اختتم منتدى الإعلام العربي أعماله بتحقيق إنجازات مهمة، كان من أبرزها إثارته لحوارات بناءة خاضها المشاركون فيه من قيادات إعلامية وأكاديمية عربية بارزة، حول حال الإعلام العربي وسبل العمل على تطويره وتعزيز دوره.
وقالت منى المري رئيسة نادي دبي للصحافة الذي نظم المنتدى: « نجح منتدى الإعلام العربي في تحقيق أهدافه في تسليط الضوء على حال الإعلام العربي وبحث سبل الارتقاء بالعمل الإعلامي، من خلال الاهتمام بالمحتوى وتعزيز المصداقية، وتوسيع آفاق التعاون بين وسائل الإعلام العربية بما يخدم المجتمعات العربية والعالم العربي بصورة عامة».
وأضاف: عكست الحوارات والنقاشات البناءة التي جرت في المنتدى، والإقبال الكبير من مختلف وسائل الإعلام على المشاركة والتغطية، بالإضافة إلى مستوى الضيوف الذين شاركوا في فعاليات المنتدى، كل ذلك عكس أهمية عقد مثل هذه المنتديات، والحاجة الملحة لتنظيمها. وأكدت المري أن النجاح الذي حققه المنتدى على مدى دوراته الأربع جعله يحظى بأهمية كبيرة على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث تحرص مختلف وسائل الإعلام على حضوره والمشاركة في فعالياته.
مصداقية الإعلام العربي
وناقش المنتدى قضية مصداقية الإعلام العربي، حيث رأى بعض المشاركين في المنتدى أن الإعلام العربي يفتقر إلى المصداقية بسبب سيطرة الحكومات على وسائل الإعلام سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وأشار البعض الآخر إلى وجود العديد من العوامل التي أثرت مباشرة في مسألة المصداقية من بينها تعدد الخيارات المتاحة أمام جمهور المتلقين.
في حين أكد فريق ثالث من الإعلاميين العرب أن الافتقار إلى المصداقية ليس حصرا على الإعلام أو الصحف، وإنما تعدى ذلك ليطال العديد من المواقع بدءاً من الشارع العربي وانتهاء بالحكومات في كل مكان.
وناقش المشاركون في المنتدى العديد من الظواهر والتطورات التي طرأت على الإعلام العربي خلال الفترة الماضية، بما في ذلك صحافة (التابلويد)، ظاهرة البلوغز (المدونات) وبرامج تلفزيون الواقع، حيث تم البحث في مدى تأثير هذه الظواهر على مسيرة الإعلام العربي وكيفية توجيهها بما يخدم مصلحة الإعلام ويساهم في تطويره.
سيطرة الإعلان
كما انتقد الإعلاميون العرب ظاهرة سيطرة الإعلان على وسائل الإعلام وممارسة الجهات المعلنة ضغوطاً شديدة عليها كونها مصدراً مهماً من مصادر التمويل الذي يضمن لهذه الوسائل الإعلامية إمكانية الاستمرار. وقال المشاركون في المنتدى إن هذه الظاهرة تعمل على توجيه الوسيلة الإعلامية بما يخدم مصالح المعلنون دون الاهتمام بالصالح العام.
واستطاع المنتدى الذي بات يحتل مكانة عالمية، أن يستقطب نخبة متفردة من الإعلاميين، الذين ما كانوا ليشاركوا في المنتدى لولا قناعتهم بأهمية الرسالة التي يسعى إلى إيصالها في تعزيز وتسهيل عمليات الاتصال وفتح قنوات الحوار بين الإعلاميين وأصحاب الرأي من مختلف أنحاء العالم العربي. واستقطب المنتدى أكثر من 500 شخصية من رؤساء التحرير وكتاب الأعمدة والمحللين والمفكرين الإعلاميين من جميع أنحاء المنطقة والذين يمثلون مختلف التيارات الإعلامية في مختلف الصحف والمجلات والمحطات الإذاعية والتلفزيونية.
وقالت رئيسة نادي دبي للصحافة: «لقد أسعدنا النجاح الذي حققه المنتدى مجدداً في استقطاب نخبة من أبرز الشخصيات الإقليمية، حيث ساهمت مشاركة قيادات إعلامية وأكاديمية بارزة في تحويل هذا الحدث الإعلامي إلى منصة حيوية لمناقشة قضايا أكثر شمولية من بينها كيفية معالجة المشكلات التي يواجهها الإعلام العربي، والارتقاء بالعمل الإعلامي في الدول العربية بما يمكنها من التغلب على التحديات الكبيرة التي تواجهها سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي».
وكان منتدى الإعلام العربي اختتم أعماله بتنظيم حفل تكريم الفائزين بجائزة الصحافة العربية، حيث تم توزيع الجوائز لمختلف فئات الجائزة الـ 12 بالإضافة إلى جائزة شخصية العام الإعلامية، على الصحافيين الفائزين من مختلف أنحاء العالم العربي، تقديراً لهم على جهودهم وتشجيعاً لمختلف الإعلاميين العرب على مواصلة التميز والإبداع.
دبي ـ «البيان»:

