ألقت الأمم المتحدة بظلال شك على إقامة دولة فلسطينية مستقبلا، مؤكدة على تضاؤل فرص حل الدولتين، وحملت إسرائيل وحكومة حركة «حماس»، مسؤولية ذلك في وقت تصاعد التوتر بين الأردن و«حماس» بإعلان السلطات الأردنية عن ان المجموعة القريبة من الحركة والتي اعتقلت أخيراً، تلقت تعليمات من احد المسؤولين العسكريين ل«حماس» في سوريا،باستهداف مسؤولين ومنشآت أردنية.

واعتبر المنسق الخاص للامين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط الفارو دي سوتو أمام مجلس الأمن الدولي ان فرص إقامة دولتين، إسرائيلية وفلسطينية تتضاءل. وقال مساء أول من أمس: «من غير المبالغ فيه القول ان احتمال الوصول إلى حل بقيام دولتين (إسرائيل وفلسطين) بحسب ما تنص عليه خريطة الطريق تقلص حاليا بسبب مجموعة عوامل».

وأضاف ان من بين العقبات الرئيسية «التغيير الجذري في موقف الحكومة الفلسطينية الجديدة حيال المبادئ التي قبلتها منظمة التحرير الفلسطينية منذ زمن طويل باسم الشعب الفلسطيني وعجزها عن الاستجابة للمبادئ التي عرضتها اللجنة الرباعية» في إشارة إلى الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة «حماس». وذكر بأن الحكومة الفلسطينية الجديدة رفضت «الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وبالتخلي عن العنف». وفي الجانب الإسرائيلي، قال دي سوتو «لا نزال نشهد عمليات أمر واقع على الأرض خصوصا توسيع المستوطنات وبناء الجدار الفاصل وفق ترسيم ينحرف عن حدود 1967 وهو ما يثير القلق بأنه لن يكون ممكنا أبداً إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا وقابلة للحياة».

في موازاة ذلك، أعلنت السلطات الأردنية أمس، عن ان المجموعة التابعة لحركة «حماس» والتي اعتقلت الأسبوع الماضي، تلقت تعليمات من «احد المسؤولين العسكريين للحركة موجود في سوريا حاليا» باستهداف مسؤولين أردنيين ومنشآت.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة ان السلطات أوقفت مجموعة من حماس اقر احد أفرادها بأنهم «تلقوا تعليمات التنفيذ من احد القياديين في الحركة وتحديدا أحد مسؤولي العمل العسكري في «حماس». والموجود حاليا في سوريا». وأوضح جودة ان «التحقيق لا يزال جاريا كما ان متابعة وملاحقة آخرين في موضوع هذه العمليات مستمر (..) لن يتم الإعلان عن أسماء أو تفاصيل أخرى إلا بعد ان يتم الانتهاء من الإجراءات الأمنية». وأكد على ان «التحقيقات مع احد الموقوفين في دائرة المخابرات كشفت عن وجود أسلحة أخرى ومتفجرات قرب إحدى قرى المنطقة الشمالية من أنواع مختلفة».

لكن «حماس» رفضت أمس الاتهامات الأردنية، التي قال الناطق باسمها سامي أبو زهري لوكالة «فرانس برس»: باطلة ولا أساس لها من الصحة ولا تنطلي على احد من شعبنا الفلسطيني». كما اتهم وزير المالية في حكومة حماس عمر عبد الرازق «جهات» لم يذكرها بالاسم بالسعي إلى توتير العلاقات.

كما نفى مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية ما أعلنته السلطات الأردنية عن تهريب أسلحة إلى الأردن والتخطيط لعمليات داخل المملكة في سوريا بمشاركة قياديين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية نفيه صحة ما أعلنه المتحدث باسم الحكومة الأردنية، وقال المصدر ان «الادعاء بأن قيادياً عسكرياً من حماس موجود في سوريا هو وراء العملية أمر عار عن الصحة تماما ولا علم لسوريا بوجود قيادي عسكري من حماس على أراضيها».

وأضاف المصدر ان «جميع قادة حماس الموجودين في سوريا هم قادة سياسيون يمارسون مهاما سياسية وإعلامية بحتة وهم ملتزمون بموقف السلطات السورية التي لا تسمح بأي نشاط عسكري من أراضيها»

عمان، غزة ـ «البيان» والوكالات: