اكد معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل على ضرورة تكاتف جهود جميع الجهات والتي لها علاقة بسوق العمل من اجل إيجاد حلول حاسمة والقضاء على المشاكل التي يعاني منها وبما ينعكس في النهاية على انضباط وتنظيم السوق مع عدم الإخلال بقانون العمل والقرارات والإجراءات المنظمة للعمالة.

ولخص معاليه في الاجتماع الأول للجنة سوق العمل الذي عقد أمس بفندق قصر الإمارات بأبوظبي مشاكل سوق العمل في تأخير سداد أجور العمال وعدم ملاءمة السكن العمالي وتوفير التأمين الصحي للعمال مشيرا إلى ان مشكلة الأجور في طريقها إلى الحل من خلال إلزام الشركات بتقديم ما يفيد صرف الرواتب بانتظام.

وقال ان الوزارة ستطبق قريبا نظام الاستمارة الالكترونية لسداد الرواتب والتي تقوم الشركات بتعبئتها والتوقيع عليها وانه في حال وقوع مشكلة حول الرواتب سيتم إحالة الشركة المخالفة إلى النيابة للتحقيق معها.

وقال ان مشكلة السكن العمالي في طريقها إلى الحل بعد افتتاح المجمع السكني العمالي في المصفح و5 أخرى في أبوظبي والعين وقريبا سيتم انشاء 27 مجمعا في مدن وامارات الدولة وتم الاتفاق في هذا الصدد مع الشيخ مروان المعلا لبناء مجمع لسكن العمال في ام القيوين.

وأوضح ان مسألة تحديد فترة بقاء العمالة الأجنبية في الدولة لمدة 6 سنوات ثم مغادرتها والعودة مجدداً سيطبق في حال العمل به على العمالة غير الماهرة لأن مثل هذه العمالة تحتاج إلى وقت للتدريب وبالتالي رأينا ان هذه الفترة كافية لهذه النوعية من العمالة.

* بطاقة العمل والإقامة

وكشف عن تضمين كل من بطاقة العمل وإقامة العامل في بطاقة واحدة يدون على احد وجهيها بيانات البطاقة والأخر بيانات الإقامة في إطار ربط بطاقة العامل بمدة إقامته في الدولة الأمر الذي يسهل عملية التدقيق والمراقبة على العمالة مشيرا إلى ان العمالة الموجودة بالدولة هي عمالة مؤقتة وليست وافدة بهدف الاستقرار والإقامة الدائمة بالدولة.

وقال ان الوزارة ستقوم خلال الفترة المقبلة بانشاء قسم الشركات المتميزة من خلال المكتب المشترك مع وزارة الداخلية ممثلة في إدارات الجنسية والذي سوف يختصر خطوات إصدار تصاريح وأذون العمل من 49 خطوة إلى خطوة واحدة ما يسهل الكثير من الوقت والجهد على مندوبي الشركات.

ودعا الوزير أصحاب العمل إلى الاستفادة من القرارات التي أصدرتها الوزارة لتوفير المزيد من التسهيلات لشركاتهم ومنها تصريح العمل لمهمة لمدة 90 يوما والذي يجدد لمدة مماثلة والذي يطبق حاليا على قطاع النفط والطاقة وسيفتح قريبا لجميع القطاعات لتوفير احتياجاتهم من العمالة.

تصديق الشهادات

ودافع الوزير عن قرار الوزارة بتصديق الشهادات للمهن التي تتطلب شهادة علمية مشيرا إلى ان هذا النظام سيساهم في جلب العمالة المؤهلة والقضاء على مشكلة تزوير الشهادات بعد ان تم اكتشاف أكثر من 68 شهادة مزورة رغم أنها مصدقة من بلدانها مؤكدا ان نظام التصديق اثبت جدواه ولا يمكن التنازل عنه خاصة وانه في بعض الأحيان تكتشف الشركة ان بعض أصحاب المهن لديهم شهادات سليمة ولكن ارتكبوا بعض الأخطاء في دولهم اثناء ممارستهم للمهنة كالأطباء مثلا.

* شركة لجلب العمالة

وأكد انه ستكون هناك شركة لجلب وتوظيف العمال والتي ستقضي كثيرا على ظاهرة هروب العمال وفقا لضوابط ونظم وستقوم كذلك بتطبيق فكرة تدوير العمالة.

واشار إلى ان مسؤولية متابعة العمالة داخل المناطق الحرة تقع على الجنسية والإقامة باعتبار ان تلك الشركات حكومية وإنهم لا يحق لهم العمل خارج تلك المناطق مشيرا إلى ان تكلفة العمالة في هذه المناطق مرتفعة وتصل قيمة الضمان للعامل الواحد 5 آلاف درهم وتلتزم الشركات بسداد الرواتب عن طريق البنوك وفي حالة التأخير تسدد رسوم بقيمة 500 درهم عن كل عامل.

ودعا الكعبي الشركات إلى الالتزام بتوظيف المواطنين وعدم الالتفاف والتحايل على قرارات التوطين وسيتم تقييم عملية التوطين ميدانيا للقضاء على ظاهرة التوطين الصوري وانه سيتم تصنيف الشركات بنوعية التوطين وليس بعدد من يتم توظيفهم.

* 135 مليون درهم غرامات

وأكد الوزير على ضرورة التزام الشركات بتطبيق قرارات الوزارة حتى لا تتعرض لسداد الغرامات المالية نتيجة المخالفة مشيرا إلى ان الوزارة حصلت في الآونة الأخيرة أكثر من 135 مليون درهم غرامات مؤكدا ان أي قرار ستصدره الوزارة سيطبق بكل قوة من اجل حل مشاكل سوق العمل.

وكان معالي الوزير قد صرح قبل اللقاء بأن هدف الوزارة وأعضاء اللجنة مشترك ويتمثل في تشخيص وتحديد مشاكل سوق العمل وإيجاد حلول لها للإسراع بمعدلات التنمية الاقتصادية وإيجاد حلول كذلك للتركيبة السكانية والقضاء على مشكلة البطالة التي تعد قنبلة موقوتة لم نجد لها حلا، مؤكدا ان هناك بعض المنظمات الدولية تفرض التزامات على الدولة وتوجه انتقاداتها لها مشيرا إلى ان قانون العمل في حاجة إلى تعديل وعرض على منظمة العمل الدولية التي اقترحت بعض التعديلات ولكننا غير ملزمين بالأخذ بها.

* مداخلات أعضاء اللجنة

وكان أعضاء اللجنة عرضوا خلال اللقاء الهموم والمشاكل التي يعاني منها سوق العمل التي تم استعراضها بكل شفافية وصراحة مع وعد الوزير بإيجاد الحلول لكل ما طرح من مشاكل والتي بدأت الوزارة بالفعل في اتخاذ خطوات جادة نحو حلها.

ويمثل أعضاء اللجنة غرف التجارة والصناعة والدوائر الاقتصادية وجمعيات النفع العام وإدارة الجنسية والإقامة ورجال الاعمال وممثلين عن وزارة العمل.

وقالت الدكتورة روضة المطوع رئيسة مجلس سيدات الاعمال في الإمارات نحن في حاجة لتحديد مدة بقاء العمالة الأجنبية في الدولة لمدة محددة كما كان مقترحا بست سنوات حتى لا تضيع الهوية الوطنية ويطالب من يبقى في الدولة لمدد طويلة بالجنسية.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد