طرح وسطاء الاتحاد الإفريقي أمس مشروع تسوية نهائية لأزمة إقليم دارفور ومنح أطراف مفاوضات أبوجا مهلة للرد عليها. وسلم كبير مفاوضي الاتحاد الإفريقي سالم أحمد سالم في وقت مبكر من صباح أمس المقترحات النهائية بشأن السلام في دارفور للحكومة والحركات المسلحة ومنحها مهلة محدودة للرد عليها. وقال الناطق الرسمي باسم بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان نور الدين المازني للصحافيين امس إن الوساطة الإفريقية قدمت مجموعة المقترحات التي تتعلق بملفات السلطة والثروة والترتيبات الأمنية. ولفت إلى أن هناك فصلاً خاصاً للحوار والتشاور الداخلي بين مواطني دارفور.

واعتبر المازني مقترحات الوساطة «متوازنة وأخذت بالاعتبار رؤى الإطراف وذلك بعد الاستماع إليها لمدة زادت على الخمسة أشهر» وهي أطول جولة من المفاوضات شهدتها أبوجا. وجدد المازني التزام الوسطاء بالثلاثين من أبريل الحالي موعدا لختام هذه الجولة حسبما قرر مجلس الأمن والسلم الإفريقي.

ويمنح مشروع الاتفاق النهائي حركات دارفور منصب مساعد لرئيس الجمهورية، عوضا عن منصب نائب الرئيس الذي كانت تطالب به. غير أنه استعيض عن ذلك بمنحه صلاحيات واسعة وأن يكون الرجل الرابع في هرم السلطة، وسلطة إقليمية انتقالية يترأسها مساعد الرئيس وينوب عنه في غيابه ولاة ولايات الإقليم الثلاثة. واقترح المشروع منح الحركات المسلحة 3 وزراء ومثلهم من وزراء الدولة في الحكومة الاتحادية وسترشح كل حركة شخصاً لمنصب مساعد الرئيس على أن يختار رئيس الجمهورية من بينهم واحداً. إضافة إلى وزير محلي في حكومة ولاية الخرطوم و12 مقعداً في المجلس الوطني بينهم عدد من النساء.

ومنح المشروع أهل دارفور تمثيلاً في المحكمة الدستورية ومفوضيات الخدمة العامة والمدنية وكذلك تمثيلاً في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية فضلاً عن منصب رئيس لجنة في البرلمان الاتحادي.