أشادت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد بالتعديلات الجديدة في قانون الوكالات التجارية والتي وافق عليها مجلس الوزراء في حين ينتظر صدور مرسوم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» قبل تطبيقه خلال الفترة المقبلة .
وقالت معاليها في تصريح خاص لـ «وكالة أنباء الامارات» ان رغبة وزارة الاقتصاد في ادخال تعديلات جديدة على قانون الوكالات التجارية جاءت من أجل تعزيز البيئة التنافسية لاقتصاد الإمارات وضمان توفير مستوى عال من الخدمة للمستهلك عن طريق الوكيل.
وأكدت معاليها أن أهمية التعديلات تنطلق من ضرورة أن يتماشى قانون الوكالات التجارية الجديد مع الأنظمة والقوانين المعمول بها في الدول الأخرى فيما يتعلق بالعقود التجارية والوكالات الحصرية .
ومن أجل تعزيز جوانب الشفافية في حل النزاعات التي قد تنشأ بين الوكيل والموكل عبر احالة النزاع الى القضاء والرغبة في اشاعة استقرار الأسعار وعدم استغلال الوكالات الحصرية لرفع الأسعار.
وقالت ان التعديلات الجديدة في قانون الوكالات التجارية تضمن تعديل المادتين الثامنة والتاسعة بحيث أصبحتا تنصان على أنه لا يجوز للموكل انهاء عقد الوكالة ما لم يكن هناك سبب يبرر انهاءه كما لايجوز اعادة قيد الوكالة في سجل الوكلاء التجاريين باسم وكيل آخر الا بعد انتهاء مدتها دون تجديد باتفاق الطرفين أو بعد فسخها بالتراضي بينهما أو بعد صدور حكم قضائي بشطبها.
وأضافت معاليها انه بموجب هذه التعديلات تعتبر الوكالة التجارية محدودة المدة وتنتهي بانتهاء أجلها ما لم يتفق طرفاها على مد العمل بها خلال سنة قبل الانتهاء ..
مشيرة الى أن القانون قبل التعديلات كان ينص على عدم انهاء الوكالة التجارية حتى ولو كانت محددة المدة دون أسباب جوهرية تقتنع بها لجنة الوكالات التجارية أو صدور حكم نهائي من القضاء أو بموافقة الوكيل نفسه أو عدم قيام الوكيل بتجديدها لفترة سنة ودفع الرسوم خلال هذه السنة من تاريخ انتهاء مدة الوكالة.
وأكدت معاليها أهمية التغيرات في هاتين المادتين.. وقالت «انه مع هذا التغيير لن يتم تجديد الوكالات التجارية الا بموافقة طرفي العقد حيث سيتيح التغيير في هذه المادة ايجاد نوع من التوازن في العلاقة بين الوكيل والموكل ضمانا لاستمرارية العلاقة واستقرارها دون اجحاف من قبل طرف تجاه آخر خاصة ان القانون الحالي يمنع دخول منتجات الى السوق في حال وجود خلاف بين الوكيل والموكل».
وقالت معاليها أنه من فوائد التغيير في هاتين المادتين أن يسعى الوكيل لتقديم الخدمة أو توزيع السلعة بما يتوافق والبنود المنصوص عليها في العقد مما يشيع ارتياحا لدى الوكيل والمستهلك في آن واحد معا ..لكنها أكدت على أن ذلك لا يمنع الوكيل من أن يطلب التعويض تجاه أي ضرر جراء انتهاء الوكالة من قبل الموكل بناء على حكم قضائي.
وأوضحت معاليها أن التعديلات على قانون الوكالات التجارية شملت أيضا المادة «23» حيث تم إضافة تعديل ينص «على عدم جواز إدخال بضائع أو منتجات من غير طريق الوكيل باستثناء المواد التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بتحرير الاتجار بها».
وقالت ان هذا التعديل يتماشى مع توجه الحكومة بتحرير السلع والتي يتضح من خلال آليات مراقبة السوق بوجود ارتفاع غير مبرر لأسعارها من قبل بعض الوكلاء الحصريين حيث يدخل ضمن هذا الاطار قائمة السلع الاستهلاكية الرئيسية التي سبق وصدر بها قرار من مجلس الوزراء والمكونة من «15» سلعة.
وأشارت الى ان التعديل يخول وزارة الاقتصاد شطب الوكالات التجارية ذات الصلة بهذه المواد من سجل الوكالات التجارية.. مشيرة الى أن دخول السلع المقيدة في سجل الوكالات التجارية مقصور على الوكلاء المقيدين لدى وزارة الاقتصاد في حين لا يمس هذا التغيير شروط قيد الوكالة التجارية واقتصارها على مواطني دولة الامارات.
وأضافت معاليها ان التعديلات شملت أيضا المادة «27» الخاصة بتشكيل لجنة الوكالات التجارية والمادة «28» الخاصة باختصاصات اللجنة حيث ألغت التعديلات الجديدة لجنة الوكالات التجارية التي كانت مشكلة في القانون الحالي للنظر في النزاع الذي قد ينشأ بسبب الوكالة.
وأوضحت أن هذا التعديل يتماشى مع التوجه العالمي نحو تعزيز الشفافية في الاجراءات القضائية واحالة جميع القضايا التجارية للجهات القضائية لاصدار الأحكام المناسبة بها.
وبناء على هذه التعديلات على قانون الوكالات التجارية دعت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في ختام تصريحها التجار من مواطني الدولة الراغبين بتوقيع عقود وكالات تجارية الى التأكد من الفترات المنصوص عليها في عقود الوكالات التجارية.
وفيما اذا كانت حجم الاستثمارات التي سيستثمرها الوكيل تتناسب مع فترة الوكالة والتدقيق في بنود العقود وما هو منصوص عليه بشأن شروط تجديد العقود أو التعويضات في حالة انهاء الوكالة أو حدوث خلاف بين الأطراف.
وتشير احصائيات صادرة عن وزارة الاقتصاد الى أن عدد الوكالات التجارية التي تم قيدها بالوزارة خلال العام الماضي بلغ «352» وكالة منها «234» في أبوظبي ومئة في دبي و«18» في الشارقة والامارات الشمالية الأخرى .
.فيما وصل هذا العدد في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي «73» وكالة تجارية منها «52» وكالة تجارية في أبوظبي و«17» في دبي وأربع وكالات في الشارقة والامارات الشمالية.
وبلغ عدد الوكالات التجارية التي تم شطبها خلال العام الماضي «219» وكالة منها «146» وكالة في أبوظبي و«70» في دبي وثلاث وكالات في الشارقة والامارات الشمالية.. فيما وصلت الوكالات التي شطبها في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي «54» وكالة منها «38» في أبوظبي و«16» في دبي.
وبلغ مجموع الوكالات التجارية التي تم تجديد قيدها لدى الوزارة خلال العام الماضي ثلاثة آلاف و«254» وكالة منها ألفان و«333» وكالة في أبوظبي و«832» في دبي و«89» في الشارقة والامارات الشمالية بينما بلغ عدد الوكالات التي تم تجديد قيدها في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري «773» وكالة منها «547» وكالة في أبوظبي و«210» في دبي و«19» وكالة في الشارقة والامارات الشمالية. (وام)