بعد يومين من تفجيرات منتجع دهب، ضرب الإرهاب مجدداً في شمال سيناء المصرية، حين فجر انتحاريان نفسيهما أمس، احدهما قرب مطار تستخدمه قوة المراقبة المتعددة الجنسية والآخر قرب مدينة العريش الساحلية الشمالية، في حين نفت وزارة الداخلية المصرية قيام مسلحين بنصب كمين للشرطة في بلبيس في محافظة الشرقية، في وقت تشن قوات الأمن حملات تفتيش ودهم لضبط مرتكبي تفجيرات منتجع دهب مع بروز فرضية وجود انتحاريين ضمن منفذيها.

وأصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً ذكرت فيه أن الانفجارين أسفرا عن مقتل منفذيهما ولم يتسببا في إصابة أحد آخر. وأوضح بيان رسمي ان الانتحاري الأول فجر نفسه عند مرور آلية تقل ضابطا مصريا واثنين من أفراد القوة المتعددة الجنسية كانت متوجهة إلى مطار الجورة من دون ان يسفر الانفجار عن إصابات. وأضاف «لم تحدث أي إصابات في الحادث سوى تهشم زجاج السيارة». وفجر الانتحاري الثاني الذي كان على دراجة نارية نفسه عند مرور ضابطين مصريين في طريقهما إلى موقع الهجوم الأول.

وأشار بيان الداخلية الى انه «أثناء توجه ضابطين من مديرية امن شمال سيناء لفحص البلاغ حاول احد الأشخاص من البدو كان يستقل دراجة اعتراض سيارة الضابطين بعبوة انفجرت أيضا فيه وتوفي على أثرها». وأكد «لم تحدث أية آثار لانفجار العبوة»، مضيفا ان «قوات الشرطة تقوم حاليا بمتابعة إجراءات البحث وفحص ملابسات الحادث وتمشيط المنطقة واتخاذ الإجراءات التأمينية اللازمة».

وقال محافظ شمال سيناء احمد عبد الحميد في تصريح للتلفزيون المصري، ان الانفجار الذي تسبب في إصابة اثنين من عناصر قوة المراقبة المتعددة الجنسية في شبه جزيرة سيناء كان هجوما انتحاريا. ان قنبلة انفجرت لدى مرور حافلة تابعة للقوة الدولية من دون إصابتها قبل ان يفجر الانتحاري شحنته في مكان ابعد بقليل. وتضم القوة المتعددة الجنسية أفرادا من 11 بلدا وتشكلت للإشراف على تنفيذ البنود الأمنية لمعاهدة السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل عام 1979.

وتقوم القوة بدوريات على الحدود المصرية الإسرائيلية للتأكد من الالتزام ببنود المعاهدة. ومعسكر الجورة هو أكبر منشآتها وبه مقر قائدها. كذلك، هاجم مجهولون موقعا للشرطة المصرية في بلبيس، شمال القاهرة، من دون سقوط ضحايا ولا أضرار، كما أفاد مصدر امني وشهود. واستخدم المهاجمون الأسلحة الآلية، بحسب المصدر الأمني، لكن الشهود أفادوا بأنه هجوم بقنبلة يدوية شنه مهربو مخدرات.

أما وزارة الداخلية المصرية فقد نفت وقوع هذه الحوادث، كما نفى مكتب محافظ الشرقية في منطقة شرق الدلتا صحة الأنباء التي تحدثت عن تبادل لإطلاق النار بين شرطة ومسلحين في بلدة بلبيس. في غضون، ذلك قبضت الشرطة المصرية على أكثر من 80 شخصا لاستجوابهم في ما يتصل بتفجيرات دهب التي أوقعت 18 قتيلا.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات: