لقي ثلاثة عمّال هنود مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون حرقاً واختناقاً فجر أمس الخميس في حادث مأساوي جراء احتراق منزل يتكدَّس فيه عدد من العمال الهنود والآسيويين خلف شارع السوق الكويتي برأس الخيمة. ووقع الحادث المأساوي الذي راح ضحيته «ع.ب» 36 سنة و«أ.ت.س» 25 سنة و«س.ر» 25 سنة، في الساعة الخامسة وخمسين دقيقة فجراً في مسكن قديم مستأجر يتألف من غرفتين وصالة ودورة مياه ويقطنه 14 عاملاً ينتمون جميعهم إلى محل للخياطة.
وصرّح العقيد عبدالله خميس الحديدي مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة رأس الخيمة والذي تواجد في قلب الحدث: إن اثنين من العمال الثلاثة الذين قضوا نحبهم في الحادث توفيا احتراقاً بالنار المشتعلة التي التهمت إحدى الغرف فيما لقي زميلهما الآخر حتفه اختناقاً داخل دورة للمياه بعد محاولته الفاشلة في الخروج عبر نافذتها والتي نجح من خلالها بعض العمال الناجين من الفرار.
وأضاف الحديدي ان عمالاً آخرين نجوا من الحادث بعد تمكنهم من دفع جهاز التكييف وإلقائه خارج المنزل ليتمكنوا بنجاح من الخروج عبر الفتحة قبل فوات الأوان. وأشار إلى أنه تم انتداب خبير في مجال حوادث الحرائق من الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي والذي قام بمعاينة مسرح الحادث ورفع عيِّنات من آثار الحريق تمهيداً لفحصها على أن يرفع الخبير تقريراً مفصلاً عن أسباب الحادث لشرطة رأس الخيمة وذلك في غضون اليومين المقبلين.
من جهة أخرى، ذكر مصدر من إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة والتي شاركت بفاعلية في إخماد النار قبل أن تلتهم المنازل المجاورة لمكان وقوع الحادث، لأن المنزل المنكوب عبارة عن مسكن ومخزن في آن واحد، يزدحم فيه العمال مع الأدوات والأكياس البلاستيكية العائدة للمحل نفسه.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي: