شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفل افتتاح مؤتمر (حقوق الطفل العربي بين المواثيق الدولية والرؤى الإقليمية)، والذي تنظمه مراكز الأطفال والفتيات التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالتعاون مع كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الشارقة يومي الخامس والسادس والعشرين من الشهر الجاري.

كما شهد صاحل السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة صباح أمس حفل افتتاح الملتقى الدولي الرابع للتعليم الهندسي الذي تنظمه كلية الهندسة بالجامعة تحت عنوان التكامل بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع بمشاركة باحثين من 30 دولة يناقشون على مدى ثلاثة أيام 105 أوراق عمل من بين 162 تلقتها اللجنة المنظمة للملتقى.

حضر الحفلين سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والدكتور إسماعيل البشري مدير جامعة الشارقة، وعدد من قناصل الدول المشاركة ومديرو الإدارات المحلية بالإضافة إلى عدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري.

وحضر افتتاح الملتقى الذي أقيم على مسرح الزهري بمبنى مكتبة الطلاب الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة، الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، علي المحمود رئيس المجلس الاستشاري والدكتور عمرو عبدالحميد مستشار الحاكم للتعليم العالي وعدد من عمداء الكليات وأساتذة جامعة الشارقة.

تعميق الوعي الإنساني

ودعا صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته التي تضمنها الكتاب الذي أصدرته مراكز الأطفال بهذه المناسبة الأفراد والدول من أجل تعميق الوعي الاجتماعي والإنساني بحقوق الطفل في وطننا العربي، والتوصل إلى أساليب مناسبة وتوصيات قابلة للتطبيق لحمايته والحفاظ على أمنه وسلامته وتمكينه من حقوقه ليصبح أكثر سعادة وتفاعلاً مع الحياة والمجتمع وأكثر عطاء لبلاده ووطنه.

وقال: نرحب بكل من يشارك في هذا المؤتمر الذي يتناول بالبحث والدراسة حقوق الطفل العربي وسط هذا الخضم من المواثيق الدولية والرؤى الإقليمية والمتغيرات الاجتماعية المتلاحقة والمتشابكة التي يشهدها العالم، والتي يمر بها وطننا العربي سلباً وإيجاباً في مجتمعاتنا وتلقي بظلالها على واقع الطفل العربي الذي يمثل الثروة الحقيقية والمستقبل.

وقال محمد رشود مشرف عام المراكز في كلمته التي ألقاها نيابة عن إحسان مصبح السويدي مدير عام مراكز الأطفال والفتيات في الشارقة إن المشاركين في هذا المؤتمر سيفتحون ملفات حقوق الطفل العربي ابتداء من أصولها ومنابعها ومروراً بالمتغيرات الثقافية عليها، كما انهم سيسلطون الضوء على ما في المواثيق الدولية وعلى الواقع العربي المعاش من حقوق لهذا الطفل بالإضافة إلى طرح نماذج من التجارب والممارسات العربية في مجال حقوق الطفل ورعايته مخصصين محوراً خاصاً لحقوق الطفل ورعايته في مجتمع دولة الإمارات.

أطفال فلسطين والعراق

وأشار إلى ان أعضاء مجلس شورى الأطفال سيجرون حواراً مباشراً من الشارقة مع أطفال تحت الحصار في فلسطين والعراق عبر الأقمار الصناعية، منوهاً بأن المؤتمر سيعمل على الخروج بتوصيات تساهم في تنمية حقوق الطفل وضمان مستقبل أفضل له في جميع الدول العربية.

