تحدت مجموعة من طالبات التقنية العليا بالشارقة عوامل الشك في قدراتهن وأنفسهن و شاركن في بناء بيت لإحدى العائلات في غور الصافي بالأردن ضمن مشروع هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط من حيث تفرد العنصر النسائي بالعمل في خلط الأسمنت وصنع الطوب وقص الحديد.
وإتمام البناء بالتعاون مع مؤسسة عالمية غير ربحية «هابيتات للإنسانية» التي تقوم ببناء منازل بسعر التكلفة للعائلات الفقيرة في العديد من دول العالم بدعم مباشر من بيبسي العالمية.
بدأت رحلة طالبات التقنية في الثامن من الشهر الحالي ضمن برنامج الرحلات الخارجية للكليات واستمرت لمدة أسبوع، وتقول منسقة الرحلة ليندا حبيبي الأستاذ في قسم إدارة الأعمال في كلية التقنية العليا للطالبات بالشارقة شكلت الرحلة تجربة جديدة .
ومثيرة للطالبات حيث لم يسبق لهن السفر خارج الدولة دون رفقة الأهل مما علمهن تحمل مسؤولية أنفسهن وأمورهن الخاصة والانضباط وتنظيم الوقت والعمل الجاد.
وتضيف أن الطالبات خرجن عن المألوف، حيث قمن خلال تلك الفترة القصيرة بعمل جاد وشاق في خلط الاسمنت وصنع الطوب وتركيبه وقص الحديد وتركيب الجسور الحديدية لبناء سقف المنزل لينتهي الجهد ببناء غرفة معيشة ومطبخ وحمام لعائلة فقيرة في غور الصافي بالأردن.
موضحة أن الطالبات في البداية شككن في قدراتهن على القيام بهذا النوع من الأعمال في أول ساعة عمل إلا أنه كانت لديهن العزيمة والتحدي والتصميم لبذل أقصى ما لديهن لمساعدة المحتاجين وإنجاح مشروعهن.
وأجمعت الطالبات علي أن الرحلة مثلت لهن تجربة متميزة وأعطت المجتمع الأردني صورة متفردة عن بنات الإمارات، تقول هدى صقر عبدالله الطالبة في برنامج إدارة الأعمال المستوى الرابع أردت أن أمثل بلادي وكليتي في الخارج.
وأن أعطي صورة مشرقة عن أبناء وبنات الإمارات وهذا واجب على الجميع. كما أن المشاركة في هذا العمل سيترك انطباعا جيدا عن فتيات الإمارات اللاتي يتطلعن للارتقاء بمستواهن التعليمي وقدراتهن على العطاء والانخراط في العمل التطوعي».
وأجمعت الطالبات ومنسقة الرحلة أن خوض تجربة العمل التطوعي ساعدت على صقل الجانب الشخصي للمشاركات وعززت لديهن روح فريق العمل وأهمية دور المرأة .
حيث أدركن في نهاية الرحلة أنهن حققن هدفا نبيلا ألا وهو مساعدة المحتاجين وأن كونهن إناثا لم يقف عائقا في سبيل تنفيذ هذا المشروع وأنهن اكتشفن ما يملكن من قدرات كامنة لم يكن يدركنها قبل هذه الرحلة إلى جانب الصبر والاستقلالية والأهم من ذلك كله تحقيقهن رضا النفس عبر إسعاد الآخرين.
من جانبه أكد سعد عبد اللطيف ممثل الشركة الراعية استعدادها تقديم الدعم والمساندة للعديد من الأنشطة التطوعية على امتداد المنطقة وتوفير الرعاية اللازمة لتسهيل مهمة فتيات عربيات يتطلعن إلى مستقبل مشرق للعالم العربي انطلاقا من إيمان راسخ بأن مستقبل الأمة يكمن في تطلعات و إنجازات القيادات الشابة.
الشارقة ـ فتحي عبد الكريم: