طالب تربويون بمنطقة الفجيرة التعليمية بأن تغطي الدورات التدريبية التي تقيمها وزارة التربية والتعليم جميع الفئات المستهدفة في الميدان التربوي، ووضع آلية جديدة لتخطيط برامج تدريبية تهدف لتنمية العاملين في التربية، كما شددوا على ضرورة استشارة الإدارات المدرسية والمعلمين بالعناوين المطروحة في الدورات التدريبية لتلبي الحاجة الفعلية لهم، وتنمية مهاراتهم في المجالات التي يرون أنهم بحاجة إليها، واختيار الوقت المناسب بما لا يتعارض مع الدوام المدرسي حيث تؤدي بعض الدورات إلى إرباك المدارس لأنها تقتضي تعطيل عدد من المعلمين في الوقت نفسه.

وشدد عبيد راشد اللاغش مدير مدرسة محمد بن حمد الشرقي للتعليم الثانوي على أهمية الدورات التدريبية التي تعقد للمعلمين لتنمية مهاراتهم والارتقاء بمستواهم وتدوير خبراتهم، مطالبا بضرورة اختيار وقت لا يتعارض. مع الدوام المدرسي حيث تؤدي بعض الدورات إلى إرباك المدارس لأنها تقتضي تعطيل عدد من المعلمين في الوقت نفسه، واقترح أن يتم عقد الدورات في الفترة المسائية أو أيام الخميس مع تعويض المعلمين بمكافأة مجزية لتشجيعهم على الانخراط بها لتنمية مهاراتهم مما ينعكس إيجاباً على الطلبة ومستواهم الأكاديمي.

وطالب اللاغش بأن تتم استشارة الإدارات المدرسية والمعلمين بالعناوين المطروحة في الدورات التدريبية لتلبي الحاجة الفعلية لهم، وتنمية مهاراتهم في المجالات التي يرون أنهم بحاجة إليها.

وقال احمد سليم معلم فيزياء ان توقيت الدورات يعتبر أكبر عائق أمام تحقيق الأهداف المرجوة منها بالشكل الصحيح وخاصة في الدورات المركزية التي تقيمها الوزارة للمعلمين للتدريب على المناهج الجديدة التي يتفاجأ بها الميدان، حيث إنه من المفترض أن تعقد للمعلمين في الفصل الدراسي الذي يسبق إقرارها حتى يتسنى للمعلم الإلمام بالمهارات المطلوبة منه ورفع كفاءته لتدريس محتويات الكتاب للطلاب.

ويتفق معه احمد محمد عبداللطيف على ضرورة عقد الدورات في نهاية العام الدراسي لتدريب المعلمين على المناهج الجديدة مشيراً إلى وجود فترة زمنية مناسبة بين نهاية الامتحانات وبدء إجازة المعلمين يمكن ان تستثمر في عقد دورات لهم على المناهج الجديدة بحيث يأتي المعلم جاهزا منذ بداية العام الدراسي الذي يليه بشكل لا يربك المدارس جراء خروج عدد من المعلمين للالتحاق بالدورات.

وانتقد محمد صبحي عبدالمنعم معلم أحياء عدم توافر بعض الوسائل التعليمية في بعض الدورات التدريبية التي التحق بها مؤكدا انه التحق بدورة كان يلزمها العديد من الشفافيات والوسائل التعليمية والتي جرى توفيرها من قبل المدرسة بكلفة عالية.

وقال عبدالحكيم إسماعيل السرطاوي موجه تربية إسلامية ان بعض الدورات تعقد في الفترة المسائية وهي لا تناسب المعلمات المتزوجات لأنهن يفترض بهن أن يتفرغن للعناية بأسرهن وأولادهن، كما أن بعد سكن المعلمات عن مركز التدريب للقاطنات في مناطق مثل دبا الفجيرة وغيرها يجعلهن يترددن في الحضور أو يتأخرن عن الموعد المحدد.

وأوضح مشعل خميس الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية بمنطقة الفجيرة التعليمية أن البرامج التدريبية التي تطرح من قبل الوزارة لا تغطي جميع الفئات المستهدفة في الميدان التربوي مطالبا بآلية معينة لتخطيط برامج تدريبية تهدف لتنمية العاملين في التربية سواء كان على مستوى الوزارة أو المناطق التعليمية أو المدارس كما انتقد مركز التدريب التابع لوزارة التربية لأنه يفتقر للعديد من التجهيزات اللازمة، وقلة عدد القاعات التدريبية مما يحول دون تحقيق الأهداف المنشودة في التنمية المهنية للعاملين بالميدان التربوي.

واعترف حسن صالح حسن مدير مركز تدريب وتأهيل العاملين بالفجيرة بأن المركز يفتقر للعديد من الأجهزة الضرورية كأجهزة الحاسوب والبروجكتر وغيرها، وقال ان مركز التدريب بالفجيرة ضيق ويكتظ بالمعلمين في الدورات التدريبية فهو عبارة عن فيلا مكونة من طابقين لا تتسع للأعداد الغفيرة من المعلمين، لذلك يتم الاستعانة ببعض المدارس مشيراً إلى أن بعض المدارس غير مهيأة كمراكز تدريب وينقصها العديد من الأجهزة مما يحول دون تحقيق الهدف المنشود من الدورات التدريبية.

وأشار إلى أن مراكز التدريب الخاصة انتشرت بشكل واسع في الفترة الأخيرة، حيث أصبحت تعد مشروعا ناجحا لجني الأرباح مشيراً إلى أن بعضها عبارة عن دكاكين ينقصها الكثير من الإمكانات لتقوم بتدريب العاملين لتنمية مهاراتهم وتؤهلهم بالشكل الأمثل.

الفجيرة ـ فراس العويسي: