجد دوار وحيد يمكنها من الدخول من خلاله إلى الشارع الآخر فتسير السيارات في طريق واحد ذهاباً وإياباً، وقد تقدمنا أكثر من مرة بطلب إلى إدارة الأشغال لتجد حلاً لهذا الشارع بما يضمن سلامة السكان كما أخبرنا شرطة مرور الشارقة لزيارة المكان وإعداد تقرير عن الشارع المخالف إلا أن هذا لم يحدث أبداً رغم وعودهم الكثيرة.
وأوضح أن هناك معاناة كبيرة يتعرضون لها من تأخر إيصال الخدمات إلى المنطقة وقال: أنا أسكن في هذه المنطقة منذ سنوات وتزويد المنطقة بالخدمات يسير ببطء لا يتناسب مع إقبال المواطنين حتى أننا توجهنا أكثر من مرة إلى الجهات المختصة لتعبيد الطرقات المؤدية إلى منازلنا لأنها تكلفنا كثيراً عندما كنا نرصفها على حسابنا الخاص ولكن لم نعد نتمكن من القيام بهذا الأمر، وعندما نخبر البلدية فإنها تأخذ فترة زمنية حتى تتمكن من تمهيد الطريق ما يزيد من معاناتنا خلال تلك المدة ولاسيما أن المنطقة تشيد فيها أبنية حديثة وبحاجة إلى رصف طرقاتها حتى تسهل حركة الشاحنات التي تعتبر السبب الرئيسي في خراب الطرقات.
الشارقة ـ عمر بدران

