أعلن معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم عن تغييرات جذرية ستشهدها المرحلة المقبلة لتطوير هيكل التنظيم الإداري والنواحي السلوكية للإداريين منها التشديد على حصول مدير المدرسة على رخصة معتمده تؤهله للقيام بالعمل الإداري التربوي، «مشدداً على إجادة مهارات اللغة الانجليزية والتعامل مع الكمبيوتر».

وكان معاليه قد شهد صباح أمس حفل افتتاح المؤتمر التربوي الذي تنظمه إدارة منطقة العين التعليمية تحت شعار «تأثيرات الأداء الإداري في عالم متغير»، شارك فيه اكثر من 600 معلم ومعلمه ومديرو مدارس خاصة وحكومية وقيادات تربوية وبحضور مديري المناطق التعليمية في الدولة وممثلي مؤسسات التعليم العالي ومبارك سعيد الشامسي المدير التنفيذي لمجلس ابوظبي للتعليم.

واشار معاليه إلى أن قطاع التعليم معني بإحداث التغييرات والتطوير اللازم في جانب تنمية الموارد البشرية، إذا ما أريد لنا أن ندخل سوق المنافسة عالميا، ومن هنا يجئ دور القيادة الإدارية التربوية الناجحة في إحداث هذا التغيير والتطوير، موضحة أن القيادة التربوية المعنية لا بد أن تتمتع بمقومات وخصائص كثيرة منها الإيمان بفلسفة قوية وجادة وواضحة حول التربية والتعليم في المجتمع، مع توافر الرغبة لان توافر الرغبة في القيادة تعد المفتاح الأساسي للنجاح في القيادة والتفوق من حيث الذكاء والقدرة العلمية والاستقلال في تولى المسؤولية والنشاط الاجتماعي والمكانة الاجتماعية المتميزة والقدرة على التفاعل مع التغير والتطوير والقبول به كأمر حتمي.

وقال إن القائد الناجح هو الذي يعرف كيف يهيئ جوا من العمل ، يوفر الانسجام والمناخ الصحي الملائم للعاملين وزيادة فاعليتهم وقدراتهم المهنية وبث روح الفريق بينهم، إضافة للتواصل وخلق صلات وعلاقات بمرؤوس وطلابه بحسبان أن الطلاب هم الهدف الأساسي وأن تتوافر في القائد التربوي الناجح بعض المهارات العملية والفنية والإشرافية اللازمة لرجل القيادة التربوية وان تكون لديه الكفايات المهنية مع القدرة على التخطيط والتنظيم والتوجية والإشراف والرقابة والتقويم والعمل على إعداد الجيل الثاني مع الإداريين التربويين، من خلال مبدأ التعويض مع ابتداع نظام للمتابعة وتحقيق مبدأ تواصل الأجيال والاعتماد على الشورى والتفاهم وإشراك الآخرين في اتخاذ القرارات والإجراءات والتمتع بسعة الأفق والثقافة العامة والقدرة على التعليم الذاتي والقدرة على المبادرة والتفاوض وتفويض السلطات بعيدا عن المركزية والبيروقراطية.

تأهيل وتدريب

وأوضح معاليه اتجاه الوزارة الرامي إلى الاهتمام بتأهيل وتدريب القيادات التربوية وإكسابها المهارات الأساسية المتمثلة في إجادة المهارات المهنية وإجادة اللغة الانجليزية والتعامل مع الحاسوب ونسعى جادين في توفير فرص التدريب داخليا بجامعات الدولة والابتعاث إلى الخارج للتعرف على تجارب وأساليب إدارة المدارس المستقلة إدارياً ومالياً.

تغيير هيكلي

وأضاف أن دور القيادة التربوية الفاعل ، يتمثل في قدرتها على إبراز قدر من المرونة والتكيف لإدارة التغيير ، فالوزارة عازمة على إحداث تغيير يستهدف تطوير الهيكل التنظيمي (الإداري) والنواحي السلوكية للإداريين والقيم والاتجاهات والمهارات هذا فضلا عن تطوير المناهج وأساليب التدريس وتكنولوجيا التعليم وأدوات وأساليب التقويم من خلال وسائل وأساليب تدريبية متعددة وبما يؤدي إلى تحقيق الأهداف والغايات المنشودة بشكل أكثر كفاية وفاعلية وبشكل يكون فيه العاملون راضيين ومحققين لأهدافهم الشخصية وأهداف النظام التربوية الذي يستهدف من خلال كافة أنشطته محور العملية التعليمية ألا وهو الطالب.

وأكد أن التغيير المخطط المدروس في المنظمات والمؤسسات التربوية يعتبر أمرا ضروريا من أجل تحقيق الفاعلية للنظام التعليمي ومخرجاته من خلال إفراد دور رئيسي للمدرسة لتكون وحدة مستقلة اداريا وماليا مما يستلزم تفويض السلطات ونقل الصلاحيات من الوزارة والمنطقة التعليمية إلى المدرسة ولن يكتمل هذا التطوير والتغيير المنشود ما لم نضع في الحسبان ضرورة المشاركة المجتمعية الاجتماعية ومن هنا تجيء ضرورة تشكيل مجالس الآباء والمعلمين ومجالس المناطق التعليمية وإشراكها في إدارة العملية التربوية وتفعيل أدوار هذه المجالس كجهات استشارية تعني بالتخطيط ورسم السياسات.

سباق مع الزمن

وأشار في ختام كلمته إننا لا نهدف إلى إحداث التغيير من قبيل الترف الفكري ولكننا كما نعيش في عصر يتميز بثورة معرفية عارمة وتقدم تقني مذهل إن لم نعد له العدة للتغيير والتطوير بإرادتنا فسوف يتجاوزنا الزمن ونكون مجبرين على التغير.

تعزيز الايجابيات

وأوضح سعيد راشد النيادي مدير منطقة العين التعليمية أن الوصول إلى تحقيق الأهداف لا يكون بالأمنيات بل بالجد والاجتهاد مشفوعا بالطموحات المشروعة والترفع عن الأنانية والعمل بروح الفريق الواحد لتشخيص الواقع باستمرار وتعزيز ايجابياته ومعالجة سلبياته بالبحث والدراسة والتدريب والتواصل والتفاعل مع القطاعات المختلفة. وكانت فعاليات المؤتمر قد شهدت ورش عمل وحلقات بحث عبر أربعة محاور رئيسية تناولت الفكر القيادي وبيئة العمل المدرسي ودور القطاع الخاص الداعم والتواصل المجتمعي وشارك في الحلقات عدد من الخبراء والباحثين في قطاع التربية والتعليم واستعراض التجارب القيادية الميدانية الناجحة في مواقع مختلفة في الدولة.

من جهة أخرى افتتح معالي الدكتور حنيف حسن صباح أمس في مدينة العين المؤتمر التخصيصي الثالث لتطوير اللغة الانجليزية على مستوى الدولة والذي أقيم تحت رعاية الشيخة الدكتورة شمه بنت محمد بن خالد آل نهيان، في مقر جمعية نهضة المرأة الظبيانية تم خلاله تكريم عدد من القيادات التربوية في المنطقة كما افتتح معرض التقنيات التربوية وتطوير مناهج اللغة الانجليزية المصاحب للمؤتمر.

العين ـ داوود محمد: