اعتبر ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني أمس انه بالإمكان تقديم تنازل سياسي بشروط لإخراج الحكومة من الأزمة التي دفعتها إليها المقاطعة الإسرائيلية والدولية. وقال الشاعر في تصريحات لموقع حركة حماس على الانترنت «لا بأس في دفع ثمن سياسي ولكن هذا الثمن لابد من دفعه بالتنسيق مع الدول العربية بحيث ينطلق التحرك من منطلق عربي جماعي شرعي».
وأضاف: «قد يكون هذا الثمن، من منطلق قرارات القمة العربية وخاصة قمة بيروت، مشروطا وهذه تصورات نحن نتداولها في نقاشنا الداخلي ولم ترق إلى مستوى القرارات بعد»، في إشارة إلى مبادرة السلام العربية لعام 2002 التي دعت إلى إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة عام 67. ولم تعترف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي شكلت الحكومة الحالية رسميا بهذه المبادرة.
وقال الشاعر «إن هذا التصور قد يكون أحد السيناريوهات للخروج من الأزمة مشروطا بضمانة وآليات وضوابط دولية يلتزم بموجبها الصهاينة بتطبيق الجانب المطلوب منهم». وأضاف ان الشروط تشمل «الاعتراف بالشرعية الفلسطينية وتنفيذ ما يترتب عليهم وأن يكون هناك تحرك دولي قابل للضغط وتنفيذ ما يتفق عليه وردع (إسرائيل) لتنفيذ التزاماتها». وتساءل الشاعر «هل هناك طرف إقليمي ودولي يضمن ذلك إذا تحركت الحكومة الفلسطينية بهذا الاتجاه مع الإخوة في العالم العربي».
وأوضح أنه «من غير المعقول الضغط على الضحية ونطالبها بالاعتراف فيما يترك الطرف المعتدي دون التزامات»، مشدداً على أن «الفلسطينيين لن يقدموا شيئاً للصهاينة بالمجان ودون مقابل».
