أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما بإلزام مهندس عربي تأدية 200 ألف و695 درهما و65 فلسا تعويضا عن أضرار لحقت بمؤسسة تجارية خلال غياب مالكها (مواطن ) لإكمال دراسته في الولايات المتحدة الأميركية وألزمته برسوم ومصاريف طعنه و2000 درهم أتعاب محاماة وأمرت برد التأمين.
وتتلخص الوقائع في أن الطاعنة (مؤسسة ش. ذ. للتجارة) أقامت دعواها ضد المطعون ضده ( ص. ع. ح. ق عربي الجنسية) مطالبة بإجراء المحاسبة وبإلزامه تأدية 14 مليونا و737 الفا و556 درهما.
وقد بلغ مجموع المطالبات 8 ملايين و 656 ألفا و22 درهما جملة سندات قبض و 725 الفا و534 درهما مبالغ منفذ من أجلها و256 ألف درهم مبالغ سلف و 100 ألف درهم اتعاب ومصاريف تقاضي و500 ألف درهم تعويضا عن الاضرار التي لحقت بالمؤسسة الطاعنة ومالكها.
وطالبت المؤسسة بإبراء ذمتها عن أي التزامات تجاه الغير وقالت في دعواها انها مؤسسة فردية تمارس نشاطا تجاريا في مجال استيراد وتجارة المعدات الكهربائية والميكانيكية والزراعية والمبيدات الحشرية وخدمات حقول النفط والغاز.
وكان صاحب المؤسسة المدعى عليها (خ. ز. غ. المزروعي) مواطنا وظف لديه المدعى عليه المهندس بموجب عقد غير محدد المدة و براتب قدره 4 آلاف درهم إضافة للسكن والمواصلات.
وأثناء غياب مالك المؤسسة للدارسة نصب المدعى عليه نفسه مديرا للمؤسسة ومارس صلاحيات غير مخول لها مما رتب عليها وعلى مالكها ديونا والتزامات مدنية وجنائية جعلته مسؤولا عنها امام القضاء.
المطعون ضده قدم مذكرة جوابية على دعوى المدعية ( الطاعنة ) خلص فيه إلى طلب رفض دعواها وقدم دعوى متقابلة ضدها طلب فيها إلزامها بتسديد مليون و650 ألف درهم عبارة عن مبالغ تسلمها مدير المؤسسة المدعية عليه (الطاعنة ).
وذكر أنه ألزم بتسديدها وطالب بمبالغ أخرى تعويضا عن الإضرار التي تعرض لها نتيجة لدخوله السجن. من جهتها ندبت محكمة الدرجة الأولى خبيرا حسابيا خلص في تقريره الى أن صافي المبالغ التي استولى عليها المتهم 6 ملايين و274 الفا و354 درهما و35 فلسا.
وانتهى الخبير في الدعوى المتقابلة التي تقدم بها المدعى عليه (المهندس العربي) الى أنه لا يستحق أي مبالغ عن مطالباته التي أبداها لعدم صحتها وطالبته المحكمة بتسديد 200 ألفا و695 درهما و65 فلسا للمؤسسة الطاعنة فاستأنف الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف وألزمته بمصاريف استئنافه.
نظر الحكم القاضي فلاح الهاجري رئيس دائرة النقض الشرعية والقاضيان الصديق أبوالحسن ومحمد الأمين بيب بحضور عبدالله المهيري رئيس النيابة وأبوبكر التيجاني الصديق أمين سر الجلسة..
أبوظبي ـ إبراهيم السطري: