كشفت مصادر في واشنطن عن ان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، وافق على خطط لمكافحة الإرهاب في العالم، تستولي على صلاحيات وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه» وتتضمن ارسال قوات خاصة الى مناطق غير العراق وافغانستان.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس عن مسؤولين في مجال الدفاع لم تكشف عن هوياتهم ان الخطط تتضمن خطة لشن حملة عامة على الإرهاب إضافة إلى خطتين أخريين، لم يكشف عن تفاصيلهما.

إلا أن المصادر قالت انها تنص على دور أوسع بكثير للجيش ووحدات العمليات الخاصة في القيام بعمليات لمكافحة الإرهاب خارج المناطق التي تقود فيها الولايات المتحدة حروبا مثل العراق وأفغانستان، بحسب الصحيفة، التي أضافت ان قيادة العمليات الخاصة في تامبا قامت بتطوير الخطط على مدى ثلاث سنوات.

وتعكس تلك الخطط تزايد مشاركة وزارة الدفاع «البنتاغون» في مجالات عادة ما تكون من مسؤوليات «سي اي ايه» ووزارة الخارجية.

وذكرت «واشنطن بوست» أن القيادة أرسلت فرقا صغيرة من الجيش وقوات العمليات الخاصة إلى السفارات الأميركية في نحو 20 بلدا في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية ،حيث تقوم تلك الفرق بتخطيط العمليات وجمع الاستخبارات لتعزيز القدرات على شن أي عمليات عسكرية في المناطق التي لا تخوض الولايات المتحدة فيها حروبا.

وفصلت تلك الخطط في أكثر من 100 صفحة وتغطي نطاقا واسعا من النشاطات العسكرية العلنية والسرية مثل مطاردة المطلوبين وجمع الاستخبارات وشن هجمات على معسكرات يشتبه في أنها لتدريب الإرهابيين والمشاركة مع قوات أجنبية في القضاء على أي ملاجئ للإرهابيين.

وتحدد الخطة الأساسية المتعلقة بالحملة الأولويات وتخصص الموارد مثل أعداد الأفراد والتمويل وتنسيق العمليات بين القيادات العسكرية في المنطقة. وتركز الخطة الثانية بشكل محدد على التحركات التي يعتقد أنها مرتبطة بتنظيم «القاعدة» بما فيها عشرات الجماعات المنتشرة في الشرق الأوسط ووسط آسيا وجنوب شرق آسيا وإفريقيا.

ومن بين هذه الجماعات «الجهاد الإسلامي» المصرية و«أنصار الإسلام» في العراق و«الجماعة الإسلامية» في اندونيسيا، و«الجماعة السلفية للدعوة والقتال» في شمال إفريقيا.

أما الخطة الثالثة فتحدد الطرق التي يمكن أن يقوم خلالها الجيش بمنع أي هجوم إرهابي على الولايات المتحدة والرد عليه. وتتضمن الخطة ملحقات تفصل خيارات الجيش للقيام بعمليات رد ضد «جماعات إرهابية» أو «إرهابيين» أو «دول ترعى الإرهاب» اعتمادا على من يعتقد انه وراء العملية.