كشف مشاركون في جلسة عمل حول حال الإعلام في فلسطين « ان حماس تسعى حاليا لإنشاء قناة فضائية تتحدث باسمها وأن التليفزيون الفلسطيني» لم يرتق لمنافسة فضائيتي الجزيرة والعربية لنقل أخبار المواطن الفلسطيني للداخل والخارج. وأشار المشاركون في جلسة العمل إلى ان الإعلام الفلسطيني مقبل على مرحلة من المزيد من الحرية والتنافسية المطلقة في ظل الجو السياسي الذي أفرزته التجربة الديمقراطية من فوز حماس وتوليها الحكم، الأمر الذي ربما يؤدي إلى « لبننة» الإعلام الفلسطيني ليشابه الإعلام اللبناني في تناوله الحر لنقل الفعاليات السياسية ولكن مع شيء من المسؤولية.

جاء ذلك خلال الجلسة التي شهدت مناقشة أهم محاور وتداعيات الإعلام في فلسطين.. بحضور نبيل الخطيب، الإعلامي في قناة العربية ومدير الحوار وحافظ البرغوثي، رئيس التحرير في صحيفة الحياة الجديدة وماهر شلبي الإعلامي الفلسطيني. وتناولت الجلسة معاناة الإعلامي والصحافي الفلسطيني في ممارسة عمله تحت ظروف القهر والاحتلال الإسرائيلي ومراقبة سلطة الاحتلال للإعلام الفلسطيني وفرض قيود شديدة عليه إضافة إلى المصاعب السياسية الناتجة عن التحول الديمقراطي.

حيث أظهرت بعض الجهات عدم سعة صدر تجاه كل ما يكتب أو ينشر أو يذاع وهو الأمر الذي أدى إلى تهديد صحافيين فلسطينيين بسبب ما نشروه ولم يعجب أو يتوافق مع رأي بعض التيارات السياسية. وكشفت الجلسة الحوارية عن ان 1309 موظفين يعملون في التليفزيون الحكومي الفلسطيني 60% منهم لا علاقة لهم بالعمل الإعلامي ويمثلون عبئا على التليفزيون وأن المشكلات التي تواجة الإعلام العربي تواجه الإعلام الفلسطيني وان هناك 65 محطة إذاعة وتليفزيون خاصة أو مملوكة لأحزاب وأفراد وتعبر عن قوى سياسية بوجه أو آخر.

وكانت المشاكل والتحديات التي يواجهها الإعلام من أهم الموضوعات التي طرحت خلال الجلسة، حيث تم تحديد الاحتلال بما يتبعه من رقابة وصعوبات في التنقل وتحديد التوزيع واستيراد المواد من أهم العقبات التي يواجهها الإعلام في فلسطين.

وأوضح نبيل الخطيب أن ضعف التواصل وفرص التفاعل بين الإعلام الفلسطيني وإعلام الدول العربية الأخرى هو أيضاً من التحديات التي يواجهها الإعلام. وقال الخطيب: «الاعتماد على الإعلام العربي يفوق الاعتماد على الإعلام المحلي في الحصول على الأخبار المحلية رغم وجود المصادر المحلية الكثيرة، مضيفا أن زيادة التواصل بين مصادر الإعلام المختلفة يمكن أن يغير ذلك».

وأكد حافظ البرغوثي على التأثير السلبي لصعوبة الوصول إلى العمل والتنقل لتغطية الأخبار في الأراضي المحتلة على نوعية الإعلام، مضيفاً أن هيكلة المؤسسات الإعلامية من أهم العوائق التي تواجه الإعلام في فلسطين.

وأضاف البرغوثي أن الإعلام الفلسطيني لديه سقف حرية عال مقارنة بالصحف العربية الأخرى، ولكن ذلك مقصور على الناحية السياسية فقط، حيث تواجه القضايا الاجتماعية والمحلية رقابات صارمة، بالإضافة إلى وجود رقابة من الحكومة والدول العربية وإسرائيل والولايات المتحدة على المواضيع التي تتعلق بكل منها.

وأوضح ماهر شلبي أن وجود جهة مسؤولة، كنقابة صحافيين مثلاً، يمكن أن تساعد في تحديد هذه المشاكل وإيجاد حلول لها. وتم إنهاء الورشة بمناقشة التغيرات السياسية الحالية وأثرها على وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمرئية والمسموعة.

دبي ـ «البيان» :