أعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر عن تقديرها للجهود التي تبذلها الهيئات والمؤسسات الإنسانية في الدولة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتحسين أوضاعهم الإنسانية مشيرة سموها إلى أن اهتمام الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بهذه الشريحة الهامة في المجتمع يأتي في إطار النهج الذي اختطه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لحشد التأييد لذوي الاحتياجات الخاصة ولفت الانتباه لقضاياهم الحيوية من خلال إقامة المشاريع التي تهتم بشؤونهم وتعمل على تأهيلهم ودمجهم بالمجتمع.
وأكدت سموها في تصريح بمناسبة انتقال إدارة عدد من مشاريع هيئة الهلال الأحمر في مجال رعاية وتأهيل المعاقين لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر على أن دولة الإمارات كانت من أوائل دول المنطقة التي اهتمت بالمعاقين وأنشأت لهم المدن والمراكز المتخصصة والمشاريع الإنتاجية لاستيعاب قدراتهم في العمل والإنتاج. وقالت: ان انتشار مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى الدولة يؤكد الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لرعاية وتأهيل هذه الفئات بأحدث الأساليب التربوية إضافة إلى توفير الرعاية الصحية والعلاجية لهم.
وأكدت سموها انه بالرغم من استقرار أساليب التدريب والتأهيل في العالم إلا أن الجديد في تجربة الدولة هو النظرة العلمية المتكاملة والعناية الشاملة لذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدة أولياء أمورهم لتقبل إعاقات أبنائهم والتفاعل معها.
وأضافت سموها : يمكننا القول ان تجربة الدولة في هذا المجال بدأت من حيث انتهى الآخرون وكان الهدف الأساسي هو خلق رأي عام يهتم بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة لذلك عملت الجهات المختصة في الدولة والتي من ضمنها هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر على توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والتأهيل التربوي والمهني للمعاق وإعداده للمشاركة الفعلية في الحياة الاجتماعية والإنتاج ومساعدته على تحقيق أكبر قدر من التوافق النفسي والاجتماعي والاستقلال الاقتصادي.
من جانبها أشادت حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان مساعدة سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر للشؤون النسائية بالدور الذي تضطلع به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم مجالات العمل الخيري والإنساني واهتمامها بالأوضاع الإنسانية للفئات الأشد ضعفا وسعي سموها الدائم لتحسين ظروفها من خلال مبادرات سموها الكريمة في هذا الصدد وتبنيها للعديد من المشاريع الإنسانية التي عملت على رفع المعاناة عن كاهل ذوي الاحتياجات الخاصة وساهمت في تعزيز عملية دمجهم في المجتمع.
وأكدت على أن هيئة الهلال الأحمر تولي برامج المعاقين وقضاياهم الإنسانية اهتماما كبيرا انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاههم وتحقيقا لشعارها الإنساني (العناية بالحياة ) على أرض الواقع ، مشيرة إلى أن برامج الهيئة في هذا الصدد تشهد زيادة مستمرة وتتسع دائرة المستفيدين من هذه البرامج في كل عام.
وشددت على أهمية دور الهيئة في دعم الاتجاهات الإستراتيجية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر حتى عام 2010 من خلال التركيز على الفئات الأشد ضعفا وتحريك الميدان تجاههم وحشد التأييد لقضاياهم الإنسانية مشيرة في هذا الصدد إلى أن الهيئة تنظم سنويا مسابقة الهلال الإبداعية لذوي الاحتياجات الخاصة برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وذلك لتشجيع الأفراد والمؤسسات على التنافس والعطاء في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وإبراز دور الجهات المتميزة في هذا الجانب الحيوي.
وسلم أمس خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهيئة محاضر مشاريع هيئة الهلال الأحمر لذوي الاحتياجات الخاصة التي يتم تنفيذها بدعم مؤسسة زايد للأعمال الخيرية إلى محمد فاضل المزروعي نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية ، كما تم تسليم مبلغ 750 ألف درهم تبرعاً من مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية لصالح هذه المراكز.
وأكد خليفة السويدي في المؤتمر الصحفي المشترك مع مؤسسة زايد العليا أن هذه الخطوة تهدف إلى تأصيل الشراكة وتقنين العمل وتبادل الأدوار والخبرات والتي تتمثل في انتقال عدد من مشاريع الهيئة في مجال رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وهي مركز أبوظبي للتوحد ومطبعة المكفوفين ومركز السلع للمعاقين، مشيراً إلى ان هذه المشاريع كانت ثمرة يانعة لمبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر ورأت النور بفضل جهود سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان مساعدة سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية واهتمامها بقضايا المعاقين وشئونهم الخاصة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي:
