يقول إبراهيم بوملحة إن الكتاب تجربة ذاتية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عاشها منذ صغره إلى أن أصبح حاكما لإمارة دبي، تحدث فيه عن تجربته التجارية وعن مسؤولياته منذ أن كان وليا للعهد حتى أصبح حاكماً ونائباً لرئيس الدولة مستدلا بذلك على إمارة دبي كتجربة ناجحة يشاهدها المواطن والمقيم والزائر.
وأضاف بوملحة قائلاً «تحدث سموه في كتابه عن الشيخ راشد رحمه الله وتجربته في إمارة دبي وعن الشيخ زايد رحمه الله الذي استطاع بناء هذا الاتحاد وأشار إلى التجربة الناجحة للاتحاد التي تحققت بفضل الشيخ زايد والشيخ راشد رحمهما الله وفشلت في الدول العربية الأخرى. وأشار إبراهيم قائلاً« تحدث سموه في صميم علم الإدارة بطريقة مشوقة وبكتابة شاعرية لأنه شاعر وبالتالي انعكس هذا الأسلوب الجميل على كتابه فأضاف إليه متعة، مؤكداً أن القارئ سيختم قراءة هذا الكتاب المكون من أكثر من 220 صفحة في أقل من يومين مقارنة بمعدل القراءة في الكتب الأخرى التي تحتاج لأكثر من أسبوع.
وأضاف قائلا: أجمل ما في الكتاب الإهداء الذي قدمه الشيخ محمد في صفحاته الأولى إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والى الشيخ زايد رحمه الله والشيخ راشد رحمه الله، كما ربط هذا الإهداء بحكام الإمارات الآخرين الذين رحلوا وهذا يدل على اعتزازه بالشيخ خليفة وزايد وراشد.
وأضاف «ويبرز الكتاب وطنية الشيخ محمد بن راشد وقوميته واعتزازه بعروبته ودينه وإسلامه حيث حقق تكاملاً ما بين هذه الدوائر الثلاث العربية والقومية والإسلامية واستدل في كتابه بآيات من القرآن والأحاديث الشريفة، مشيراً إلى أنه لم يحرم القارئ من أجر قراءة هذه الآيات.
التميز.. تحد
ويظهر الكتاب محاولة طرح التميز كتحد وكيف يمكن للإنسان أن يحقق هذا الانتصار وان يصل إلى التميز حيث يربط بذلك تجربة دبي وكيف استطاع سموه والذين كانوا قبله في الحكم ان يحققوا التميز والريادة.
ويشير إلى العالم العربي وكيف يمكن أن يحقق الكثير وان يبني حاضراً بارزاً ومزدهراً، وأنه مؤمن بأن ما يجمع العرب أكثر مما يفرقهم. كما ينعي الشيخ محمد على العالم العربي لعدم وجود إدارة عربية صحيحة وسليمة الأمر الذي أدى إلى وصول العرب إلى ما هم عليه الآن في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث إنهم لو استطاعوا ان يخوضوا تجربة الإدارة العربية الصحيحة لتصححت كل المجالات الأخرى.
القرار السليم
كما يعول الشيخ محمد في كتابه أيضاً على شيئين مهمين هما سرعة اتخاذ القرار السليم مشيراً إلى أن الادارة التي لا تتخذ قراراتها وتتأخر في دراسة قراراتها هي إدارة فاشلة.
كما يشير الشيخ محمد في كتابه إلى قصة الأسد والغزال، وان الأسد يجب أن يعتمد على سرعته في اصطياد الغزال لكي يعيش، كذلك الغزال الذي يجب عليه أيضا أن يضاعف من سرعته للبقاء على قيد الحياة، فالحياة كلها سرعة الأمر الذي يدل على مفهومية الشيخ محمد في سرعة الانجازات وفي سرعة اتخاذ القرار، ويعني ذلك أن هنالك سباقا يجب علينا دخوله والمحافظة على السرعة.
ريادة العرب
ويعتز الشيخ محمد في كتابه بماضي العرب حيث كان للعرب ريادة في الماضي ومن يقرأ الكتاب سواء كان مديراً أو موظفا أو مسؤولاً أو قائداً سيجد ذاته مسلحاً بالكثير من الأمور التي يحتاجها في تطوير أدائه وإدارته بحيث سيكون الكتاب دافعا له في التميز مشيراً إلى أن من يطبق محتويات هذا الكتاب سيصل إلى التميز ويخلق لديه دافعا قويا لتحقيقه. وقال «كثير من الأمور التي ذكرها الشيخ محمد في كتابه مقنعة لأنه ذكر الأسباب وضرب الأمثلة على كلامه حيث يحدد المشكلة ويذكر أسبابها، وأسلوب معالجتها وطرق حلها».
كما أكد سموه في كتابه على ضرورة الوصول إلى العولمة بأسرع وقت ممكن، وأن نسخّر استراتيجيتنا وإمكانياتنا الذاتية وتخطيطنا لنفيد ونستفيد من العولمة والا نخاف من العولمة لأننا أصحاب اقتصاد حر وفكر حر ونحن متسلحون بإيماننا، وأن نأخذ ايجابياتها ونترك سلبياتها وان نتمسك بالمبادئ والقيم والعادات والتقاليد فهذه نظرته للعولمة.
كما يتمنى لأمته العربية ما يتمناه لأبناء وطنه، ينظر إلى أن الوحدة العربية هي الأصل، وأن التفرق هو استثناء، ولكن لكي نصل إلى الوحدة والتكامل العربي هنالك إجراءات لا بد منها.