وبعدها شاهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور فيلماً وثائقياً عن معاناة الأطفال في عدد من الدول والمستوى المتقدم الذي حصل عليه الطفل في الشارقة في ظل الرعاية الكريمة لسموه من خلال المراكز التي أسسها للاهتمام بجميع الأطفال حتى الذين يعانون من إعاقات مختلفة لإيمانه بضرورة تقديم الدعم والرعاية اللازمتين لهم ليكونوا فاعلين في المجتمع، كما تابع سموه الفيلم الكرتوني التلفزيوني الذي أنتجته للمرة الأولى مراكز الأطفال والذي يضم تقديماً للحقول الـ 14 التي تنص عليها القوانين والمواثيق للأطفال، واختتم الحفل بنشيد المؤتمر الذي قدمه أطفال المراكز معبرين عن حاجة الطفل للرعاية والاهتمام في ظل ما يجري في العالم من حروب وويلات.

المعرض المصاحب

بعدها افتتح سموه المعرض المصاحب للمؤتمر والذي يضم مجموعة كبيرة من اللوحات التي رسمها الأطفال وعبروا فيها عما يحلمون به من أمان وسعادة واستقرار، كما تقبل عدد من الهدايا التي قدمت له من المشاركين في المؤتمر.

الملتقى الدولي للتعليم الهندسي

بدأ الحفل بكلمة للدكتور إسماعيل البشري مدير جامعة الشارقة الذي رحب بصاحب السمو حاكم الشارقة وولي عهده والضيوف قائلا: إن جامعة الشارقة تساهم في تخريج أجيال من الكوادر البشرية المؤهلة والمسلحة بالعلم والمعرفة والقيادة قادرة على مواكبة التقدم ومتطلبات هذا القرن وهم أجيال تملك انتماءً عميقا إلى ثقافتها وهويتها وحضارتها، وتملك في الوقت نفسه القدرة على الانخراط في بيئة العمل المحلية والإقليمية والعالمية المتنوعة الثقافات.

وأضاف البشري إن تحقيق أهداف جامعة الشارقة ليس ممكنا من خلال الاقتصار على العملية التعليمية فقط، وإنما يتطلب القيام بجملة من النشاطات الأكاديمية والبحثية المتنوعة التي تساهم في تطوير تلك العملية وإثرائها مشيرا إلى أن عقد الملتقى الدولي بحضور أساتذة أكاديميين متميزين من أكثر من 30 دولة من المنطقة وأنحاء العالم ليكون مثالا آخر على تلك النشاطات التي تحرص جامعة الشارقة على تنظيمها.

تكامل التعليم

وأشار إلي أن المشاركين سيناقشون في أيام المؤتمر الثلاثة موضوعا يتعلق بتكامل عمليات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، حيث يُعتبر هذا التكامل من أهم أسس التطوير النوعي للتعليم والتعلم في جميع حقول المعرفة، وخاصة في مجال الهندسة من باب أنه يقدم للطالب نماذج وتجارب علمية وعملية تثري عملية التعلم ويوفر للأستاذ الجامعي فرصة لدمج أنشطته البحثية والمهنية بجهوده التعليمية ما يجعلها أكثر عمقاً ويوفر عليه الوقت والجهد.

عقب ذلك تحدث الدكتور علام بوعشاش عميد كلية الهندسة موضحا أهداف الملتقى مؤكدا على أهمية الدمج بين التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع في نشاطات علمية متعددة الجوانب والأهداف دون تخفيض في جودة العمل وضرورة إشراك الطلبة في المشاريع البحثية. وأوضح بوعشاش أن الملتقى اختار 105 أوراق عمل للمناقشة في جلساته من بين 162 ملخصا بحثيا قدمت للجنة المنظمة من علماء يمثلون 30 دولة على مستوى العالم.

وفي كلمته قال ضيف الشرف للملتقى الدكتور مصطفى اناولي من أميركا إن النماذج والاتجاهات التقليدية للتعليم العالي تميل عادة إلى التمركز حول بعض التخصصات العلمية كالهندسة وعلوم الحياة وإدارة الأعمال ورغم أن هذه النماذج كانت ومازالت فاعلة لرفد القطاعات الصناعية إلا أنه يوجد توجه جديد نحو النماذج الشاملة مثل الهندسة الطبية الحيوية.

الشارقة ـ فتحي عبدالكريم وعمر بدران: