سيطرت حالة التشخيص وعرض ما جرى في الماضي على مناقشات ورشة عمل زحال الاعلام في الجمهورية اللبنانيةس وعرض الحاضرون محاور رئيسية للحديث كان أهمها هو هل اصبح الاعلام ضحية للواقع السياسي المحلي ومدى تأثير الاغراق في المحلية على الاعلام اللبناني وهيمنة برامج الترفيه على القنوات التلفزيونية اللبنانية ومخاطرها على المشاهدين.
الورشة حضرها جمهور غير قليل في مقدمته الاعلامي غسان تويني ولم تخل من بعض التجاذبات السياسية وبعض التلاسنات كما الحال في ارض الواقع السياسي اللبناني.واستطاع مدير الحوار جورج سمعان رئيس تحرير صحيفة الحياة العبور بها الى بر السلامة وساعده في ذلك عامل الوقت الضيق.
الدكتورة مي العبد الله سنو أستاذة الاعلام في الجامعة اللبنانية لخصت الوضع الاعلامي اللبناني في نقاط أهمها الانكفاء مع أواخر السبعينات من اعلام يتسع له المدى العربي برمته الى اعلام يغرق في المدى الثقافي والسياسي والاجتماعي المحلي، ثم سقوط الإعلام الرسمي اللبناني في حلبة المنافسة غير المتكافئة مع الإعلام الخاص، ثالثا الارتباك الراهن في الواقع اللبناني ومانشأ عنه من ارتباكات في توجهات الرأي العام وأخيرا الهواجس المتعلقة بالأمن الديمقراطي في لبنان وتاليا الأمن الإعلامي والظروف السياسية والقانونية التي تجعله يتعارض دائما مع السلطة ومع النظام السياسي.
وكانت الدكتورة مي الوحيدة من المتحدثين التي طرحت مشروعا للحل أو محاولة له يكمن في انتاج عربي ومحلي نعي فيه الخيارات الكثيرة مع حماية الهوية الوطنية واظهار صورة أفضل للبنان والعالم العربي وخدمة أهداف محددة لصالح الوطن وشبابه وطالبت بمنظومة عمل وطني بين الاعلام ومؤسسات المجتمع الأخرى للاتفاق على مشروع وطني.
سمير عطا الله الكاتب الصحافي في الشرق الأوسط كان واضحا وصريحا في تناوله الوضع الاعلامي الحالي في لبنان عندما قال أن الوضع ليس وليد مايحدث اليوم وانما وليد الحرب اللبنانية فقد فقدت بيروت ما هو أكثر اهمية من المال والمصارف وهو النخبة اللبنانية والعربية التي كانت لبنان ملاذا آمنا وواحة للحرية لها كما هاجرت صحف وغابت آخرى على أمل العودة فقد كان ثمن الحرب باهظا.
واضاف زعندما فقد المواطن ثقته في السياسة فقد الشهية في الاستماع الى السياسيين وابتعد عن الصحافة المكتوبة وانتقل الى التلفزيونات ولذلك فقد تدنى المستوى المهني.
عبد الوهاب بدرخان نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة قال إن الاغراق في المحلية للاعلام اللبناني أصبح اغراقا في الإقليمية و«العالمية» لأن الشأن اللبناني أصبح شأنا عالميا كما أن الشأن العربي العام تراجع في كل الصحف العربية بعد انكفاء الحكومات العربية على مشاكلها الداخلية.واضاف أن الحرب قضت على دور الصحافة اللبنانية الاشعاعي في العالم العربي وانتقل الدور للفضائيات ومع ذلك ورغم المعاناة مازال الاعلام اللبناني المقياس للاعلام العربي.
أما تحسين خياط رئيس مجلس ادارة تلفزيون «نيو تي في» فقال ان الاعلام اللبناني كان ضحية الخلافات العربية مشيرا الى أن الترفيه هو خيار للمشاهدين.وأكد أن تلفزيون «نيو تي في» مع الحريات واذا كانت هناك هجمة أميركية ضد سوريا فنحن مع سوريا.
دبي ـ «البيان»:
