عقدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أمس في جنيف عددا من اللقاءات على هامش ترؤسها وفد الدولة إلى الاجتماع الأول الخاص بمراجعة السياسة التجارية لدولة الإمارات. فقد التقت معالي الشيخة لبنى القاسمي في مقر الممثلية الدائمة لدولة الامارات في جنيف مع وزير التجارة والصناعة الهندي كمال نات.

وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول الموضوعات المطروحة في مفاوضات أجندة الدوحة للتنمية فيما يتعلق بالسلع الزراعية وغير الزراعية وكذلك المفاوضات الخاصة بتجارة الخدمات كما تم استعراض المفاوضات التي بدأت بين دول مجلس التعاون الخليجي والهند وكذلك الاستعداد لعقد ملتقى الشراكة الخليجي الهندي والذي سيعقد بالهند العام القادم.

كما التقت معاليها بباسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية حيث تناول الجانبان الجهود التي بذلتها الدولة في تنفيذ التزاماتها في منظمة التجارة العالمية والموضوعات العالقة في المفاوضات التجارية والقرار الذي أعلن عنه لامى بشأن تأجيل الاجتماع الوزاري المصغر الذي كان يفترض ان يعقد في بداية شهر مايو القادم وذلك بسبب عدم التوصل إلى حل حتى الآن بشأن الموضوعات العالقة في المفاوضات والخاصة بالزراعة والدعم والسلع الصناعية.

كما تناول اللقاء الجوانب المتعلقة بتقرير المنظمة حول مراجعة السياسة التجارية للدولة والتطورات التي حدثت سواء في تطوير البيئة التشريعية او التطور في القطاعات الاقتصادية بالدولة. واجتمعت معاليها مع السفير الأميركي في جنيف بيتر ألجير في مقر بعثة دولة الإمارات في جنيف. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من الموضوعات المطروحة في إطار مفاوضات منظمة التجارة العالمية وكذلك دعم دولة الإمارات في مبادرتها القطاعية الخاصة بالمواد الخام وأهمية هذه المبادرة في تحرير تجارة السلع.

من ناحية أخرى عقدت معالي الشيخة لبنى القاسمي ندوة صحافية شارك فيها عدد من ممثلي الصحف الاقتصادية العالمية ووكالات الأنباء في جنيف. وأوضحت معاليها في بداية الندوة طبيعة الاجتماع الذي تترأس فيه وفد الدولة في منظمة التجارة العالمية وأهمية هذا الاجتماع الخاص بمراجعة السياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة مستعرضة أهم النقاط التي طرحتها أمام الدول الأعضاء في منظمة التجارة وفي مقدمتها المناخ التجاري الحالي في دولة الإمارات ومايتميز به من ايجابيات سواء على مستوى الانطلاقة التنموية للدولة في كافة المجالات أو على مستوى الالتزام بقواعد النظام التجاري متعدد الأطراف.

وأشارت إلى الخطوات التي اتخذتها دولة الإمارات منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في عام 1996 لتسريع وتيرة التحرير التجاري في كافة القطاعات مثل قطاع الخدمات وحماية حقوق الملكية الفكرية وتجارة السلع وتسهيل الاستثمار الأجنبي المباشر وركزت على الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات لصادراتها من المنتجات غير النفطية في إطار عمل الدولة الدائب باتجاه تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وعدم الاعتماد على البترول كمصدر وحيد للدخل.

كما ركزت معاليها أيضا على الأهمية البالغة لقطاع الخدمات وما يجري من تطوير حيوي لهذا القطاع في دولة الإمارات خاصة وانه يمنح فرصا عديدة في الأسواق الأخرى. وتحدثت وزيرة الاقتصاد عن التطور الكبير والمهم الذي يشهده قطاع السياحة في الدولة والذي حقق قفزات ناجحة وصل صداها إلى كافة العاملين في المجال السياحي حول العالم خاصة مع الأرقام غير المسبوقة لأعداد السائحين الذين زاروا دولة الإمارات في الفترة الأخيرة.

وأكدت معالي الشيخة لبنى على ما تقوم به الدولة من جهود في مجال تطوير قطاع الخدمات المالية وتشجيع المزيد من الشركات مشيرة إلى التنوع الكبير والتوازن الذي حققه الاقتصاد في دولة الإمارات خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة والوصول في الوقت الحالي إلى رؤية إماراتية تنصب على التركيز على التجارة من منظورها الدولي وفتح المزيد من القطاعات التجارية ودعم المنافسة منوها بانه يوجد في دولة الإمارات الآن من القوانين والتشريعات مايجعل من السياسات التنافسية أمرا واقعا.

وقالت معاليها ان تواجد دولة الإمارات كعضو في منظمة التجارة العالمية والمناقشات التي تجري مع الدول الأعضاء في المنظمة إضافة إلى المبادرات والاقتراحات التي تتبادلها الإمارات مع الشركاء التجاريين يؤكد الحرص والسعي نحو تشجيع الأسواق المفتوحة والتحرير التجاري العالمي.

وأضافت ان دولة الإمارات العربية المتحدة لديها الآن 32 منطقة حرة بدون أية ضرائب. وعن العلاقات التجارية مع بلدان آسيا الكبرى خاصة في ظل موقع الإمارات في القارة الآسيوية قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي ان هناك مشاريع متعددة مع الهند والصين وكذلك استثمارات إماراتية في هونغ كونغ وكوريا وأيضا مع الدول العربية وفي الإطار الخليجي هناك استثمارات خليجية مشتركة في عدد من المشاريع سواء في قطاعات البنوك أو التأمين أو الاتصالات والاستثمار العقاري والسياحي وتملك الخليجيين للعقارات منوهة بمشروع دولفين للغاز وهو مشروع مشترك مع قطر لمد خط أنابيب غاز لدولة الإمارات ويمتد إلى سلطنة عمان. وام